هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هــذا ســلامٌ والصــدورُ رحـابُ
وهوى المنازلِ في الفؤاد حِرابُ
تغـدو بـه الأشـواقُ نحـو أحبَّةٍ
ســيماؤهم أن لا يُــرَدَّ جــواب
قـد راعنـي صوتٌ يجاوبُهُ الصدى
إلـــفٌ نزيــحٌ والبلادُ خــراب
مــا رابنــي إلّا غـرابٌ نـائحٌ
النــوح بيـنٌ والخـرابُ غُـراب
أنعَـى ديـاراً دونهـا قلـبٌ به
شــوقٌ لـه دون الـديار حِجـاب
ورمـى الزمـانُ ربوعَها بصروفه
فخلَـت وبـان لبينهـا الأصـحاب
ضـَرَبت بها أيدي الشتات كأنها
أيـدي سـبا ولها الفراقُ ضِراب
فترى الغوائلَ ضمنَ ساحتها وقد
ضــَرَبت قبابــاً تحتهـن عِقـاب
لـم أدر ذاك لشـرِّ سكّان الحمى
أو إنمــا ذاك العِقـابُ ثـواب
يـا ملـةً مـا كان أسطعَ نورَها
حـتى انثنـى فغشـِي سناه ضَباب
مـرَّت تـرى أحبابَهـا أعـداءها
إن العــداوةَ شــرُّها الأحبـاب
ذهبـت محاسـنها فـزال نقاؤها
والشـمس مـن كدر الكسوف تُعاب
ضـحكت علـى سـاداتها أعداؤها
وشــكت فأبكاهـا أسـىً وعتـاب
زلَّـت بجَـذب زمامها حتى انحنى
منهــا وفيهــا أرؤسٌ ورقــاب
فكأنهــا فـوق الأنـام مصـيبةً
وكأنهــا تحــت الأنـام تـراب
وأذاقهــا ذاك العـدو بِخُبثِـه
صـاباً ولكـن ليـس فيـه صـواب
ولقـد دعـاه اللَـه دعوةَ منجبٍ
وســكوتُه عمــن دعــاه خطـاب
وأحبَّــه مـولاه دون أخيـه فـي
معنـىً يشـير إلـى خِفـاهُ كتاب
وكنـاهُ فـي يوم الصراع بكُنيةٍ
حـارت بهـا الأفهـام والألبـاب
فانصـاعَ لا يحنـو علـى أمٍّ غدت
تحـويه فـي جـزء العلى فيُهاب
فتـأمَّلوا يا ماررينَ بها ترَوا
مـرأىً مخيفـاً فـي وِعـاهُ عَذاب
أُمّـاً براهـا الـذلُّ حتى أصبحت
ومصــابُها للشــامتين مصــاب
ذاقـت مـن ابـنٍ مرَّهـا بمرارةٍ
مُــرّاً وأدنـى مُـرِّ ذاكَ الصـاب
نكصـَت فعاجلها التأسُّفُ فانثنت
تـدعو الـذهابَ وهل يُجيب ذَهاب
مـا كـل مـن نادى يُجاب نداؤه
إن السـكوتَ عـن الجـواب جواب
حاشـاك يا صهيون يا أم القرى
أن تقفـري وبنـوكِ منـكِ قِـراب
قـومي استنيري إن جفوتِ جاهلاً
ذئبــاً فــإن المفسـدين ذئاب
قومي استنيري ما لنورِك خامداً
هـل غالـكِ ذاكَ الغـبي الكذّاب
قومي استنيري إن وجهَك بالحيا
متـــبرقعٌ وعــدوُّكِ المِحــراب
تبكـي وقـد نظـرت بنيها شُرَّعاً
للمـوت حتمـاً والـديارُ يبـاب
مـن ذا يبشـِّرُها بفقـد حواسـدٍ
وبفقـد بـاغٍ مـا عليـه ثيـاب
للَـه يـا رومـا السعيدة إنني
مظلومــةٌ حقّــاً وأنـت البـاب
حتــامَ أدخـل بابهـا ويصـدُّني
عنـك العـداةُ وهـم لـديك كلاب
حاشـاي أن أبغـي سـواك موئلاً
مـا كـلُّ رأيٍ فـي الأنـام صواب
حجبـوك يـا شمسَ الهدى فكأنهم
مـا بيننـا فـي الإقتران سحاب
لا تنكروا ما قد رأيتُ منَ الذي
آويتِـــه إن اللئيــم يُعــاب
ربَّيــتُ إبنـاً فاسـتهانَ بـأمِّه
ورفعتُــهُ ليكــون فيـه ثـواب
فكــأنني أذنبـتُ حيـن رفعتـه
وجـزا المسـيء بما يسيء عقاب
ولبسـت فيه العار ثوباً فاضحاً
بيـن الأنـام ومـا علـيَّ نقـاب
مـن منصـفي مـن ظـالمٍ متظلِّـمٍ
ســحقاً لحلـوٍ بـالمرار يُشـاب
أصـبحتُ في ثوب الحِداد ولا تسل
عـن حـال شـيخٍ يزدريـه شـباب
هـذا قضـاء الله فاصبر طائعاً
إن المطيـع لـه السـلام ثـواب
فعليـك يـا دار الأحبة والرضا
منــي ســلامٌ والصــدورُ رِحـاب