هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أحـن إلـى الـوادي المقدس رغبةً
إليــه فمــرآه لعينــي يبهــجُ
يمــر بــه ذاك النسـيم معطـراً
بزهـــر بـــه ضــياؤه متبلــج
تــردى بثـوبٍ مـن زهـورٍ بديعـةٍ
يســـهمه منهــا طــرازٌ مدبــج
بــه الـورد محمـرٌّ وآخـر أبيـضٌ
وأخضــره يــزرق منـه البنفسـج
تــراه كطــاووسٍ تجلــى ورأسـه
بــألوان بـاريه العزيـز متـوج
أطـل لـيَ وصـفَ الوادي إن جباله
حكـت عـدناً والسـهل منـه مسـرَّج
جبـالٌ تـرى العز المنيع بروسها
فـدع رِجْلَ ذل المدن بالقيد تعرج
بلـى هـات أنشـدني بمدحك مبهجاً
فمــدحك للـوادي المقـدس يبهـج
تـرى لخريـر المـاء فـي أرجائه
كــأرغن شــادٍ صــوته يتلجلــج
يجـول علـى بسـطٍ من الروض سندسٍ
وحصــباؤه كالـدر تزهـو وترهـج
حمـت فيـه أفنـان الأراكة طائراً
يغــرد فــي أغصــانها ويهــرج
وردت أكــف الـدوح عنـه بظلهـا
أشــعة شــمس عــن حمـاه تعـرج
تظــل علــى عرصـاته ذات صـفرةٍ
وأحشــاؤه مــن غيظهــا تتوهـج
فـوا أسـفا مـذ شـط عيني مزاره
وطـرف النوى للهجر والبين يسرج
أيـا جبلـي لبنـان منـي إليكما
ســلامٌ بطيــب ثناكمــا يتــأرج
فكـم لـي في ذلك المقام مقامةً
يظـل لسـاني في ثنا الدار يلهج
جنيـت بهـا مـن عفةٍ يانع الجنى
مليّـاً وقلبي بالتقى أبهى وأبهج
فلا حـرجٌ تشـقى بـه النفس بينهم
وحاشـاك إن أضـحيت معهـم تحـرج
وكـم كـان بـي فيهـم أنيسٌ مفضلٌ
وآلاء فضــل اللَــه فـوقي تسـرج
فعــاد وأنسـي بـالتوائب مـوحشٌ
ودمعــي علــى أطلالــه يتـدحرج
قضـى اللَـه رغماً بالبعاد وربما
يصيب الفتى في الشر خيراً فيفلج
فعنـدي مـن تلـك الأمـاني رسائلٌ
طـوالٌ ولولاهـا لمـا كنـت أخـرج
وعنـدي مـن ذلـك الحـديث بقيـةٌ
يكـاد بهـا القلـب الشجي يتشجج
وعنـدي ذوقٌ مـن معـاني دقيقهـا
إذا ذاقـه الخلان لـن يتبهرجـوا
خليلــيَّ لا يبكيكمـا بـؤس ذلـتي
بلـى أنجـداني إنني اليوم مزعج
خليلـي هذا ملتقى النوح والبكا
فـأين أخٌ لـي فـي الشدائد مفرج
فلا تحسـبا مـن أجلها دمعتي دماً
ولكنـــه للــبين دمــعٌ مضــرج
كـأن بعينـي مـا لقلـبي ظـاهراً
دمٌ ودمـــوعٌ بالصــبابة تمــزج
وعـدت أسـير البعد من بعد قربةٍ
بهــا نـدمي سـمجٌ وذنـبي أسـمج
تناشــدني فـي طـي سـري سـريرةٌ
وثـوب الرجـا خلـي بهـا متدجـج
تصـبّر أيـا هـذا غريبـاً بكربـةٍ
عسـى اللَه من بعد اصطبارك يفرج
ولا تنـس مريـم فهـي أعظـم منجدٍ
لطالبهـا المحـزون إن عـز مخرج
فيـا طالمـا نـادى بها كل حائرٍ
فأهـداه منهـا عَرفُهـا المتـأرج
فيـا تائهـاً بـرّاً وبحـراً بغربةٍ
صــريعاً وهـو فـي فكـره متمـوج
يجـــول بعقـــلٍ لبُّــه متحيــرٌ
ويســري بقلــبٍ نــاره تتأجــج
هلــمَّ إلــى أم الإلــه فإنهــا
إلـى الفـوز مينـا للأنام ومنهج
فـإن جئتهـا تغنيـك عن كل حاجةٍ
فـأنت إليهـا حيثمـا سـرت أحوج