هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
عليـك سـلامُ ربِّـك يـا ديارُ
يزينـه مـع الأمـن القـرارُ
لقـد كـانت معالمُها خراباً
يحوطُ بها مع البومِ البوار
وسـدَّ الجهـلُ فيهـا كل نادٍ
يُشـادُ علـى منابره الوقار
وغشـى الألمعـيَّ بهـا ذهـولٌ
فعــمَّ ضـياءَ فكرتِـه سـِرار
ولا زالت تمور بها الرزايا
وتطويهـا كمـا يطوَى الإزار
فطـوراً تلمـح الأبصارَ فيها
مُشـدَّهةً وكـان بهـا انتشار
وطـوراً تركـب الأعداء فيها
صياصـيها فيعلوهـا الشنار
تـرى أشـرافَها فيها أَسارى
أحـالَ عمامةَ الندبِ الخِمَار
تمنَّـى كـلُّ قـومٍ فـي حماها
يكـونُ مكـانَ بُردتِه الشِعار
وأُذهِلَـت الأصـولُ وواضـعوها
ذهـولَ الضـب أخرجه الوِجار
تـرى الألبابَ منسجماً علهيا
وبـالٌ فـي سـحائبه البوار
إلـى أن حلها روح المعالي
وحلَّـى جيـدَها منـه الوقار
ونـادى فـي شـوارعها بشيرٌ
أتـاكِ اللَهُ وانتظمَ الفخار
فشـاد رسـومها وبنى صُواها
ووطَّـد أصـلَها فهـيَ الخِيار
وكفكـفَ عن مجاثمها الأعادي
ببــأسٍ قـد رواه الإنتصـار
يسـابق بعضـهم بعضاً حيارى
فأشــجعُهم لأفرَقِهــم عِثـار
ســلاحهم التعـري مـن سـلاحٍ
وإن جـوادَهم فيهـا الفِرار
أتاهـا ثـم تـوَّجَ مِفرَقَيهـا
بعــزٍّ لا يــدانيه الصـغار
أتاهـا والنهـار بهـا ظلامٌ
فعـادت والظلام بهـا نهـار
ونادتهــا ملائكــةٌ كــرامٌ
كموسى الطور إذ ناجته نار
لقـد وافـاك يـا صهيون ربٌّ
وتـم بوعـده القول المُشار
لقـد وافـاك يـا صهيون ربٌّ
علـت بقدومه الهممُ القِصار
وغنَّـى بمـدحه الأحجارُ لولا
يُشـيدُ بمدحه القومُ الخيار
فلاقتـه بسـعف النخـل شوقاً
ملائكـــةٌ وأطفــالٌ صــِغار
بِزَيّـــاحٍ ســـماويٍّ شــريفٍ
وأَوْشـَعْنا تُرتِّلهـا الحِجـار
وقد قُلِيَت بنار الغيظ قهراً
شـيوخُهمُ الحواسـدُ والكبار
وهـذي شـيمةُ الـتيهور لكن
سنبصـر من يحيق به الدمار
ففاجـا ربعَهـم والـذلُّ فيه
ولمَّــا حــلَّ حـل الإفتخـار
ومـزق منـه كـل لفيـف ظلمٍ
عفاهـا فهـي للعليـاء دار
وأنشـد فـي أعاليهـا نـبيٌّ
صـدوقٌ والنـبيُّ لـه اعتبار
سـيأتي اللَـهُ مَلْكُكِ باتضاعٍ
علـى الآتان يشفعُها الحِمار
ويُـدحِضُ عـن مغانيك البلايا
فتتبعـه الهدايـةُ والعَمار
فكـان حلـولُ مولانـا ثراها
لأمـرٍ يُعقـبُ الخـوفَ القرار
ويُسـلَبُ مُلكُهـا من حكم قومٍ
طغـاةٍ مُلكُهم في الكون عار
بَغَـوا والبغيُ يصرع فاعليه
كمـا صـَرعت جدودَهم القِفار
فأَرشـَدَهم ولـم يبغوا هداه
فـأهملهم وليـس لهـم وقار
وسـلَّم أرضـَهم قومـاً كراماً
وإن الغصـنَ زينتُـه الثمار
تـرى رهبـانَهم راضين طوعاً
بـذُلِّ الفقر والفقرُ اختيار
فمـا لصـيامهم صاحِ انتهاءٌ
ولا لصــلاتهم أبــداً قَـرار
كَلانــا ربُّنـا بهـمِ جميعـاً
عسـى يومَ المعاد بهم نُجار
ويقضـي أن نشـاركهم بنسـكٍ
يُؤاخينـا بهم فلنا انتظار
ويهــدينا سـبيلاً مسـتقيماً
إلـى مـن تم فيها الإقتدار
هي البكر التي منها أتانا
إلــهٌ كـان فيـه الإنتصـار
بمريـم تـم مـا طلبته حوّا
قـديماً حين أغوتها الثمار
فحيُّوهــا وحبُّوهـا وقولـوا
رجونــاكِ وفيــك الإعتبـار
عليـك سـلام ربـي مـا تبدّى
صـــباحٌ أو تلا ليلاً نهــار