هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
بئس الزمــانُ المرتـدي بشـِرارِ
يتبـــدَّل الأخيـــارَ بالأشــرارِ
أنَّـى تـروم الصـفو مـن أكداره
وبنـوه قـد طبعـوا على الأكدار
كـم مـوردٍ هـام الفـؤاد بورده
وحقيقـــةُ الإيــرادِ بالإصــدار
لا تنعمـي يـا نفـس فـي متـوهَّمٍ
كــم نعمـةٍ آلـت إلـى الإدبـار
كـم نعمـةٍ سـُبِكت فكـانت نقمـةً
والجـار يُسـتثنى بـذنب الجـار
هــذي دمشـق ونارهـا لـي جنـةٌ
بعـداً لهـا مـن جنـةٍ فـي نـار
فعلـت ولكـن قـد تناهت مذ علت
فـي حسـنها والنقـصُ في الإدبار
كـم فـي دمشق من المناهل شُرَّعاً
لكـــنَّ شــِيبَ زلالُهــا بِمَــرار
كـم في دمشق من الرياض نواضراً
لكـــنْ نواضـــرُها بلا إســفار
كـم في دمشق من الغصون موائساً
لكـــن خمائلهـــا بلا أزهــار
كـم في دمشق من الثمار فواكهاً
لكــن بغيــر لــذاذة الأثمـار
كـم في دمشق من القصور منازلاً
لكـــن منازلهـــا بلا أقمــار
كـم فـي سـرادقها نجومـاً طُلَّعاً
هيهــات ليـس نجومهـا بـدراري
وخليلهــا قــد خِلتُــه كخُلالـةٍ
بِخَلالـــةٍ أو خِلَّــةٍ مــن عــار
كـم قـد طلبـتُ مسـامراً فوجدته
لكنــه فــي القلـب كالمسـمار
من كل باغٍ في العناد برأيه ال
معــوجِّ قــد وافـى كـوحشٍ ضـار
متلونــاً متلويّــاً فكــأنه ال
حربــاء والجربـاء أو كالنـار
كـــلٌّ يخـــصُّ لِــذاتِه لَــذَّاتِهِ
يـا مـن يخـص الـذات بالأثمـار
إنـي قضـيت بهـا الزمان مروَّعاً
أهــوى فـأهوي فـي شـفير هـار
أيامهـا سـُقِيَت علـى ظمـأٍ أسـىً
فكرعــنَ لكــن مـن دم الأبـرار
مَـرَّت ومَـرَّت بـي مناياهـا وقـد
أوقعننــي فــي جحفــلٍ جــرّار
دمـنٌ بهـا القلـب الأنيـس معذبٌ
خلـع العـذار على الأسى والعار
كـاسٍ مـن الشـحناء عـارٍ مثلما
خلـع الحيـا عنـه فكان العاري
آنســــتُه فتوحشـــت أخلاقـــه
فكــأنني برقعــت وجـهَ نهـاري
طــارحته أدبــاً فثـار فظاظـةً
إن الأصـول تصـول فـي المضـمار
هنديــةٌ فــي خَلقهــا زنجيــةٌ
فـي ذوقهـا عربيـةٌ فـي الثـار
حَسـَبُ النُهـى حَسـَبٌ يزيـد حسابه
فـي الضـرب مـن قدرٍ ومن مقدار
لـو لـم تكن منه العراقي نسبةً
قرويــةً مــا أعرقـت كالقـاري
ريـحُ الزمـان أتـت بمثل صفاته
خُلُــقُ الزمـان عـداوة الأحـرار
زمـنٌ كـأُمِّ الكلـب تـرأمُ جروَها
وتصـد عـز ولـد الهزبر الضاري