هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
اليـوم دوح الأمـاني قد غدا خضلا
وطيـر سـعدي علـى أعـواده هـدلا
اليـوم أصـبح سـهمي صـائبا غرضي
والحمــد للــه لا حـاب ولا خصـلا
قـد بلغتنـي الليالي منتهى أملي
والأمــر غــايته أن تبلـغ الأملا
أصـبحت فـي ظـل بيت قد سمت شرفا
أركـان عليـاه حـتى زاحمـت زحلا
بيـت أطـل عليـه الـوحي مكتنفـاً
شــرافتيه إلــى أن خلتـه نـزلا
نيطــت سـرادق عليـاه علـى عصـب
لـم يـذكروا للعلـى إلا وقيل بلا
مــن كــل أبيـض يستسـقى بغرّتـه
صـوب الغمـام إذا مـا عارض بخلا
قصـيرة فـي الـورى أحسابهم فإذا
مـدوا إلـى المجد طاولوا الجبلا
لـو أنهـا أرسـلت فـي عصرنا رسل
بعـد النـبي لكـانوا كلهـم رسلا
ولا غضاضـــة فالمهـــدي شــيخهم
ســرت مزايـاه حـتى أصـبحت مثلا
علامـة قـد أشـاد الـدين وانطمست
أعلامـه حيـث لـم تبصـر بـه طللا
حـاك النهـى شـملتيه عنـد مولده
فمــا ترعــرع إلا كــان مشـتملا
حصــن الشـريعة حاميهـا مشـيدها
مصـباحها حيـث ديجور العمى سدلا
قـد أصـبح العلم لا يبغي به بدلا
وكيـف يبغـي بيسـوب الهـدى بدلا
فكــم فــرائد مـن علـم يسـمطها
سمط اللئالي بها جيد العلوم حلا
مثــل الفتـاة إذا حطـت قلائدهـا
فــي جيـدها فتحلـى بعـدما عطلا
فلـو تـرى حلبـات الفضل حين جرت
بهــن والقـوم ذا صـال وذاك تلا
وقـد حـوى قصـبات السـبق دونهـم
لخلــت للآن جــري المـذكيين غلا
طـارت بـه حيـث حـك النجم منكبة
قـوادم لـو تراها العلم والعملا
لـولاه لـم يتعـزّ الـدين فـي أحدِ
عـن مثل يوم أبو المولى به رحلا
وكيـف يسـلى فـتى قام الوجود به
وأنهـج اللـه فـي أقلامـه السبلا
فكـم جـرت مقلة الدين الحنيف له
وطالمـا كـان إذ قـد كان مكتحلا
لكـن أبـو جعفـر فيـه السلو لنا
وللتقـى وبـه الـدين الحنيف سلا
مـن جعفـر لـو تـراه خلـت راحته
ســــحابة ونــــداها وابلا هطلا
فــي حســن خيـم رقيقـات مهذبـة
اشـتارهن إذا مـا اشـترتها عسلا
كأنمـا الكـون مـا فيـه سوى رجل
يـــدبره وأراه ذلـــك الــرجلا
كأنمــا مقــل الأيـام قـد عشـيت
فكـان كالكحـل فـي أجفـانهن جلا
تلـوي علـى مثلك العليا خناصرها
لمــا وطـأت الثريـا رفعـة وعلا
جهلا مســاعي أبـي موسـى اعـددها
لا أســتطيع ولــو عــددتها جملا
علامــة قــد حــوى علمـاً فقرطـه
حلمـــا وألبســه معروفــه حللا
كــأنه وأبـا الهـادي إذا قرنـا
بابـا رتـاج على أهل النهى قفلا
الصـالح العمـل المعطي بغير أذى
وأكرم الناس من أعطى النوال بلا
تصـوب مـن غيـر وعـد سـحب نائله
وكــم كريـم إذا اسـتوعدته بخلا
أحـاط فـي كـل بـاب للعلـوم فلو
أن ابـن سـينا يبـاريه لما وصلا
نعــم محمــد قــد قفــى مـاثره
وقــام يكــرع فـي عليـائه عجلا
حـوى العلـوم ومـا نيطـت تمائمه
فكـان مثـل مجـرّ السـيل إن سئلا
ولا أرى كالحســين الألمعــي ومـن
بنـى الفخـار له فوق السهى كللا
يـداه يمنـاه يمـن الـورى وغـدت
يسـراه يسـر بهـا تستخصب المحلا
إليـة يـا بنـي فهـر بمـن رقلـت
لــه الملبــون تطويهـا فلا بفلا
أراكـم زبـدة الـدنيا وقـد مخضت
مخـض الحليـب ومـن أيامهـا مقلا
أنتـم وردتـم حيـاض المجد مترعة
والنـاس قـد لعقت من بعدكم وشلا
خـذوا إليكـم فريـد النظـم نضده
صافي الوداد وكان القاصر الخجلا
رصـــعته بمســـاعيكم وجئت بــه
أرجـو القبول فيا بشرى إذا قبلا
حسين بن أحمد بن عبد الله الدجيلي النجفي أبو علي عز الدين.من مشاهير عصره في العلم والأدب.ولد في النجف ونشأ بها على أبيه فلقنه مبادئ العلوم، ثم قرأ على السيد حسين الطباطبائي الفقه والأصول وأخذ العلم عن كثيرين حتى اشتهر.له شعر رائق جزل اللّفظ حسن المعنى.زار الكاظميّة فمرض بها مرضاً شديداً أجبره إلى الرّجوع إلى مسقط رأسه وكان بصحبته ولده سليمان فحمله مسرعاً إلى النجف غير أن المنية اغتالته بين المسيب وكربلاء فحمل ولده جثمانه إلى النجف.