هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
بكُــلّ والــدة تفــدى ومـا ولـدت
زهــراء طيبــة الأعــراق مــذكارُ
أحلَّهــا مـن ذُرى عـدنان فـي شـرف
عالي الذرى ماله من ذا الورى جار
بـل ليتَ شعري ما يغني الفداءُ وقد
تشــبثت للعنايــا فيــك أظفــار
يـا أكـرم الأمهـاتِ الطـاهرات لقد
أودعــتِ قلـبي غليلا دونـه النـارُ
بينـي وبينـك بُعـد المشـرقين على
قٌـرب المـزار ومـا شـَّطت بك الدارُ
ســقا ثــراكِ وللسـقيا حللـت بـه
كفـــافُهُ دِيمــة وَطفــاءُ مِــدرارَ
إذا بكــت فــوقه انـداؤها ضـحكت
خِلالَــه مــن أنيـق النبـت أزهـار
قــل للجَنــوبِ إذا وافــت مُسـَلِّمةً
واستصـــحبتها عشـــيَّاتُ وأســحارُ
عُـوجي علـى مسـجد الأقدام واعتمدي
ســمت الشــمال ولا يأخـذك تسـيارُ
ونكسـي الجوسـق العـالي ولا تقفـي
مـــا لــم تُلاقِــك أعلامٌ وأحجــار
عـن يسـرة المسـجد المشهور معرفة
بــذي العمــودين عرفـان وأنكـار
خَلـي الصـفاتِ ولكـن حيثمـا سـطعت
مــن القرافــة أضــواء وأنــوار
وفـاض عَـرف كمـا قـد فَـضّ فـي ملأٍ
مــن التجـار عيـابَ المسـك عطّـارُ
فثــمّ حُطَّــت عــن الأعـوادِ سـارية
مـن الغمـام ثناهـا الـدهر مسيار
وثــم بـاب إلـى الفـردوس مختصـر
منـه الطريـق فنعـم البابُ والدار
يـا ربّ كـن عنـد ظني فيك لي ولها
كــذاك يفعــل رحـبُ الطـول غفـارُ
قـد كنـتُ أحسبهم في القاطنين معي
مــا كنــت أحسـب أن القـوم زوّارُ
لا غَرَّنــي أمــل مـن بعـدها أبـداً
هيهــات كُــلٌ مـن التأميـل غـرَّارُ
مـن كـان يخـبرني والـدار جامعـة
أن الأحبــة بعــد العيــن آثــار
يــا منـزلا بـات مـن سـُكانه عُطلا
مـاق يـل حلُّـوه حتى قيل قد ساروا
قضــيت منهمــومن إيناسـهم وطـراً
وقــد بقــى لــك أوطـار وأوطـار
كــل يفــارق فـي الـدنيا أحبَّتـه
وإنمـــا هـــو إعجــالٌ وانظــار
ونحــن ســَفر مطايانـا إلـى امـدٍ
أعمارنــا وفنــون العيـش أسـفار
لا ينفــع المــرء إلاّ مــا يقـدِّمه
لا درهـــم بعـــده يبقــى ولا دارٌ
صـبراً فمـا لقتيـل الـدهر من قَودٍ
يُرجــى ولا لعقيــر المــوت عَقّـار
يـا دهـر أعظـم شـيء هـدّني أسـفاً
ظعينــة لـك لـم يـدرك لهـا ثـار
لـو كنـتَ يـا دهر من يلقى مبارزةً
أو كــان يـدفع بالمقـدار مقـدار
ثنــاكَ جيـش يُـثير النقـع مشـتمل
لكنّـــه بالقنــا الخطِّــي خَطَّــارُ
قضــت ونحـن حواليهـا نُطيـف بهـا
كأنهــا بيننــا عقــرى وأيســارُ
يلقـى الفـتى وهـو مضـطرٌ مصـائبه
كأنمـــا هــو للتســليم مختــارُ
وكـم لنـا فـي خِلال العيـش من قدم
فُســـَرّ أن تتقضــَّى وهــي أعمــارُ
للمـرء فـي المـرء تنـبيه وموعظة
لــو كــان ينفـع إعـذار وإنـذارُ
علي بن عبد الرحمن بن أبي البِشر الكاتب الصقلي البلنوبي الأنصاري.أديب وشاعر من القرن الخامس الهجري أصله من صقلية، هاجر منها الى مصر بعد احتلال النورمنديين لصقلية، في أيام وزارة اليازوري بمصر بين 442 - 450هـ، وقد مدحه في شعره ومدح ابن حمدان وابن المقفي وابن المدبر ورئيس الرؤساء وعز الدولة واتصل فيها بأبي سليمان بن هبة الله الكاتب وهو من شعراء الخريدة، وكان من تلاميذه علي بن الحسن الدومراوي وعمر بن عيسى السوسي ..كان أبوه أبو القاسم عبد الرحمن مؤدباً للتجيبي أبي طاهر بن أحمد بن زيادة الله.وأخوه أبو محمد عبد العزيز بن عبد الرحمن كاتب مبرز وشاعر مفلق.