هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
إن تقصر اللوم في شأني وإن تزد
فمـا بقـي موضـع للصبر في كبدي
دعنـي أنوح على هذا المصاب أسى
فقـد تزعـزع ذاك الطود من جلدي
وخـل عينـي تهمـي ليتهـا عميـت
إذا بكـت بعـده يومـا علـى أحد
فـأنت يـا عين هلي ما بقيت دما
وأنـت يـا جـذوة الأحـزان فاتقد
فـاليوم أحمـد سـيف للهـدى خذم
والسـيف يغمـد لـو يبقى بلا عضد
واليـوم غـارت بحور في مشارعها
ري العطـاش ولن يبقى سوى الثمد
وأظلمـت عرصـات العلـم وانطمست
تلك الرسوم فلن يبقى سوى الوتد
وأصـبح البيت بيت الدين منهدها
والـبيت ينهـار لو يبقى بلا عمد
وشـرعة المصـطفى قامت لتلطم في
مصـاب مـن كان فيها أعظم الرصد
فمـا تيسـر لطـم الوجه في يدها
لأنهــا أصــبحت جـذا بغيـر يـد
قضـى أبـو صالح المهدي خير فتى
أبـوه قـد كان يدعى بيضة البلد
كـأنه والعلـوم الـروح فـي جسد
فليـدفن العلم إذ سلت من الجسد
أو أنــه لبــد للنــاس كلهــم
فلتبك كل الورى حزنا على اللبد
مصــيبة دهمــت حلمــي مبـاكرة
بكـر فـالهيت عن حلمي وعن رشدي
حـتى تعسـر إنشـاء الرثـاء بها
لان نظـم التهـاني كـان في خلدي
نعــم بــاولاده للعلــم تسـلية
أكـرم بكـل فـتى تلقـاه من ولد
كأنمـا مخـض اللـه السـنين لـه
مخـض الحليـب فاضحى زبدة الحقب
فمـا تبـدد فـي المهدي شمل هدى
من بعد أن قام منهم جامع البدد
ففـي أبـي حسـن إن قلـت مجتهـد
نقـص فمنـه خـذ الفتيـا لمجتهد
تـروي أحـاديث فضـل فيـه مسندة
ويـروي فـي غيره الراوي بلا سند
عـن الخناصـر إن تلـوى على عدد
عليـه تلـوى ولا تلـوى علـى أحد
فـإن أهـل النهـى شـتى مراتبهم
هــذا أخيــر وهـذا أول العـدد
فــإن أردت لـه مثلا فلسـت تـرى
وإن طلبـت لـه شـبها فلـم تجـد
إلا محمــد قــد بــارى منـاقبه
كــأنه آخــذا منــه يـدا بيـد
حـوى النهى قبل أن تلوى تمائمه
وسـلكها فـي يـديه عيـر منعقـد
محســد فـي مزايـا قـد تقمصـها
وصـاحب الفضـل لا يخلو من الحسد
مثـل الحسـين متى يسري إلى رشد
يسـير مسرى القطا الكدري للرشد
هيهـات أحصـي مزايـاه وأحصـرها
جلـت مزايـاه عـن حصـر وعن عدد
أقـول صـبراً وإن كـانت مصيبتكم
عظمى تشيب لها الأطفال في المهد
فـإن أحلامكـم فـي الخطب لو زنت
بقـود رضـوى فلـم تنقص ولم تزد
سـقت ضريحا على هام الضراح سما
سـحائب العفـو تهمـي دائم الأبد
حسين بن أحمد بن عبد الله الدجيلي النجفي أبو علي عز الدين.من مشاهير عصره في العلم والأدب.ولد في النجف ونشأ بها على أبيه فلقنه مبادئ العلوم، ثم قرأ على السيد حسين الطباطبائي الفقه والأصول وأخذ العلم عن كثيرين حتى اشتهر.له شعر رائق جزل اللّفظ حسن المعنى.زار الكاظميّة فمرض بها مرضاً شديداً أجبره إلى الرّجوع إلى مسقط رأسه وكان بصحبته ولده سليمان فحمله مسرعاً إلى النجف غير أن المنية اغتالته بين المسيب وكربلاء فحمل ولده جثمانه إلى النجف.