هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
رفقـا بنفسـك قد أسرفت في الطلب
مشـى بـك الشـيب والآمـال لم تشب
تمــد كـف بنـان اللهـو محتلبـا
مـن الجديـدين مرعـى غيـر محتلب
فهـل تخـط لـك الآمـال فـي يـدها
أو تمـح مـا خطت الأقلام في الكتب
إلـي عـن مـورد الـدنيا فواردها
علـى الظما صادر منها على العطب
وحبهـا فـي مسـاعي الخيـر مشتعل
بجنبهـا كاشـتعال النـار بالحطب
فتوعـد الظفـر لا صـدقا ولا كـذبا
حتى قضى العمر بين الصدق والكذب
فكـم لهـا من صقيل المتن ذي شطب
فـي حـده الحـد بين الجد واللعب
أردت بــه كــم أبـي ماجـد شـهم
معـرس فـوق هـام السـبعة الشـهب
حـتى مشـت ليـت لا تمشـي إلى بطل
مـارت لـه الأرض من صنعا إلى حلب
ومـا لهـا لا تمـور الأرض مـن جزع
حـتى تهيـل رواسـيها علـى الهضب
فــإن أوتادهـا ثلـت وليـس لهـا
بعد الحسين بنا في الناس من أرب
يـا مـن تـردى ثياب الموت ناصعة
بيضـا علـى مثلهـا معقودة الذنب
مـن عترة كان يستسقى الغمام بها
مهمــا يغــبر جـدب غـرة الحقـب
شـاطرت أيـوب فـي بلـواه محتسبا
فنلـت مـا نـال مـن أجر ومن رتب
يـا راحـل النعش لم ترحل مناقبه
عنــا ومنقلبـا فـي خيـر منقلـب
قــد ســار نعشـك مجلـواً يجللـه
نـور تـدلى لـه مـن سـابعِ الحجب
صــلى رعيــل مــن الأملاك مجملـه
والنـاس مـن خلفـه كـل يصيح أبي
كــأنه وعيــون النــاس ترمقــه
ســحابة أقلعــت عـن ممحـل جـدب
واروه والدين تحت الأرض وانقلبوا
لا يعرفـون لهـم حكمـا مـن الكتب
حــتى كــأنهم واروا نــبي هـدى
تحـت الصـفائح أو واروا وصي نبي
إليــــه بمراســــيل مغلســــة
تطـوي الفدافـد والأحـاقب بالكثب
تقــودهن رجــال اللــه طالبــة
ركـن الحطيـم رعـاه الله من طلب
لـولا أبـو محسـن عـز العزاء لنا
وللهــدى والتقـى والعلـم والأدب
دعامـة الـدين إن مـالت دعـائمه
وحليـة الـدهر دون الؤلـؤ الرطب
كأنمــا مخـض اللـه السـنين لـه
مخـض الحليـب فاضـحى زبدة الحقب
أرى الـورى تـدعي علمـا بلا سـببٍ
إنـي إذاً أفضـل الـدنيا بلا سـبب
علــــم بلا حســـنويات مســـندةً
سوى النهى والعلى والطول والحسب
فاسـأله إن كنـت لم تعرب حقيقته
فالمائز السبك بين الصفر والذهب
الممتطـي فـي سـباق العلم سلهبة
مـن الجيـاد العتاق الضمر العرب
فحـاز من قبل رجع الطرف وانبعثت
تحبو إليه بنو الدنيا على الركب
يجيــب راجـي نـداه قبـل دعـوته
ورب ذي كــرم يــدعى فلــم يجـب
يعطـي ومـا سـمعت أذنـي كنـائله
يـثري ومـن عقـب يسـري إلـى عقب
بجـــده عــرف الإســلام واتضــحت
فيــه شــريعة طــه سـيد العـرب
زانـت جـواهره جيـد العلـوم كما
تزينــت غــادة بـاللؤلؤ الرطـب
إذا نظــرت إليهـا تمتلـي عجبـا
وكـم بهـا لـدقيق الفكـر من عجب
جــواهر قــد غـدت سـمطا منضـدة
لكــن بفكــر فريـد غيـر منثقـب
صـبراً أبـا محسـن السامي وتعزية
بفتيــة غلــب تنمــي إلـى غلـب
رأس البريـة فخـراً والـورى ذنـب
أفـى وشـتان بيـن الـرأس والذنب
حسين بن أحمد بن عبد الله الدجيلي النجفي أبو علي عز الدين.من مشاهير عصره في العلم والأدب.ولد في النجف ونشأ بها على أبيه فلقنه مبادئ العلوم، ثم قرأ على السيد حسين الطباطبائي الفقه والأصول وأخذ العلم عن كثيرين حتى اشتهر.له شعر رائق جزل اللّفظ حسن المعنى.زار الكاظميّة فمرض بها مرضاً شديداً أجبره إلى الرّجوع إلى مسقط رأسه وكان بصحبته ولده سليمان فحمله مسرعاً إلى النجف غير أن المنية اغتالته بين المسيب وكربلاء فحمل ولده جثمانه إلى النجف.