هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
تنبــه دهــري مــن عهــود معاهـدي
فأســعدني تــذكار تلــك المعاهــدِ
حللــت بــه فــي بـرج سـعدٍ كـأنني
حللــتُ بــه فـوق السـهى والفراقـدِ
رعــى اللَــه أيامـاً حمـدت جديـدَها
بتجديــدها إحســانَ تلــك المحامـد
وأذكرنــي مــن أُنســِها مـا نسـيتُه
وحاشــاي أن أنســى ذمـام المسـاعد
ألا إنمــا الأيــام يحلــو ورودهــا
إذا كـان مـن تهـواه حلـوَ المـوارد
فكـــل حـــبيبٍ لا يشـــوقك قربُـــه
فلا تــــذمُمَنْ زمـــانَه بالتباعـــد
فأنــأى نُفــورِ القلـب بغـضُ أقـاربٍ
وأقــربُ أنــس المــرء حـبُّّ الأباعـد
ومــا اشــتدت الأيـام بـالهجر شـدةً
ولكنهـــا تــاقت لمخــض الفــوائد
بفضــل إمــام فاضـلٍ فـوق مـا تـرى
غـدا طـارفيَّ المجـد مـن بعـد تالدي
أرانـا سـبيلَ الحـق برهـانُه الهـدى
وقلَّــدنا مــن بعــدُ عِقـدَ العقـائد
له المشترى والشمس والبدر في السما
محـــلٌّ وفضــلٌ واشــتياقُ المشــاهد
إذا مــا ســألت المجـد أيـن محلـه
أجــاب بصــدقٍ عــن يميــن وشــاهد
أثاناسـيُوس فخـر الأيمـة فـي الـورى
وأفخــرُ مــن يُلقَــى لـه بالمقالـد
خليفــة رأسِ الرســلِ بطــرس إنمــا
إلـى مثلـه يُعطَـى القضـا غيـر فاسد
لقــد شــرفت حقّــاً دمشــقُ بأصــله
كــذا حلــبٌ قــد شــُرِّفَت للتعاضــد
وأشــرفُ مــن هــذه وتلــك رئاســةً
وأســـعدُ أنطاكيــةٌ فــي المشــاهد
ســَميُّك حــامَى عــن حقيقــة بيعــةٍ
مقدســةٍ فــي مصــر فعــل المجاهـد
وأنـــت بإنطاكيـــةٍ كنــتَ دافعــاً
عــن الــدين قبلاً مــن عـدوٍّ معانـد
وأنــت ســماءٌ فيــك أشــرق دينُنـا
مليّــاً وأعشــى عيــنَ ضــدٍّ وحاســد
وأنــت إمــامٌ يــا أمينـاً مجاهـداً
لــك الحمــد مـن نـاءٍ ودانٍ ووافـد
وأنــت طريــق الحــق والحـق نـاطقٌ
بفيــك فيــدعو للهــدى كــلَّ شـارد
وأنـت هـو الراعـي الحقيقـيْ كبطـرسٍ
رعيــتَ خرافــاً فـي مـروج المحامـد
فلا الـــذئب يفســدْها بهرطقــةٍ ولا
يــدُ الكفــر تلطمْهـا بوصـمة جاحـد
وأركبتهــا طِــرفَ الشــريعة مُسـرَجاً
تصــول علــى الأعـداء بيـن الجلامـد
وألبســـتها درع الأمانـــة ســابغاً
وقلــدتَها الإنجيــل ســيفَ المجاهـد
فوزناتــك اللاتــي ربحــتَ عــدادَها
تبشـــِّرُنا فــي كــل خيــرٍ مســاعد
أيــا ســيداً قدســتَ أرضـاً حللتَهـا
كتقــديس ربِّ المجــدِ أرضَ المواعــد
أيــا بطركــاً لا زال علمــك عـاملاً
ثمــارَ نفــوسٍ فــوق تلـك المـوائد
فطــوبى طرابلــسَ الرفيــعِ محلُّهــا
بكُـم حيـن زرتُـم مـا لهـا من معاهد
وطـــوبى لرهـــطٍ يخــدمون محلَّكــم
وطــوبى إذا أهــديتُكم مـن قصـائدي
تشــرَّف نطقــي عنــد مــدحي خلالَكـم
وأعجزنــي مقــدارُكم فــي النشـائد
بقيتــم لنــا ذخـراً وركنـاً وملجـأً
يقينـا سـهامَ العـار مـن كـل حاقـد
فنحــن بنــوكم يــا أبانـا فَنَحِّنـا
فأحســـِنْ بمولـــدٍ وأعظِــمْ بوالــد
لكـــم ملكـــوت اللَــه إرثٌ مؤبَّــدٌ
وقــد جئتمــوه مــن طريقــة زاهـد
أيـا واحـداً فـي الدهر والدهر قائلٌ
رعـى اللَـه قلـبي ثـم عينـي وواحدي