هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
ذرينـي فجُـدِّي حيثُمـا كنـتِ مرشدي
أجـوبُ الفيـافي رغبـةً في التعبُّدِ
علــى متـن محنـيِّ الأضـالع ضـامرٍ
تَخــالُ حَصـى أقـدامِه ضـوءَ فرقـد
أســيرُ كــأنّي فـي قِبـابٍ منيعـةٍ
بمــا يَعتليــه مـن غُبـارٍ مبـدَّد
وأحسـب نفسـي راكـداً وهـو راكـضٌ
وأحسـبُ نِضـوي طـائراً غيـرَ مُطْـرَد
فلم أدر هذا من سروري ببُغيتي ال
ســعيدةِ أو راضٍ بســيري ومقصـدي
فمـا زلـتُ أمشي مشيةَ الضبِّ حائراً
ومـا زال يسـعى كالقطا وهو مهتدِ
وأعرضـتُ عـن قـول المُنَقِّـب باطلاً
لعلَّــك أن يلقــاك هـادٍ فتهتـدي
إلـى أن تـراءت لـي طلائعُ مـأربي
وشــارفتُ أطلالَ البنــاء الممـرَّد
فـألقيتُ نهـراً فوقه النور ضارباً
قبـابَ الأمـاني والهنـاءِ المُرغَّـد
كــأن خريـر المـاء والظـل وارفٌ
عليـه حكـى واللَـه أنغـامَ مَعبَـد
وقـد درَّعتـه الريـح درعـاً مزرَّداً
يجانســه ثــوبُ الربيـع المـورَّد
تناشــدني أحــوالُه وهــو مخـبرٌ
ونجــمُ الـدجى فيـه كعقـدٍ مبـدَّد
يشـوعُ بـن نـونٍ كـان أوقف جِريَتي
قـديماً وابـنُ اللَـه قـدَّس مـوردي
فنـادى وقـد ألفَى به الإبنُ عارياً
يرومُ اصطباغاً من يد الطاهر اليد
تـروم اصـطباغاً يـا إلهـي تعمُّداً
لإكمــال بــرٍّ أم لفضــل التعمُّـد
تـروم اصـطباغاً يـا إلهـي تعمُّداً
لإكمــال عــدلٍ أم لإثبــات سـؤدد
فإنـك قبـل القَبـل في الذات سيِّدٌ
وإنــك بعــد البعـد أعظـمُ سـيد
أتــاك إلـهٌ يـا يوحنـا مطـاطئاً
لـديك ولـم يـأنف قبـولَ المُعمِّـد
أتـاك إلـهٌ ضـمن ناسـوته اختبـا
وقـد نَـزَّه اللاهـوت عـن كـل مشهد
وقــد قــدَّس الأمـواهَ يـومَ وروده
فصــار بهـا للنـاس أحسـنُ مـورد
بهـا ورد التنزيـل عـن جـل صادقٍ
بإنجيــــل ربٍّ صـــادقٍ متأكِّـــد
فمن لم يكن بالماء والروح مُعمَداً
يَعُـد عـن جنان الخلد عَودَ المفنَّد
حنينـــي لأردنٍّ وقــد حــلَّ شــطَّه
إلــهٌ تجلــى فــوق عــرشٍ موطَّـد
حنينــي لأردنٍّ وقــد ضــم ضــمنَه
وحيــداً يفــوق قـدرُه كـلَّ أوحـد
علـى شـطه ألقـى المسـيح وشـاحَه
وكـان لثـوب النـور أحسـنَ مُرتَـد
أطـاع الـذي قـد سـنَّّه ابـنُ عاقرٍ
فيـا ويـح عبـدٍ لم يطع وهو معتد
عرفنــاه ربّــاً والشــهود ثلاثـةٌ
وللشـرع يقضـي فيهـم حُكـمَ مهتـد
إذ الـروحُ يشـهدْ مـذ بدا كحمامةٍ
كــذا الآبُ يهتـفْ شـاهداً للمُعَمَّـد
فهـذا هو إبني الحبيب اسمعوا له
فيــا حبــذا صـوتٌ عليـه تعمُّـدي
وينبيـك يوحنـا النـبيْ وهو شاهدٌ
فهـذا هـو ابـن اللَـه ربي وسيدي
فيــا حبــذا ربٌّ ونهــرٌ وشــاهدٌ
ويـا حبـذا ديـنٌ إلى الحق مرشدي
هنيّـاً ليوحنـا الحصـورِ الذي سما
بمـولاه فـوق الخلـق طـرّاً بسـؤدد
وقـد شـهد ابـنُ اللَـه فيه شهادةً
ومضــمونها يعلـو علـى كـل جيِّـد
فمـا قـام حقّاً في المواليد كلِّهم
نــبيٌّ لـه بالفضـل قـدرُ المُعَمَّـد
ل يجــب الإكــرام مـن كـل واحـدٍ
مـن النـاس والأملاكِ يومـاً وفي غد
فـإن كـان عبـدُ اللـه هذا مديحَه
فمـا حـظُّ أمِّ اللـه مـن مدح منشد
فـدونك برقـاً لاح مـن نـور فضـله
مــتى شـمتَه أنسـاك بُرقـةَ تَهْمُـدِ
فناديتُهــا والعقــلُ منـي مـولَّهٌ
أمانـــاً فأعيــاني علاكِ فأيّــدي
فـإن لـم يوطّدني على الحق فضلُها
فلســت علــى إسِّ التقــى بموطـد
فمـا أكـثرَ القُصـّادَ واللَهُ سؤلُهم
ومـن ضـل عنهـا ضـل عـن كل مقصد
أتيتــكِ مُلقـىً تحـت أذيـال عـزةٍ
فطــوبى لعبــدٍ فـي حمـاكِ مؤيّـد
ألا فــاحفظيني يــابتول فــإنني
لغيــركِ مــذ أُوجـدتُ لـم أتعبَّـد
فجُــدّي وأدّي علِّمــي ثــم جــدّدي
وعينــي وإحمـي حَكِّمـي ثـم سـدّدي