هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
تبّــاً لمُتْــورِّطٍ فــي إثمـه ورطـا
لـو كـان يعـرفُ معنـاه لمـا سقطا
شــرُّ الخطيــة شــيءٌ لا يُحَـدُّ فـإن
فرَّطـتَ أفرطـتَ يـا ويـل الذي فرَطا
يناهــدُ اللَــهَ والإيمـانَ فاعلُهـا
يخـالف الشـرع حـتى لا يَـرى نمطـا
ويحقــر اللَــه إذ يَهــزا بعزتـه
ولا يراعــي لــه حـدّاً ولـو سـَخِطا
يزيــد شــرّاً إذا مـا قسـْتَ خسـَّتَه
بقـدر مـولىً لأمـر الخلـق قد ضبطا
مـن يعـرف اللَـه بارينـا وقـدرتَه
وخسـةَ البشـر المخلـوق مـذ قُمِطـا
يبــدو لــه واضـحاً مقـدارَ ذِلَّتِـه
وشــرُّ فعلتـه الشـنعاء مـذ غَلِطـا
أدنـى الصـغائر يأباهـا فكيف ترى
فـي تـي الكبـائر مُنْتَشْباً ومنتشطا
فراقــب اللَــه إذ تعصــي وصـيتَه
كمــا يراقِــب شـريراً مـتى سـقطا
غـاض الحيـاء وفـاض الاتقـاحُ بنـا
والعبـد يركـب ضـدَّ السـيد الغلَطا
أراذلُ النــاس يــا هـذا تهـابهمُ
وتحقــرُ اللَـهَ ربّـاً قائمـاً وسـطا
أمــا تهـابُ إلهـاً لـو أراد لقـد
سـلَّ الحسـام علـى أعناقنـا وسـطا
يـا ويلنـا حين نرضى بالنفاق وأن
نغيـظَ مـولىً علـى استنقاذنا هَبطا
ربّـاً كريمـاً رحيمـاً غـافراً وقـراً
أنـاب حـوّا وصـكَّ الإثـمِ قـد كَشـطا
مـولىً رأى حيلـة الشيطان قد نُصبت
وأن آدم فـــي أشــراكه انضــبطا
وزجَّــهُ عـن جِنـان الخلـد منهبطـاً
لمـا برِجْـل المعاصـي قلبُـه لَبَطـا
وســجَّل المــارد الطــاغي خطيَّتَـه
ولاسـمِِه مـن سـجلِّ اللَـه قـد قشـطا
وعـــاد آدم مغـــروراً بشـــهوته
غريـبَ دارٍ ومـن مُلـك السـما شَحَطا
وقـد غـدا عاريـاً نـدمانَ ذا أسـفٍ
مـن ذنبـه جزعـاً عـن عفـوه قَنِطـا
قـد بـاع نعمتـه الحسـنى بثمْرَتِـه
والخيـر بالشـر مـن طغيـانه خلطا
وجــارَ آدمُ فــي عــدوانه فبغــى
ومــا درى أنــه فـي حكمـه قَسـطا
أتــاه مــولاه تخليصــاً فــأطلقه
وخَصـــمَهُ بِشــكائمِ اَمــرِه رَبَطــا
قـد جـاءه نـازلاً عـن عـرش قـدرته
مجســَّماً حاســماً عـن آدمَ السـُخُطا
أعطـى بنيـه مـن الإحسـان بغيتَهـم
ومجــده بالرضــا قُــدّامهم بَسـطا
مــن بعــد مـا ذاق آلامـاً مُبرِّحـةً
وقَــدْرَهُ عــن معـالي قـدرِه وَبَطـا
مُلقــىً طريحـاً يُصـلِّي وهـو منزعـجٌ
وكــان مــن عـرق الآلام قـد عَبَطـا
مُكلَّــلَ الــرأس مكلومـاً بـه وهَـنٌ
مـن شـدة الجَلْـد حتى جسمُه انخرطا
أجـاز بالصـبر مـا قـد كان يؤلمه
مـن الغـوائل حـتى أذهـل الشـُرَطا
ومـات عـن آدمٍ فـوق الصـليب ضـحىً
وجَنبَــه بســِنان الحـب قـد وَهَطـا
أعــداؤه نحــروا ناســوتَه عبَطـاً
لكنــه لــم يمــت عـن آدمٍ عَبَطـا
وذاق مــا ذاقــه عـن ذنـب آدمـه
وحُــبَّ أولادِه فــي قــبرِه انضـغطا
فكــل هــذا خَطــاء الجــدِّ علَّتُـهُ
لمـا اسـتعد لـذا الطغيان منهبطا
وأنــت تَغمِـطُ جـود اللَـه مفتريـاً
سـحقاً لعبـدٍ لجـود اللَـه قد غَمَطا
فــأنت عنـدي أخـسُّ النـاس منزلـةً
يـا ظالمـاً أذهـلَ الكفارَ والغَطَطا
تُــب إنمــا اللَـه غفـارٌ لرحمتـه
أمـا ترى الشيبَ في فَودَيك قد وَخَطا
مَـنْ يُهْمِـلُ التوبـةَ الغراءَ يَعدَمُها
إن أذنـبَ المـرءُ فـي أيـامه وخَطا
ولُــذ بمريـم تسـعَدْ فـي شـفاعتها
فهـي المعيـن ومنـه جودهـا نَبَطـا
قم فالتقط من سِماط الفضل ذا كِسَراً
تغنيـك مـا أسعدَ المحتاجَ إن لَقَطا
إن كــان نقطـة مـاءٍ عـزَّ مطلبهـا
على الغني فاقصد العَذرا تجد نُقَطا
ولا تَمِــل إنَّ شمســكْ حـان مغربهـا
وولَّـت الزنـجُ لمـا شـامت الشـَمَطا
مـا أغبـطَ التـائبَ الراجي بتوبته
قـم فاغتبط تائباً قد فاز من غَبَطا