هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
حـي الـديار ديـار جلـق واستزِدْ
فيهـا المنى من سفح ذاك الوادي
واقـر السـلام أحبـةً فيهـا غدَوا
روحَ الفــؤاد وراحــةَ الأكبــاد
كــم مـر لـي بالصـالحية مربـعٌ
مصـــــطافُهُ وِردٌ مــــن الأوراد
رُح يـا نسـيم مسـلِّماً فيـه علـى
كيوانهـــا مــن رائحٍ أو غــاد
واســتخبرنَّ رياضــَها وغياضــها
فلقــد أضــعت بظلِّهــن فــؤادي
مــا بيـن أزهـارٍ تدبَّـجَ لونُهـا
مــن أحمــرٍ أو أبيـضٍ أو جـادي
قـد صـافحت أيدي النسيم غصونَها
أحســـن بغصـــنٍ مــائسٍ ميّــاد
وجـــداولٍ قابلتهـــا بحــدائقٍ
وخمـــائل واصـــلتها بأيـــاد
طــوراً ترينــي نَورَهـا متبسـماً
طربــاً وطــوراً ذاكــيَ الأبـراد
فكــأن قـاني وردهـا فـي غصـنه
نــارٌ علــى علــمٍ وقـدحُ زنـاد
جُمِعـت بهـا الأمـواه جمعاً سالماً
فتكســـرت مــن شــاهقٍ مُتمــاد
مـرَّ النسـيمُ بهـا عليلاً فاسـتوى
عنــدي صــحيحاً والقلـوب صـواد
والغيـم فـي أفـق السـماء ممزقٌ
والشـــمسُ دون رِداه بالمرصــاد
تبــدو وتخفــى مـن خلال فروجـه
فكأنهـــا تنقــاد مــن قَــوَّاد
شـمسٌ تريـك سـماء أزهـار الربى
تبــدي نجومــاً والنجــومُ دآدي
والبـدر قـد عقـدت عليـه إزاره
هـــالاته حــذراً مــن الحســاد
ســقياً دمشـقَ وماءهـا ونسـيمَها
فثلاثـــةٌ عَقـــدَت علـــيَّ ودادي
عاهـدت أنـواءَ العهـاد بربعهـا
أن لا يحـول عـن العهـود عِهـادي
نُوّارهــا عقــدٌ يزيِّــن جيــدَها
يُــزري بعقــد زبرجــدٍ ونجـادي
فكأنهــا عقــدُ الزمـان وطـوقُهُ
فـــي جيــد كــل مدينــةٍ وبلاد
رقــت شــمائلُها وراقـت منظـراً
تــروي عــن العشــاق بالإسـناد
فـي نُطقهـا نُطـقُ الحجاز ولينِها
حلــبٌ روت بــالظَرف عـن بغـداد
سـر فـي زمام أريجها تجدِ الهدى
يــا نفحــةً رَدَّت إلــيَّ فــؤادي
مـــا روضـــةٌ عدنيــةٌ ذهبيــةٌ
قــد ضــمخت تيجانهــا بزَبــاد
فتعطـــرت أقطارهـــا وتنــوّرت
أنوارهــا وأتــت بكــل مــراد
بسـط الربيـع بهـا نمارقَ زَهرها
منشـــورةً كـــدراهم الأســـجاد
مـــدّت خمائلُهــا رواقَ ســرادقٍ
تبــدي نجومـاً فـي سـماء سـواد
مـذ هيَّـج البلبـالَ بلبـلُ روضها
رقصــت لـه الأرواحُ فـي الأجسـاد
يومـاً بأحسـنَ مـن دمشق إذا بدت
تزهـو بثـوب العـزِّ فـي الأعيـاد
فـي فتيـةٍ قاموا على قدم التقى
بتــــورعٍ وأمانــــةٍ وســـَداد
شـقّوا لذاك عصا الشقاق فأصبحوا
متســـابقين لطاعـــةٍ ورشـــاد
فدمشــق سـادت حيـن شـادت أوّلاً
ركــنَ المعــالي عـاليَ الأطـواد
كــم مــن نـبيٍّ زارهـا فتـأزَّرت
منـه علـى فضـل المسـيح الفادي
فيهـا أعـاد اللَـهُ بـولسَ مرسلاً
منــه فعــاد إليـه خيـرَ معـاد
وبهــا ربحنــاهُ رسـولاً بعـد أن
قــد كــان مضـطهداً بكـلِّ عنـاد
يـــا دعـــوةً ســـريةً قدســيةً
فــاللَه يـأمرُ والرسـول ينـادي
قـل لـي فأصـنعَ مـا تريد فإنني
فــي اللَــهِ خيـرُ مبشـِّرٍ ومنـاد
هـي منـبر قـام الرسـول برأسها
فتمســـكت لنـــداهُ بـــالأعواد
أكــرم بهــا مــن دوحـةٍ سـُرّيّةٍ
ومكـــارمُ الآبـــاء بالأجـــداد
نلنا الهدى ثم الفداءَ من الردى
هيهــات ليــس الســرُّ بــالإيلاد
مــن صــخرةٍ شـرقيةٍ قـد قـابلت
مرمــاةَ منجَـى الجهبـذِ النقّـاد
فتَقـــوَّمت أعمالنـــا بعلــومه
كتقـــــوم الأرواح بالأجســــاد
هــذي أُحــادٌ مـن عـداد منـاقبٍ
جمعــت فكــان عــدادها بأُحـادِ