هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
إلام إلام ظلمــاً يــا حسـودُ
وعنـدكمُ الأمـاني البيضُ سودُ
نكثـتَ بذمـة الإيمـان غـدراً
حنانَيـكَ الحسـودُ فمـا يَسودُ
حللـتَ من الكنيسةِ في ذراها
فمـا لـكَ عـن محجَّتِهـا تَحيد
أمـا واعـدتَها بثبـات عهـدٍ
فـأين العهـدُ منكم والوعود
أمـا أوصدتَ بابَ الغدر جُهداً
فـأين الجُهـدُ منكم والوصيد
هبـوطُ المـرء يسـتثنيه عارٌ
كمـا اسـتثناه من قبلٍ صعود
قـد استسـقيتَ منها خيرَ قَطرٍ
ومــاؤك بعـدها مـاءٌ صـديد
فــإني لا أرى فيهـا يهـوداً
وقـد تُهجَـى فهـل فيها يهود
علامَ تهـانُ منـك وأنـت منها
محــلُّ ابــنٍ لـه حـظٌّ سـعيد
أترميهـا بسـهم الـذمِّ عمداً
تــروحُ وأنــت فتّـاكٌ عميـد
فــإن البغـيَ مصـرعُه قريـبٌ
لـه فـي الثـأر جبـارٌ عنيد
أهنـت الجـزءَ منهـا فهو كلٌّ
وذم الكــلِّ فـي جـزءٍ مزيـد
ألا يـا سـائراً غربـاً وشرقاً
شــروداً شــانَهُ فعـلٌ شـرود
كأنـك فـي مهـبِّ الريـح غصنٌ
فغصــنُك كيفمـا هبَّـت يميـد
تـذمُّ الشـرقَ فـي غربٍ وتهجو
حواشـي الغرب والمعنى بعيد
تريــد ولا تريــد وأيَّ خيـرٍ
تريــدُ وأنـت ممـن لا يريـد
إذا كـان المـرائي مستريباً
فلا يبــدو لــه رأيٌ ســديد
ألا يـا اَبا بَراقِشَ قد تناهى
بـك المكرُ المزيد المستزيد
أتيــت مُلوَّنـاً فـي كـل فـنٍّ
ولـم يُعجَـمْ لمـا تأتيه عود
وتمشـي مشـية السرطان فينا
بإقبـــالٍ وإدبــارٍ ينــود
فطــوراً بالمشــارق مُسـتكِنٌّ
وطــوراً بالمغـارب مسـتفيد
وتـذهب بالأمانـة بيـن هـذا
وذاك وأنــتَ دونَهمـا طريـد
ثلبـتَ مـن الكنيسة بعضَ قومٍ
هــمُ فيهـا طريـفٌ أو تليـد
هُـمُ فيهـا البنونَ وأنتَ سِقطٌ
وشــتان الثعــالبُ والأسـود
إذا كـان الـدخيلُ بغير أصلٍ
يقيـه جـفَّ مـن مجنـاه عـود
إذا النخّــاس أبصـرَه رقيـقٌ
ولـو سـَيداً لقـال اَنّي مَسود
رأينـا قبلَكـم قومـاً مثالاً
هُـمُ فـي معـرض المعنى شهودُ
هجـوت الـروم والإفرنـج طرّاً
وتزعــمُ أنــه فعــلٌ حميـد
قصـارى مُنيَـتي أنـي أراكـم
علــى رأيٍ لكـم فيـه وجـود
تـبرأت العدالـة مـن بنيها
كمـا يتـبرأ العهـد الجديد
وأضـحى الحـق مُنسدَّ النواحي
فـولَّت عـن منـاهجه الوفـود
وردَّ الخُلـفُ وجـهَ الحقِّ ظَهراً
ولـم يـكُ قبلكـم عنـه رُدود
وقـد خفقت بنود الجَورِ نصراً
وقـدماً أخفقـت منـه البنود
