هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هـو الدهر إن تأمنهُ يخدعْكَ صاحبُهْ
فأبنــاؤه قـد سـالمتهم شـوائبُهْ
تعـامَوا كمـا أن قد تعامى أبوهمُ
وللإبــن أن تُعـزَى إليـه أقـاربه
أمنــتُ إليهـم مـذ جهلـتُ أبـاهمُ
ولـم أدرِ أنَّ الإبـن فيـه مصـائبه
خليلــي دهــاني حيـثُ إنـي أودُّهُ
وناهيـك مـن خـلٍّ دهتنـي معـاطبه
إذا كان جنح الليل بالطبع مظلماً
فمـا ذنبُـه إن لـم تنـوِّر كواكبه
ومــا البحـر إلّا لجـةٌ غيـر أنـه
بِرامــوزِه تنحــطُّ فيــه مراكبـه
كـذاك ابـن دهـري حين أصفيت ودَّه
دهـاني وأسـقتني زُعاقـاً نـوائبه
فــذا طبعُــهُ عَليــكَ ألا تلــومَه
ولـو طـوَّحتكم يـا خليلـي سَباسبه
فأعـددتُه فـي اليسـر بتّـارَ نجدةٍ
ولما انتُضي في العسر فُلَّت مضاربه
أبـى الـدهر أن تصفو مشاربُ وردِه
فقلـتُ وأيُّ النـاس تصـفو مشـاربه
فمـا كـل غيـثٍ فـي المهمات ناقعٌ
ولا كـل خـلٍّ فـي الملمـات راغبـه
وربَّـــتْ صــديقٍ زيَّنتْــهُ رســومُه
ومــا زيَّنتــه بعـد ذاك تجـاربه
فقمـتُ لـه بـالود حـتى امتحنتُـه
فأبصـرتُ مـا لا يبصر البعدَ طالبه
فغـالطتُ عرفـاني بـه وهـو راهـبٌ
ولكـن خـوفَ اللـه يَبغيـه راهبـه
ولا تعجبـنْ مـن نـاكثِ الـودِّ إنما
هوالــدهر والآفـات فيـه عقـاربه
حمـدتُ بـه الآفـاتِ مـن حيـثُ إنها
أرتنــي خوافيهــا بخـلٍّ أصـاحبه
فمـا أقبـحَ الأيـامَ والخبثُ طبعُها
ومـا أحسـن المحمودَ فيها عواقبه
فيـا وارداً مـن خلِّـه سـُؤرَ مـوردٍ
أجـاجٍ ومـاءُ المكـر ينهـلُّ ساكبه
فَصـُدَنْ عـن المـاءِ الأجـاج تصـوُّناً
فكـم مـوردٍ غصـت عليكـم مشـاربه
ولا يخـدعنْك اَبنـاءُ دهـري فإنمـا
نـرى جلَّهـم مـن أذهلَتكـم مذاهبه
تليـن لـه فـي الود والأنس جانباً
ولكنــه يقســو ويغلــظ جــانبه
فمـا ضـاء فـي جـوِّ المحبـة كوكبٌ
وقـــد لاح إلّا أظلمتــه كــواكبه
ومـا قـدمتني مـن لدنه مكارمُ ال
أخلاء إلا أخَّرتنـــــي منــــاكبه
وخــلٍّ أبحـتُ الـود إيـاه عامـداً
وســيفُ إخـاءٍ فـي فـؤاديَ غـاربه
فمـا أنصـفتني فـي المحبـة محنةٌ
لـه مـذ يجـاذبْني بهـا لا أجاذبه
ومـا كنـت بالمعتـاض عن حب مثله
ببغــضٍ يحــاربْني بـه لا أحـاربه
ولـو ثاخ في يوم الكريهة والوغى
قنـا ظُلمِـه فـي لُبَّـتي أو قواضبه
تأسـيتُ بالفـادي الـذي كفـرَت به
بنــو آدمٍ جهـراً وخـانت حبـائبه
وإســتهجنتْهُ واشـتفتْ يـوم صـلبه
أعـاديه واسـتزرته يومـاً أقاربه
وقـد كـان مطواعـاً على صلبِ جسمه
برضــوانه حــتى تحيَّــر صــاحبه
وأكسـبني مـن ذلـك الصـبر مثلـه
إلى الموت حتى يغنم المجدَ كاسبه
أرانـي الأسـى دهري وهذا جزاء من
يـروم بغيـر اللـه تنمـو رغائبه
ولا تـرج غير الله في الود صادقاً
ومــا دونـه يـزري ودادَك كـاذبه
أطعنـي فقـد جربـت مـا قد سمعته
وأيـن الـذي تهـديك فيـه تجاربه