هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
اللَـهُ اللَـهُ أنـت السـمع والبصـرُ
فـي العاشـقين وأنت الفوز والوطرُ
هــويتكم والهـوى منـي علـى صـغرٍ
يــا حبـذا والـهٌ قـد زانـه صـِغَرُ
هجـرت فيكـم ربـوع الوالـدين وما
أهـوى فلـم يرضـني مـن دونكم أثر
سـيروا الهوينـا بقلـبٍ سـائرٍ بكم
كـــأنه فلــكٌ أنتــم لــه قمــر
الـذكر صـورتكم واللقلـبُ مركزُهـا
والحـــب دائرةٌ شــُعاعها الفكــر
كــأن عينــي إذا صــَوَّرتكم فلــكٌ
فـي أفقهـا قمـرٌ دانـت لـه الصور
أتلـو على القلب آيات الهوى فإذا
مـا اسـتظهر الوحيُ قالَ بِأَنَّها سُوَرُ
أُفنــي زمــاني بأخبــارٍ أعـدِّدها
والـدهر يفنـى ومـا يفنى لكم خبر
فكــم تحجَّبــتَ عـن عينـي فأرَّقهـا
منكــم حجــابٌ ولكـن لسـتَ تسـتتر
وكـم خرقـتَ حجابـاً كـان مـن قِبَلي
قـد بُـدِلَّت عنـه حجـبٌ مـا بها قِصَر
وكــان إبعــادكم عنـي علـى قـدرٍ
وكـان قربـي لـديكم مـا لـه قَـدَر
عشـقي وشـوقي غرامـي فـي محبتكـم
ســرٌّ ســرورٌ ونــارٌ ضــمنَها شـرر
إن تهجرونـي أجـد فـي وصلكم طمعاً
كالشـمس تُرجَـى وجنـحُ الليل معتكر
لكـم مـن البـدر حِبِّـي حُسـنُ طلعته
ولـي مـن السـحب دمـعٌ إسمه المطر
طَرفــي وطَرفـك كالضـدين فـي شـغُلٍ
طرفــي عمـيٌّ وذاكـم زانَـه الحـور
فــذاك يكبـو عِثـاراً مـن شـكائمه
وطَرفــك الســيف لا يُبقـي ولا يـذر
فـي حَلْبة العشق لا تدري الوشاة به
سـيّانِ إن عـذروا فيـه وإن غـدروا
إنــي أروم طُـروقَ الحـبِّ عـن ذُعُـرٍ
وهــل يصـادِرُ مَـن يهـواهمُ الـذُعُر
فـأَخفِضُ القلـبَ مـن زفراتـه طمعـاً
بالإســتتار وهــل يخفـاهمُ الخـبر
قـد مـازج الحبُّ قلبَ المستهام إذا
رام انفصـالاً فيوصـلْ فَصـلَه السـهر
بُعــداً لقلــبٍ خلــيٍّ مـن صـبابته
وهــل يروقــك غصـنٌ مـا بـه ثمـر
خـذ حبهـم يـا ضميرَ الرفع ملتزماً
فصـلاً ووصـلاً فلا يخلـو ولـو هجـروا
كــأنني الفعـل والمحبـوب فـاعله
ســـيّانِ متصـــلٌ فيـــه ومســتتر
أحلـى غـرامٍ إذا مـا كـان مشتهراً
يــا عــذلين دعـوني فيـه أشـتهر
أبيــتُ والليــلُ يطـويني وأنشـره
نَوحــاً وحبّــاً فــأطويه وينتشــر
خـذ يـا حبيبـاً دموعاً فيك أُنفدها
واَعـطِ المـتيمَ صـبراً لُبُّـهُ الـوطر
حللـتَ منـي حلـول الـروح في جسدي
كــأنني صــدفٌ إذ أنتــم الــدرر
فــأنتم النفــس والجثمـان متحـدٌ
بـالنفس والجسـمُ أَقنـومٌ لـه قـدر
تثلــث الحــب فاعتاصــت طـبيعته
والـذات واحـدةٌ تـاهت بهـا الفكر
فيهـم أهيـم وعنهـم يسـتباح دمـي
مــن حــب شـيئاً فلا يَصـدُّهُ الخطـر
يـا سـالباً نـور عينـي فـي محبته