فهــذي نـاركم وبهـا خمـودٌ
فكيـف إذاً وليـس بهـا خمود
تركــت حــدودَ آبـاءٍ كـرامٍ
لهـم في ذروة الفضلِ الحدود
دواعـي الكبر حين نَمَت ألَمَّت
بقلــبٍ قــد تغشــاه كُمـود
فلا تكبُــرْ فــإن أبـاك أرضٌ
ولا تفخــر فأصـل القَـزِّ دود
فــأرضٌ لا تُـرِي عُشـباً سـباخٌ
وغيـــثٌ لا يروّيهــا هُمــود
وعقــلٌ لا يـرى العقلاءَ جهـلٌ
وفكــرٌ غيــر وقّــادٍ بليـدُ
لقـد أرهفـتَ يـا هذا لساناً
صـداه الـذمُّ إن صدِئ الحديد
ثلبـتَ كنيسـةَ اللَـه المرَجَّى
بهــا ملِــكٌ ســماويٌّ سـعيد
بزعمــك أنهــا غَشـَّت وغُشـَّت
كمـا قـد قال كَلْوينُ العنيد
فـواجِئُ لـن يراهـا أهلُ فضلٍ
وإيمــانٍ لهــم فيـه جـدود
فأسـتحيي بهـا بين البرايا
كــأني بطـرسٌ وهـيَ الجحـود
فهــل خــلٌّ يبلِّغُنــي مسـاءً
إلـى مـن كـان لي معه عهود
لأنشـدَهُ مـع السـارين بيتـاً
لــه فـي كـل قافيـةٍ قصـيد
لـه فـي كـل نظـمٍ كـلُّ معنىً
كــأني حيــن أُنشـدُه لبيـد
أتنكــر حــقَّ قــدّيسٍ طهـورٍ
لـه فـي بِيعَـة الأبكـار عيد
لـه فـي مَـدرَجِ الأبـرار سطرٌ
لــه أحبارُنـا أبـداً شـهود
لــك البطريـقُ شـيطانٌ مضـلٌّ
ولـي القـديسُ يوحنّـا رشـيد
أتتبـع مُبـدِعاً أغـواك مَكراً
وتــترك بِيعـةً فيهـا عَمـود
فلا تــرج السـلامَ بـدار شـرٍّ
بهــا منهــا ملائكـةٌ قـرود
هـداك اللَـه يا من ضل طوعاً
بــرأيٍ مُبــدَعٍ فيــه جمـود
أليـس المبـدعون ذوي عنـادٍ
وكــلٌّ منهــمُ بــاغٍ عنيــد
أطـع رأي الخلافـة في بنيها
ولا يـذهب بـك الرأي الجديد
إذا قــالت حـذامِ فصـدِّقوها
فمـا قالت هو القولُ الوكيد
وكُــلٌّ عزمُــه فيــه قصــورٌ
وكــلٌّ نــارُه فيهــا خمـود
وكــلٌّ رأيُــه فيــه فســادٌ
وكــلٌّ عقلــه فيــه ســُمود
أيـا مُلقـي الشكوك فلا سلاماً
ولا رَعيـاً إذا قـام الرُقـود
بيــومٍ لا تـرى فيـه مجـالاً
ووقــتٍ لا يكــون لـه محيـد
فإعــذرني أخــيَّ ولا تلمنـي
فجــرحُ الحـقِّ مـألمُه شـديد
فكنـتُ أظـنُّ تـاجي فوق رأسي
فهبــهُ كــان لكـن لا يفيـد
وكنـت إخـالُ راعينـا أميناً
ولكــنَّ الأميــن لــه عهـود
وكنـت أعـدُّ رأسـي لي ودوداً
فلا وأبيـك مـا نفـعَ الودود
إذا كـان الإمـام بغيـر فضلٍ
وإيمــانٍ فمحرابـي الصـدود
دعـوني مـن محاكمـة الأعادي
لهـــم ربٌّ يَــدينهمُ عتيــد
كفى الإنسان يوم الدين فِعلاً
لــه فضــلٌ وإيمــانٌ وطيـد