هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أذاب أفلاذ قلــبي شــادن ثمــل
أليــس حملــه مـا ليـس يحتمـل
بليـت فـي حبـه حـتى فتنـت بـه
ولـم يخـض مسـمعي لـوم ولا عـذل
قـد ثقـل الـدل جفنيـه فصـوّلها
كــأنه بســحيق الغنــج مكتحـل
قـاني الخـدود إذا لامسـت عارضه
ورى بكفــك حــتى كــاد يشـتعل
والقـد إن لعبـت ريح الشمال به
مـن دون وخزتـه العسـالة الذبل
قــد إذا رنحّــت أعطـافه مرحـا
يكــاد ينقــد لــولا أنـه خضـل
كـم ليلـة بلـوى خبـت أرحت بها
ركـب الهـوى وظلام الليـل منسدل
قطعـت آناءهـا جـذلان أرفـل فـي
ثـوب المسـرة والسمار قد غفلوا
حـاك الاقـاح لنـا فرشـا مفوفـة
بنرجــس والظلال البــان والأسـل
قـد أنجحـت لـي أمـالي بزورتـه
والأمــر غـايته أن ينجـح الأمـل
لكـن أريـع فؤادي ساعة اقترعوا
فأحضـروه وقـد أعيـت بـه الحيل
بمجلــس تجلــس الآســاد رهبتـه
ويعـتري الصيدفيه الخوف والوجل
حـتى إذا أبصـروه قـال قـائلهم
بشــرى فهــذا غلام مــاله بـدل
فقيـل مـن أنـت فارتاعت فرائصه
وقـد كسى الخدثوب الحمرة الخجل
فقـال للفرس أنمى فامتلوا غضبا
فقـال اشـهد من شئتم فما قبلوا
حــتى إذا دحضـت بـالعنف حجتـه
وقـد تـبين فـي إسـنادها الخلل
وكــاد يــدرع البهتـان عـاتقه
لـولا النقـي علـي الضيغم البطل
أشـار كفـوا فهـذا داخـل كنفـي
كفــوا ولا يتخطــى قــوله رجـل
إليــه يرجـع رأي القـوم كلهـم
وأمـره حيثمـا قـد شـاء يمتثـل
هـو المحكـم مـن قـد شاء يقطعه
عـن أكـل امـر ومن قد شاء يتصل
مسـاعيا عمـت الـدنيا منافعهـا
بيضـا نواصـح فيهـا يضرب المثل
وراحــة طبــق الأكـوان نائلهـا
مـن سيبها يستميح العارض الهطل
علامــة قـد رقـى أقرانـه رتبـا
جدوا على نيل أدناها فما وصلوا
رخيــم نفــس رقيــق رائق انـق
والقطـر ظـن وعـم الجدب والمحل
يجــود فيهــا بلا مــن ولا عجـب
ففيــه قــد عرفـت آبـاؤه الأول
قـوم لهم فوق هام الفرقدين علا
معــرس ضــربت فيهـا لهـم كلـل
هـم سـبيل الورى للرشد إن خرجت
عـن الطريقـة أو ظلت بها السبل
هـم بـدور سـما العليا وصبيتهم
أهلـة فيـه أن يسـتنظموا كملوا
قــوم مـواهبهم تهمـي بلا عمـدة
وكـم كرام إذا ما أوعدوا مطلوا
فكـم مـوارد عـرف طـاب موردهـا
لهــم ومــورد عـزّ دونـه الأسـل
طـابت أرومتهـم فـانظر لمقعدهم
فـإنهم أوصـياء الرسـل أو رسـل
عصــابة كـل مـن تلقـاه يصـحبه
نـوران من جانبيه العلم والعمل
بيـت العلـوم هـم شادوا شرافته
فـــالحقت بمحــل دونــه زحــل
مـدارس العلـم لـولا جودهم درست
أعلامهـا اليـوم لا رسـم ولا طلـل
لا زلت يابن التقي الحبر معتمداً
فـي النائبـات عليك الناس تتكل
ونحـن نرغـم آنـاف العـدو بكـم
تزيـن أجسـامنا مـن نيلكـم حلل
حسين بن أحمد بن عبد الله الدجيلي النجفي أبو علي عز الدين.من مشاهير عصره في العلم والأدب.ولد في النجف ونشأ بها على أبيه فلقنه مبادئ العلوم، ثم قرأ على السيد حسين الطباطبائي الفقه والأصول وأخذ العلم عن كثيرين حتى اشتهر.له شعر رائق جزل اللّفظ حسن المعنى.زار الكاظميّة فمرض بها مرضاً شديداً أجبره إلى الرّجوع إلى مسقط رأسه وكان بصحبته ولده سليمان فحمله مسرعاً إلى النجف غير أن المنية اغتالته بين المسيب وكربلاء فحمل ولده جثمانه إلى النجف.