هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
عَرَفَـتُ لهـا طيفـاً على النأي طارقا
يُســاعد مشــتاقاً ويُســعِد شــائقا
ألمَّــت وفــي جفنـي بقايـا مـدامعٍ
مَرَتهــا نواهـا فاسـتَهلتت سـوابقا
وأومـضَ فـي رَجـعِ الحـديثِ ابتِسامُها
ومَيـضَ الحيـا أهـدى لنجـدٍ شـقائقا
ومــا اعتَجــرت بالليـلِ إلاّ مخافـةً
لمرتَقِــبٍ يـذكي العُيـون الروامِقـا
كَســتكَ بهــاراً فــوق خــدك ذابلاً
وقــد لبسـت فـي وجنتيهـا شـقائقا
وولّــت بقلــب أسـلمته يـدٌ الهـوى
إلـى الشـوق مغلـوبَ التجلـد وامقا
سـقاها الحيـا حيـث استهلت مواطراً
كجــود غيــاث المســلمين دوافقـا
رعــى اللـه تـاج الأصـفياء وإنمـا
دعـوت بـأن يرعـى الـدنا والخلائقا
فيــا ناصـِرَ الـدين الـذي بنـواله
غدا الشعر بين الجود والبخل فارقا
ملكــت فــؤاداً بالمعــالي متيّمـاً
وأعطيــت قلبــاً بالمكـارم عاشـقا
ومــا ابتــدر الأملاك غايــة سـؤددٍ
ومكرمــــة إلاّ وجـــدناك ســـابقا
فمـن كـان منهـم مانعـا كنت باذلا
ومـن كـان منهـم حارمـاً كنت رازقا
وخوّلـــك اللــه المغــاربَ كلهــا
تُنَفِّــذ فيهــا حُكمَــه والمشــارقا
تنكبــت عــن ظـل الهـوادة سـالكاً
هــواجر فــي طــرف العلا وودائقـا
وملمومــــة أزديــــة ناصــــرية
بعثـت علـى الأعـداء منها البوائقا
قرعـت بهـا عظـم العـراق فلـم تزل
لـــه بشــفار المشــرفي عوارقــا
وقــــد جمعـــت منـــه خراســـان
علــى عَجــل لمّـا قـددت البنائقـا
قـــدتت غمــام الســابري عليهــم
مضــاعفة لمّــا انتضـيت البوارقـا
بكفِّـــك آجـــالٌ الأعــادي وإنمــا
أخـذت علـى الأعمـار منها المضائقا
إذا خــاطبٌ لـم يَعـلُ أعـواد منـبرٍ
بمـا تشـتهي مـن خطبـة كـان فاسقا
إذا درهــم لــم يبـد بيـن سـطوره
بــــذكرك ســــطر كـــان زيفـــا
إذا مـا تعـاطى الجـود بعـدك مُـدَّعٍ
لــه أو تَحلّـى باسـمه كـان سـارقا
ومــن يبـغ أن يحظـى نـداه بمنعـم
سـواك كمـن يبغـي مـع اللـه خالقا
وكــان الــذي كـانت خراسـان داره
بهــا مغرمــاً ثـم اسـتقلّ مفارقـا
إذا هَــمّ تقويضــا تلفــت ناكثــا
بســاتين فــي أكنافهــا وجواسـقا
تريــه منــاه مرفقــا فـي طمـاعه
إذا ســاغت الأطمـاع كـانت مرافقـا
وقــد نصــحته نفســه وهــي حربـه
إذا نصــح الأعـداء كـانوا أصـادقا
وبالموصــل استأصــلت شـأفة ملكـه
بِكَـــرّات حملاتٍ تشـــيب المفارقــا
يقيـك بشـحط الـدار منهـا فلم تزل
تجــوب ســهوبا دونهــا وســمالقا
ذكــرت الردينيــات فــي جنباتهـا
بواسـق تعلـوا فـي ذراها البواسقا
جلبــتَ مــن الأجبــال أجبـال طَيـءٍ
كراديـسَ شـكتت بالكمـاة الرسـانفا
فظلــت وقــد عـادت جواسـقها رُبـا
وكــانت رباهــا قبـل ذاك شـواهقا
إذا خــاطر الرعديــد أنهـك رُمحَـهُ
كمـا اختلـس اللحـظ المحـبُّ مسارقا
وســاقت عُقيــل فــي رؤوس رماحهـا
عقــائل مــن أمــوالهم ووســائقا
وهــرت كلابٌ فــي الوشــيج فاقعصـت
ثعــالب فــي أجحارهــا وخرانقــا
ملكـــت رجــالات العــراق براحــة
تفيــض حيـا طـوراً وطـوراً صـواعقا
فقـد انطقـت بـالجود من كان آخرسآ
وقـد أخرسـت بالبـأس من كان ناطقا
تصــافح أيــديها الألــوف صـوامتاً
ومـا عرفـت مـن قبـلُ إلاّ الـدوانقا
وكــم قلعــة بالمشـرفي اقتلعتهـا
وأذريتهــا وجــه الريـاح سـواحقا
وَثِقــتَ بنصـر اللـه فـي كـل مـوطن
وكنـتَ امـرءا مـذ كنتَ بالله واثقا
كســاك أميــر المــؤمنين مناقبـا
فكنـت بهـا يـا نصـر الـدين لائقـا
وأصــفاك مــن بيــن البريـة خلـة
رآك لهــا محــض المــودة صــادقا
علي بن عبد الرحمن بن أبي البِشر الكاتب الصقلي البلنوبي الأنصاري.أديب وشاعر من القرن الخامس الهجري أصله من صقلية، هاجر منها الى مصر بعد احتلال النورمنديين لصقلية، في أيام وزارة اليازوري بمصر بين 442 - 450هـ، وقد مدحه في شعره ومدح ابن حمدان وابن المقفي وابن المدبر ورئيس الرؤساء وعز الدولة واتصل فيها بأبي سليمان بن هبة الله الكاتب وهو من شعراء الخريدة، وكان من تلاميذه علي بن الحسن الدومراوي وعمر بن عيسى السوسي ..كان أبوه أبو القاسم عبد الرحمن مؤدباً للتجيبي أبي طاهر بن أحمد بن زيادة الله.وأخوه أبو محمد عبد العزيز بن عبد الرحمن كاتب مبرز وشاعر مفلق.