هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
تبسـم الـورد من صوب الحيا الهطل
وعــاد منـه اريضـاً منبـت المحـل
وزارنــي مـا احيلـى رشـف مرشـفه
أخــو الغــزال بلا خــوف ولا وجـل
يرنــو بملفتــة كالبــدر طلعتـه
نشــوان ذو غنــج وسـنان ذو كحـل
كأنمـا الـراح فـي كفيـه أشـعلها
مـن وجنـتيه فشـمس الـراح في شعل
مــورد الخـد معسـول اللمـى خجـل
يـدير شـمس الحميـا وهـو فـي خجل
أدارهــا صــرف راح مثــل وجنتـه
أدار فيهـا سـلاف الريـق مـن عسـل
وطــاف فيهــا شــمولاً مثـل رقتـه
فمـال فـي مـرح كـالعود فـي ميـل
لِلّــه مــن أغيــد نــار بـوجنته
وريقــه خمــرة للشــارب الثمــل
لـو ادركتـه النصـارى كـان ملتها
ولـم نجـد غيرهـا مـن سائر الملل
أصــاح هــل تســلو الغزالــة لا
تقفوا القوافي ولم تصب إلى الغزل
أسـل دموعـك واعـل البيـد مقفـرة
واجعـل مراحـك ظـل الضـال والاثـل
واحبــس بهـا بـزلا حنـت لمرتعهـا
فــروض رامـة أضـحى مرتـع الـبزل
ريـم برامـة ترمـي القلـب نجلتـه
وصــار ذا هــدفاً للأعيــن النجـل
وارقــص القلــب مـذ رنـت خلاخلـه
فمـاس يعـثر فـي ثـوب مـن الخجـل
وبــات يحــرس روض الخــد عقربـه
كأنمــا فرقــه صــرف مــن الأجـل
هــذا لرامـة ريـم صـال فـي مقـل
أتـورد النفـس بيـن الخـد والمقل
فاحـذر مـن الريـم لا يعطف معاطفه
فالقــد يهــزأ بالخطيــة الـذبل
وخــذ حــذارك ان ارســل عقائصـه
فمــا المنيـة إلا فـي يـد الرسـل
مـا أن جفا والجفا من طبع ذي غنج
وصــال فـي قـده مـا صـال بالأسـل
وجــار دهــرك مــا أولاك طــائله
ورعــت منــه لخطــب فــادح جلـل
فلــذ بحصـن علا فـي الأفـق قـائمه
وصــار ذا ملجــأ للخـائف الوجـل
خطــت علــى خطـط العليـاء قبتـه
كأنمـا رفعـت منـة مـن منه الجزل
وان بــدا لعفـاة الـدهر شـاهقها
خــرت خضــوعاً لــه سـيارة الابـل
تطـوي السباسـب مـا ريضت لمرتعها
خــوص تحـن لـذاك المرتـع الخضـل
اسـائق العيـس تخـديها علـى أمـل
بلغـت فيهـا منـاخ الرشـد والأمـل
نزلــت روضــة مجــد لانضـام بهـا
غنـاء مطلولـة تحنـو علـى النـزل
نوارهـــا منـــة مخضــرة بنــداً
وســحبها راحــة كالعـارض الهطـل
وربهـــا عيلــم بالفضــل مــتزر
محفوفــة بمزايـا العيلـم الفضـل
وفيصــل فـي الـورى حلـو شـمائله
أفــديه مـن فيصـل بـالعز مشـتمل
بحـر مـن العلـم قـد فاضت مشارعه
فجـاوز الفيـض منهـا ذروة الجبـل
حـاز المفـاخر مـا شـابت عوارضـه
وحــظ غيــرك منهــا بلـة الوشـل
إليــه قـد حـولت أبصـارها حسـداً
بنـو الزمـان فعـادت منـه في حول
وســابقته فلــم تــدرك مطالبهـا
حــتى أتــت وعليهـا حلـة الفشـل
تعــدو وراءك إبراهيــم فـي عجـل
وأنـت تمشـي قصـير الخطـو في مهل
مـدت يـديها إلـى عليـاك فـي طمع
ودونهـا قـد عرتهـا رعشـة الشـلل
حللـت غـارب ام الفخـر مـا ولـدت
مــن بعــد مولــدها إلا مـن رجـل
حـدا بـذكرك حـادي الركـب مبتهجاً
فصـار ذكـرك مرعـى الأنيـق الـذلل
فكــم يـد لـك فـي الأيـام باسـمة
سـاهلت فيهـا فـذلت صـعبة الـدول
كلامـك العـذب مـا خضـنا بـه ذللا
ولا خشــينا عليــه خطــة الزلــل
اخرسـت لـي مقـولا مثل السنان لظى
أوسـهم ذي مقلـة ينمـى إلـى ثعـل
مــا عــاقه خــرس حاشـا فصـاحته
بـل هضـبة المجد أعيت دونها حيلي
تـاهت بمجـدك بنـت الفكـر قائلـة
قـد ضـعت فـي مجـده واضـيعة الأمل
لـو انظم المجد في علياك لي مدحاً
وانـثر الـترب فيهـا كـان ذلك لي
لكــن علا مجـدك السـامي فاوقفهـا
كأنمــا عقلــت فيــه فلــم تـزل
أبقـاك يـا علـم الـدنيا وواحدها
للعلـم والفضـل فينـا سـيد الرسل
مـاذا أقـول ولـم تبـق لنـا سبلا
وتـاه ذو فكـرة عـن منهـج السـبل
قـد كنـت ذا فكرة كالبرق قد قصرت
عـن مـدح مـن برسـول اللَـه متصـل
فكـم لـه مـن مزايـا لا احيـط بها
عــداً لأعــدائه مـن أعظـم العلـل
هـي الشـفاء لقلـبي كيـف أتركهـا
لكننــي مكــره بـل لسـت بالبطـل
هـذي العقـائل قـد اطلقتهـا درراً
كـانت لغيـرك فـي قيـد وفـي عقـل
فارشـف لهـا مبسـماً يفـتر عن برد
واقبـل لهـا زورة واصفح عن الخلل
ودم ببشـر مـدى الأزمـان فـي فـرح
واســكب يمـن مـدى الأيـام منهمـل
أبو أسد محمد بن عيسى بن محمد علي بن حيدر بن خليفة بن أوثال البطايحي.فقيه أديب، وشاعر لبيب.ولد في النجف، ونشأ بها على أبيه فعني بتربيته، ولقنه مبادئ العلوم، ثم أخذ على مشاهير عصره الفقه والأصول.رحل إلى ناحية الخضر، حيث أقام بها مدة معلماً أهلها، وعند دخول قوات الاحتلال مدينة البصرة 1333 كان له دور في جمع جيش من القبائل لمواجهة المحتل، ولكنه مات بعد هذه الحادثة بثلاثة أشهر في موضع قرب ناحية الشنافية، وحمل إلى النجف حيث دفن هناك.له ديوان شعر، وله: نور الأبصار، تقريرات أستاذه الشيخ محمد طه نجف.