هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَجَـدَّ ابْـنُ أُمِّـيَ أَنْ لا يَؤُوبـا
وَكـانَ ابْـنُ أُمِّي جَلِيداً نَجِيبا
تَقِيّــاً نَقِيّـاً رَحِيـبَ الْمَقـامِ
كَمِيّـاً صـَلِيباً لَبِيبـاً خَطِيبـا
حَلِيمـاً أَرِيبـاً إِذا مـا بَـدا
سـَدِيدَ الْمَقالَـةِ صـَلْباً دَرِيبا
وَحَسـْناءَ فِـي الْقَـوْلِ مَنْسـُوبَةٍ
تُكَشـِّفُ عَـنْ حاجِبَيْهـا السَّبِيبا
فَشــــَدَّ بِمَنْطِقِـــهِ مُقْصـــِراً
فَـدارَتْ بـهِ تَسـْتَطِيفُ الرُّكُوبا
تَشـــِفُّ ســـَنابِكُها بِــالْعُرَى
وَتَطْـرَحُ بِالطَّرْفِ عَنْها الْعُيُوبا
فَلَمَّــا عَلاهــا اســْتَمَرَّتْ بِـهِ
كَمـا أَفْرَغَ النَّاضِحانِ الذُّنُوبا
وَأَجْـــرَى أَجارِيَّهـــا كُلَّهــا
وَمِـنْ كُـلِّ جَـرْيٍ تُلاقِـي نَصـِيبا
أَتَى النَّاسُ مِنْ بَعْدِ ما أَمْحَلُوا
فَقـالَ وَجَـدْتُمْ مَكانـاً خَصـِيبا
فَسـارُوا إِلَيْـهِ وَقالُوا اسْتَقِمْ
فَلَــمْ يَجْـدُوهُ هَلُوعـاً هَيُوبـا
بِقَــوْمٍ إِذا أَفْزَعُــوا مَسـَّكُوا
وَأَدْرَكَ مِنْهُــمْ رُكُــوبٌ رُكُوبـا
وَطَعْنَـــةِ خَلْـــسٍ تَلافَيْتُهـــا
كَعَـطِّ النِّساءِ الرِّداءَ الْحَجُوبا
وَحَـوْراءَ فِـي الْقَـوْمِ مَظْلُومَـةٍ
كَــأَنَّ عَلــى دَفَّتَيْهـا كَثِيبـا
تَيَمَّمْتَهـــا غَيْـــرَ مُســْتَأْمَرٍ
فَعَرْقَبْتَهــا وَهَـزَزْتَ الْقَضـِيبا
فَظَلَّــتْ تَكُــوسُ عَلَــى أَكْــرُعٍ
ثَلاثٍ وَغــادَرْتَ أُخْــرَى خَضـِيبا
وَقُلْـــتَ لِصـــاحِبِها لا تُــرِعْ
فَلَـمْ يَعْدِمِ الْقَوْمُ نُصْحاً قَرِيبا
فَــراحَ يُعَــدِّي عَلَــى جَســْرَةٍ
أَمُــونٍ وَغــادَرْتَ رَحْلاً جَنِيبـا
وَزِقٍّ ســــــَباهُ لِأَصـــــْحابِهِ
فَظَــلَّ يُحَيّــا وَظَلُّـوا شـُرُوبا
عَمْرَةُ بِنْتُ مِرْداسِ بنِ أبي عامرٍ السُّلَمِيُّ، شاعِرَةٌ إسلامِيَّةٌ، أُمُّها الخَنْساءُ الشَّاعِرةُ المَشْهورةُ التي اشْتُهِرَتْ بِرِثاءِ أخيها صَخْرٍ، وقَدْ شَرِبَتْ مِنْ نَفْسِ كَأْسِ أُمِّها؛ فَقَدْ كانَ لَها أَخَوَانِ وهُمَا يَزيدُ والعَبَّاسُ، قُتِلَ يزيدُ بِثَأرِ قَيسِ بنِ الأَسْلَتِ، وماتَ العَبَّاسُ في الشَّامِ سَنَةَ 16هـ فَجَعَلَتْ تَرْثِيهُما وتَنْدُبُهما. واختارَ لَها أبو تمَّامٍ في حماستِهِ بَعْضَ شِعْرِها.