هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أســـُلافٌ ســلامُكم أم خِطــابُ
ورحيــقٌ مزاجُــهُ أم عتــابُ
ولآلٍ نظــــامُكم أم قريـــضٌ
بانســجامٍ يزينُــه الإعـراب
مـا بـدورٌ لها الكمال جمالٌ
بليــالٍ لهــا الظلام إهـاب
وريـاضٌ لهـا النفـوس عقـارٌ
ومُــــدامٌ مـــذابُها الجلّاب
هـي يومـاً أرق حسـناً ومعنىً
مـن معـانٍ لها النُهى جلباب
مـــا لأوسٍ وأحمــدٍ وجريــرٍ
بعلاهـــنَّ مســـرحٌ وذهـــاب
شــملتنا شــَمولُها بِشــَمولٍ
ضــاء منهـا منـازلٌ ورحـاب
لا تُســاوُنَّ نورَهــا بنَــوارٍ
هـل يسـودُ الجيـادَ إلّا سَكابُ
سـلك نظـمٍ كـأنه نظـمُ سـلكٍ
وعــروضٌ حــواه بحـرٌ عُبـاب
بقـــوافٍ كـــأنهنَّ مـــوانٍ
ومعـــانٍ كـــأنهن أَبـــاب
تتهـــادى كأنهــا ودُّ خــلٍّ
زانــه الفضـل قبـلُ والآداب
ذو يــراعٍ ومنطــقٍ وقريــضٍ
لا ينـــاويه مُفلــقٌ خطّــاب
وطبــاعٍ بهـا الطبـاعُ زواهٍ
وخلالٍ بهـــا الخلالُ عِجـــاب
يـا هلالاً طلعـت في أفُق الشه
بـاء بـدراً فأنت فيها شهاب
كـل نظـمٍ بغيركـم غيـرُ عذبٍ
ونثــارٍ بغيركـم فهْـو صـاب
نعمـةَ اللَهِ حزت إنعامَ مولا
ك ثوابـاً وذاك منـه اقتراب
نعمـةَ اللَـهِ فيك نعمةُ توفي
قِ حيـاةٍ لهـا السـماءُ قِباب
ليـس بِـدعاً إذا أتيتَ لمعنىً
بينما الإسم والمُسمَّى انتساب
فالمعاني لها العوامل طبعاً
يقتضــيها بوضــعه الإعـراب
فـإذا كـانت العقـول رِصاناً
كــلُّ فعـل لهـن فعـلٌ صـواب
وإذا كــانت الأصـول كِرامـاً
باتضــاعٍ يزينُهــا فتُهــاب
وإذا كـانت النفـوس كِبـاراً
تعبـت فـي مرادهـا الأصـحاب
كـل نفـسٍ أتـت بغيـر صـوابٍ
بطريــق الصـلاح فيـه تُعـاب
فلُعـابُ الشـموس للعيـن نورٌ
وهـو فـي منظر العيون ضَباب
إن يكـن زانهـا سـنىً وسناءً
فلقــد شـانَها عمـىً ولُعـاب
حجـة العـالم الفقيـه أصولٌ
وقيـــاسٌ وســـنةٌ وكتـــاب
فبهـا تبلـغ الشـريعة حـدّاً
ليـس مـن دونهـا لقاضٍ جواب
فالصـلاحَ الصـلاحَ إن كان منا
صــالحٌ فـالطلاح عنـه حسـاب
لا تضـع فـترةً بها فتر القل
بُ فـإن الصـِغارَ منـا صـِعاب
طالمـا زلَّـت النفـوسُ فضـلَّت
بهواهـا وعـاث فيها الخراب
ودهاهـا الصـِبا ورونـقُ حسنٍ
مســـتعارٌ وزينــبٌ وربــاب
عـن قليـلٍ تـرى دقيقـةَ عدلٍ
أبــديٍّ بهـا الـديارُ يَبـاب
كــم عمــيٍّ يظنهــنَّ بِعـاداً
عنـه يومـاً وهـنَّ منـه قِراب
وغــبيٍّ بظنِّــه مــات وَهنـاً
قــد درى الآن أنـه الكـذّاب
يتمنـى وفي المنى غُصَصُ المو
ت فيمضــي وطعـمُ ذلـك صـاب
هـذه حالـةٌ بها العقل يسهو
إن نَهـاه نُهـاهُ فهـو يُثـاب
ولــذا لا يسـوغ فيـه ثنـاءٌ
وهـو مـن أسـهُمِ الملام مصاب
أيـروم المديـحَ عقـلٌ تصـدَّى
لضــلالٍ وصــَدَّ عنــه صــواب
كـل مـدحٍ لغيـر أهـلِ مديـحٍ
فهجـــاءٌ وخدعـــةٌ ومَعــاب
رُبَّ مـدحٍ يزيـد ظنّـاً وعُجبـاً
ومديــحٍ لـه التقـى أثـواب
إن تَنُـط درَّةَ المديـح بمثلي
تُلـفِ قاعـاً به الصَداء جواب
لا ينيرُ السباخُ نوراً ولو عل
لَ ثـراه التَهتـانُ والتَسكاب
كـم غـديرٍ يُظَـنُّ مـاءً فراتاً
وهـو فـي شـدة اللُغوب سَراب
خَـلِّ خلِّّـي فـدتك نفسي مديحاً
لأنـــاسٍ أصـــولهنَّ تـــراب
وأجبنــي إلــى مديـحِ إلـهٍ
ذي اقتـدارٍ له السماء حجاب
علَّـةُ الكائنـات قَبلاً وبَعـداً
وإليـه الثـوابُ ثـم العقاب
راحـمٌ قـد أتـى بحـبٍّ وعفـوٍ
مـن بَتـولٍ لها العُلى أعتاب
مريـمُ البكـرُ بنتُ داودَ لكن
أمُّ مـولىً لـه تـذلُّ الرقـاب
زانهـا بالكمـال في كل فضلٍ
فتســامت بفضــلها الأحقـاب
سـجد العـالمون بيـن يديها
فهـي فـي كـل قِبلـةٍ محـراب
قـم سميري نصوغُ فيها مديحاً
فمديـح البتول عندي الصواب
فهـي سـرٌّ بـه النبـوة تمَّـت
ولـذا عندها انتهى الإنتخاب
فعليهـا السـلام ما جاد فكرٌ
بنظـــامٍ ورقَّ منــه عِتــاب