هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هـذا التواضـع إن أردتَ مواهبـا
تغنيــك فاقصــده تجـدهُ واهبـا
ملجــاً يــرى المـترهبون بظلِّـه
مرعـىً خصـيباً في الورى ومشاربا
مــن شـاء رهبنـةً بغيـر تواضـعٍ
قــد صـار لـصَّ حيـاتِه لا راهبـا
إن التواضــع فــي ســمو محلِّـه
سـمةٌ لنـا إن كـان منـا تائبـا
ســمةٌ لنــا أن المسـيح إلهنـا
ولأجلــه ذقنــا أســىً ومصـائبا
فهـو السـماء وأنـت فيها قائماً
متواضــعاً فـوق المجـرة راكبـا
مـن كـان يرغب في الخَطا متعمداً
ليـس التواضـع فيـه يوماً راغبا
هبـط الملاك مـن السـما متقهقراً
بالكِبرِيـا وانحـطَّ منهـا خائبـا
ويشــاهد المتواضــعون بقلبهـم
مـا فـي السماء عجائباً وغرائبا
مـا كـان أولانـي بـه لـو أننـي
أســعى إليـه راهبـاً أو هاربـا
أو ذائبــاً أو نادبـاً أو آئبـا
أو راكبـاً أو راغبـاً أو طالبـا
إســمع نــداء الاتضـاع فتهتـدي
بنــدائه إذ قــال قـولاً صـائبا
خـذني هـديت مسـاعداً فـي كلِّمـا
تهــوى تجـدني صـاحباً ومصـاحبا
فـامنن علـى رمقـي بخيـر تواضع
يـا رب واجعلنـي بعفـوك تائبـا
واقبـل بمريـم مـا أتيتُك مادحاً
إن اللسـان يـذود ذنبـاً عائبـا
قـد صـار مـدحي في سناها صادقاً
مـذ كـان مـدحي في سواها كاذبا
ملئت وزادت فـي البشـارة نعمـةً
قـد ألبسـتنا مـن العلاء مواهبا
أَســتيرُ قــالت إن جنسـي هالـكٌ
فــأتته مريـمُ بـالخلاص مطالبـا
مــا بيـن أسـتيرٍ ومريـمَ نسـبةٌ
فـي الجنس وارتقتا لذاك مراتبا
أَســتيرُ تحـت ذمـام ملـكٍ كـافرٍ
والبكـرُ قـد ولـدت إلهـاً ثاقبا
ملــك الملـوك يخـصُّ مريـمَ أمَّـه
أرأيــت أمّـاً قـط بكـراً كاعبـا
إن المعــاني فـي صـفات سـموها
سـاقت إلـى نظـم الكلام جنائبـا
قـد كنـت أسـعى في قريضي راجلاً
أصـبحت فـي مـدح البتولة راكبا
كالشمس إن طلعت أزاح ضياؤها ال
سـامي مـن الأفـق الرفيع ثواقبا
أخـذت بطـوق الليـل حـتى فرطـت
مــن جيـده سـلكاً يضـم كواكبـا
خلـع النهـار على الدجى أسماله
مــن ذكرهــا واختـارهن جلاببـا
إن تأتهــا مســتمطراً إنعامهـا
مطـرت عليـك مـن السماء سحائبا
إن تبلهـا تبـل السـرور مواكباً
أو تلقهـا تلـق الجبـال كتائبا
حصـنٌ يصـون الملتجيـن من العدا
ملأت قواصــي العـالمين عجائبـا
مـن جاءهـا حاز النباهة والتقى
منهــا ونـال رغائبـاً وغرائبـا
لـو عشـت دهـراً مادحـاً أوصافها
قصـرت لـم أوف المديـح الواجبا