هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أراك غنـي الفضـل تنتهـرُ البوسـا
كأنـك فـي الـوادي المقدس تقديسا
تميــس بــه مـا بيـن تيـهٍ ولـذةٍ
كــآدم لمــا كـان يسـكن فردوسـا
سـقى اللَـه وادينـا المقـدس إنـه
منيـعٌ وقد أضحى إلى الدهر محروسا
أبــى اللَــه إلّا أن يَتِــمَّ مـرادُه
بمنزلــه فضــلاً وحبّــاً وتكريســا
دعــا أولّا أنطونيـوسْ ذلـك الرضـي
إمام الهدى المختار زهداً وتدريسا
كــأني بـه فـي طورسـينا مُعاينـاً
إلهــاً تجلَّــى بالغمامـة مكنوسـا
ســقطتُ بــه صـَعقاً فأضـحيتُ ذاهلاً
وإنــدكَّ ذاك الطـور للأرض منكوسـا
وشــِمتُ أوارَ النـار يُـومضُ محرِقـاً
أعــاليه والأملاكَ فيــه كراديســا
فلمــا تقــدمتُ اَســتميحُ شــعاعَه
دعـاني لقـد آنسـتَ نـاري يا موسى
تقــدم ودع نعليــك عنــك بمعـزلٍ
لأنـك فـي الطـور المقـدس تقديسـا
فلا تُزعَجــنْ مــن برقــه ورعــوده
ولا تَهلعـنْ إذ كنـتَ عبـداً ومأنوسا
هلــم تُنــاجِ اللَـه فـي زي راهـبٍ
رعـى اللـه عبـداً شام مولاه قدُّوسا
فلمــا تناجينــا خــررتُ مســلِّماً
عليـه وأعطـاني الشـريعة ناموسـا
شــريعة نسـكٍ قـد أرانـا ثباتهـا
بــألواح بِيعَتْــهِ تؤســَّس تأسيسـا
هبطنـا إلى الوادي المقدس بعد ما
نبذنا الورى ظهراً ولو كان قاموسا
وقــامت بــه رهبـانُه فـوق شـاهقٍ
مـن العـالم العقليْ لتطرح محسوسا
تَشــيدُ لــه ديــراً يضـمُّ مناسـكاً
تجــانس فردوســاً ظليلاً ومأنوســا
يُميتــون أجسـاماً ويحيـون أنفسـاً
لكيمـا تـرى مـن مات حيّاً ومنفوسا
فلـن يفزعـوا فـي سيرهم من أبالسٍ
مـتى قرعوا في دُجية الليل ناقوسا
مــدارعُهم ثــوبُ الحـداد بِرُوسـِهم
قلانــس ســودٌ ليــس ذلـك تدنيسـا
ثيـــابهم ســودٌ وبيــضٌ فعــالُهم
وحسـّادهم صـفرٌ وقـد طَهُـروا روسـا
مــتى قــرع الأسـحارَ صـوتُ صـلاتهم
أزال مـن الخـاطي إياسـاً وتعبيسا
إذا مـا تلـوا الإنجيـل فوق منابرٍ
يميـل بهـم قلـبي ليحفـظ ناموسـا
فقلـبي الحديـديْ صـار جسماً محدَّداً
وصــوتُهُمُ النيــرانَ أو مَغَناطيسـا
تجـاروا إلـى صـيد الكمـال كأنهم
بِغَيرتهــم صــقرٌ يطــارد طاووسـا
تــرى منهــمُ عـدلاً سـريّاً وناسـكاً
عريّــا وصــديقاً بريّــا وقِدّيســا
لقــد أخـذوا مـن كـل فـنٍّ بحكمـةٍ
إلهيــةٍ يُخــزون عنهــمُ إبليســا
لقـد لَطَّفـوا الجـزءَ الكثيف كأنهم
ملائكـةٌ يَحـوون ذا الجـزء ملموسـا
أبـى اللَـهُ أن يَسـمُوا بـأمٍّ ولا أبٍ
بلى قد سَمَوا نفساً وبالعقل مغروسا
عليـك الرضـا يا طُورَ لبنان فاتقد
إذا حُـزتَ مـن مـولاك فخراً وتأسيسا
ويـا أيهـا الـوادي المقدَّسُ أخبرا
فكــم راهبــاً آوى حمـاك وقسيسـا
مـتى جـال طرفـي في نواحيك راغباً
أهيــم بســفحٍ ضـم ديـرَك محروسـا
أغــار عليــه خيفــةً مـن حواسـدٍ
كغَيـرة إيليـا النـبي كـذا موسـى
فلا تخـشَ يـا ديـراً سـعيداً بـأهله
فإلْيَشـَعُ الصـنديد يرضـاك ناووسـا
مــتى كنــت منسـوباً إليـه فـإنه
يقيـك فلن تُلفَى على الدهر منحوسا
فـــذاك قـــديسٌ وأنـــت مقـــدَّسٌ
لأنـك فـي الـوادي المقـدس تقديسا
فيـا قمـراً أشـرقتَ من ذُروة الهدى
بلبنـانَ فـي فَلْـكٍ يَزيـدك تأسيسـا
أساســك مبنـيٌّ علـى صـخرة التقـى
كمـا شـاد اَليشـدَّايُ بيـدرَ يابوسا
وفيــك عرفـت الحـق والحـق نـاطقٌ
بــأنَّ إلـه الخلـق باشـر تأنيسـا
يسـوع الـذي قـد جـاء يوماً مُخلِّصاً
فـأكرم بـه مـولىً عزيـزاً وقُدّوسـا