أنِـر فـؤادي إذا مـا خانني البصر
المـوت أوفـق لـي مـن هجركم فإذا
مـا عشـت في غيركم فالعيش لي وِزَر
كـن فـيَّ حيّـاً وإنـي فيـك أنت أنا
كالشـمس ليـس لهـا فـي برجها كدر
أنَّــى تحــولت لا أنفــكُّ مُلتفتــاً
تِلْقـا محيـاك حـتى يهتـدي النظـر
كــأن وجهــك مغنــاطيسُ أنفســنا
فحيـث مـا دار دارت نحـوه الصـور
يشـكو فـؤادي الجـوى من نار حبكم
فــاعجب لجنــة نـورٍ ضـمنَها سـقر
يــذوب قلـبي بنـارٍ أنـت موقـدها
والعيـن ترعـى جمـالاً فيـك يُحتَكـر
ســكرت مــن حبكــم حــتى وحقِّكِـمُ
غـادرت كـل الـورى من حبكم سكروا
قـد صرت من خمرة العشق التي أخذت
منهـا عقـولاً ولكـن مـا بنـا سـَدَر
أظــل منشــرحاً فيهــا ومنجرحــاً
منهــا ومنطرحـاً عنهـا ولـي وطـر
خسـرت فـي عشـقكم عمـري فأسـعدني
يـا ربح قومٍ بكم بالربح قد خسروا
أجثـوا انكسـاراً إذا كـررتُ ذكرَكمُ
كأنمـا قـد علانـي الصـارم الـذكر
كـــأن قلـــبيَ أرضٌ شــَقَّها وَمَــدٌ
كــأن حبكــم مــن فوقهــا مطــر
أروم رؤيتكــم والــدمع يمنعنــي
إذ قـد تزاحـم عندي الدمع والنظر
ذلــي وضــعفي ونقصــاني يقـابله
عــزٌّ وبطــشٌ كمــالٌ فيكــمُ وَقَــر
حمـدٌ ومـدحٌ لكـم مـن أصـغريَّ كمـا
لـي منكـم المضنيان الخوف والحذر
مـا زلـت أشـقى بكم حتى حظيت بما
قـد كـان يوعـدني فـي وصفه الخبر
وانشــقَّ عنــي غشـاءٌ كـان يرتقـه
عـذلُ العـذول فأضـحى وهـو منفطـر
مـن بعـدما كـان تَسـتقيني ملامتـه
كَـدْراً زعاقـاً وما أدراك ما الكدر
مـذ أومضـت مـن بَها أنوار طلعتكم
غُـرٌّ تصـافح فيهـا الشـمس والقمـر
حـتى ذهلـت بهـا عـن حسـن عالمنا
وقلـت هـذا الـذي كـانت به الفِطَر
فاشـبع إذاً مـن جمـالٍ مـا به شبعٌ
وارتــع إذاً بسـرورٍ مـا بـه كـدر
واعـرض بوجهـك عـن حسنٍ يلذ به ال
تغييـر واعلـم بـأن الحـق يُعتـبر
اسـعَد بحسـنِ أبيـك الحـق مبتهجـاً
ذاك الإلـه الـذي الأعـدا به كفروا
هــو الحــبيب الـذي عـزت محبتـه
حـتى اشتراها بإهراق الدِّما البشر
منهــم شــهيدٌ ومنهـم ناسـكٌ عَـدَلٌ
بــرٌّ ومنهـم رسـول الخيـر منتصـر
إذ لا يغــرك كفــر الكـافرين بـه
كـــأنهم بقـــرٌ مـــأواهمُ ســقر
والْحَـق بحـزب بنيـه المـؤمنين به
والحــقُّ تخــدمه الأشـباه والصـور
كـــأنهم دُرَرٌ مِـــنْ شـــانِها دُرُرٌ
كــأنهم غُــرَرٌ مــا شــانَها ضـرر
قـومٌ كـرامٌ لهـم فـي الأرض مرتبـةٌ
وفـي السـماء لهـم ملـكٌ لـه خطـر
إن أُمِنُّـوا أَمَنُّوا واستُنجدوا نَجدوا
واستُرشدوا رَشدوا واستُنصروا نصروا
هيهــاتِ هيهــاتِ فالإيمـان معجـزةٌ
وكــل نفـسٍ لهـا فـي ذاتهـا نظـر