هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
ســـرٌّ عجيـــبٌ فيــه معنــىً أعجــبُ
وحـــيٌ غريــبٌ فيــه مــرأى أغــربُ
رؤيــا ويوحنــا الحــبيب رقيبهــا
يـــا حبـــذا عيــن لــذلك ترقــب
وســعت مــن الإغـراب سـرّاً لـم يسـع
صــدرُ الملائك شــرحَه لــو أطنبــوا
فــالروح روح القــدس جـاء بفيضـها
ورســـوله يُملـــي عليـــه ويكتــب
بحـــوادثٍ تجـــري إلــى غاياتهــا
قـــد زان معنـــاهنَّ لفـــظٌ معــرب
مطويـــة الأنحـــاء ينحـــو طيَّهــا
نحـــو الـــذي لوقـــوعه يـــترقَّب
مـــن صــوت صــافورٍ وفــك خــواتمٍ
مـــع ضــربةٍ جــاءت بجــامٍ تســكب
تجــري جيــاد الحكــم منهـا أبيـضٌ
بــل أحمــرٌ بــل أســودٌ بـل أصـهب
فــذهلت مــن آثــار مــا عــاينته
مـــن أســـطرٍ مضـــمونها مســتغرب
مـن بابـل القطريـن بـل مـن سيد ال
قطــبين بــل مـن معلميـن تمـذهبوا
وكســوف شـمسٍ مـع خسـوف البـدر وال
أفلاك تطــــوى والكـــواكب تغـــرب
تـــتزلزل الأرضـــون مــن آفاقهــا
وتميـــد أطـــوادٌ بهـــن فتُقلـــب
ويعــود ذاك البحــر بحــراً مـن دمٍ
فيـــه جـــزائره تغـــور وترســـب
فــترى وقــد أخــذ الوجـود نهايـةً
ونظــام هــذا الكــون فيهـا يخـرب
حملاً أتــى مــن فـوق عـرش حـوله ال
أشــياخ وهــو علــى الملائك يركــب
ويقـــول للأبكـــار والأبـــرار وال
شــهداء والقــوم الــذين ترهبــوا
قوموا اتبعوا الحمل المظفر واصعدوا
مــن فــوق ذروة شـاهقٍ كـي تغلبـوا
وافـــاكمُ الـــدجال يخـــدع آلــه
كـــالآل يخــدع مــن أتــاه يشــرب
هــذي رمــوزٌ لســت أعلــم كنههــا
فـــإذا أتيــت مفســريها يهربــوا
جــاءت أوامرهــا بــأمر اللَـه وال
حمــل الذبيـح فـأين منهـا المهـرب
مــن لــي بكشــف رموزهـا بكنوزهـا
كــم أعيــت العلمــا بـذاك وتتعـب
كــم لاح منهــم بــارقٌ فــي كشـفها
لكـــن ذاك الـــبرق بـــرقٌ خُلَّـــب
لا خيــر فــي عقــلٍ بــدا متعـاقلاً
والقلــب فــي معنـى الروايـة قُلَّـب
مـــا أشــرقت بعقــولهم أســرارهم
إلّا وأمســـت فــي المشــارق تغــرب
مــا زلــت أطــرق مُـدلجاً حاناتهـا
وأكيــل مــن خمــر السـؤال وأشـرب
إن جبـــت منهــا سبســباً متــوغلاً
صـــبحاً تلقـــاني عشـــاءً سبســـب
وأصـيخ إذنـاً نحـو صـوت رسـولها ال
داعــي وألقــي الســمعَ وهـو يـؤنّب
وأنـــا كــأني ســاهرٌ فــي راقــدٍ
ولســان فكــري فــوق قلــبي يخطـب
وكــــأنني طفـــلٌ بمهـــدٍ نـــائمٌ
يــزداد نومــاً فـي الحـداء ويطـرب
حــتى إذا مــا هــب أصــبح طالبـاً
ثـــدي الرضــاع وإن تكفّــى يلعــب
فغــدوت لا أنصــاع عـن صـاع المنـى
فكــــأنني فيمــــا أراه أشــــعب
وكــأنني الخنســاء تنــدب صــخرَها
هــذي العلــوم فــأين مــن يتـدرب
هـــذي محجتهـــا فــأين المهتــدي
فيهـــا وأيــن العــالم المتهــذب
حـــتى أتــاح اللَــهُ لــي علّامَهــا
وأنـــا إلـــى أمثـــاله أتطلَّـــب
ففضضــــتُها وقرأتهـــا وفهمتهـــا
فــإذا بهــا مــا ليـس عنـه مهـرب
بمفســــر الأحلام يوســــف عصــــره
فــي مصــره قــد جـاء فيمـا يغـرب
تتفاضـــل الآيـــات فــي غاياتهــا
لتفاضـــل الأشـــخاص فيمــا تــذهب
فلكـــل رمـــزٍ أعصــرٌ تعنــى بــه
ولكــــل عصــــرٍ يوســـفٌ يتلقـــب
فرعــون فــي الرؤيـا كيوحنـا بـدا
فيهـــا ويوســفها المثنَّــى يعــرب
لا تعجبـــوا مـــن مــوردٍ مــتزاحمٍ
إن لـــذ مشـــرعه وطــاب المشــرب
بســميِّ يوســفَ كــان كشــفُ رموزهـا
حــــارت بمعنـــاه عقـــولٌ شـــُيَّب
يــا مادحــاً آثــار قـومٍ إن أتـوا
عســلوا كمـا عسـل الطريـق الثعلـب
فالبـدر يعجـب فـي الظلام فـإن بـدت
شـــمس النهـــار فـــإنه لا يعجــب
هـــذي مفاتيـــحٌ إليهـــا ينتمــي
مــن كــان فيهــا كــل يـومٍ يرغـب
ذاك الــذي أفــتى الزمــان بفضـله
وبعلمـــه والـــدهر أمــرد أشــيب
إذا ليــس فـي الـدنيا غريـبٌ مفـردٌ
مــن بعــد يوســف والبعيــد مقـرب
لكـــن وحـــي اللَـــه ســرٌّ غــامضٌ
يــؤتيه مــن يــأتيه وهــو مهــذب
حكــمٌ بــدت كعمــود صــبحٍ فـانجلى
جهــل الــورى وانجـاب ذاك الغيهـب