هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هــذي العيـون وهـذه الحَـدَقُ
فليَــدنُ مــن بفــؤاده يَثِـقُ
لـو أنهـم عَشـِقوا لما عذلوا
لكنهــم عـذلوا ومـا عشـقوا
عنفــوا علـيَّ بلـومهم سـفهاً
لـو جُرِّعـوا كأس الهوى رفقوا
مــا الحــبُّ إلاّ مســلك خَطِـرٌ
عَســِرُ النجـاة ومـوطىءٌ زَلِـقُ
مـن أجـل هـذا ظـلّ يقنص ليثَ
الغـاب فيـه الشـادنُ الخـرق
ومســـربل بـــالخز معتجــرٍ
منـــه بـــاكمله ومنتطـــقُ
عجـــبي لجبهتـــه وطرتـــه
وضح الصباح وما انجلى الغسَقُ
يــا ليلــةً نـادمتُ كوكبهـا
فــي حيـث اطلعَـه لـي الأفـقُ
لـو لـم أعاجـل كاسـَه بجنـى
فيــهِ البَـرُودِ لكنـتُ أحـترقُ
حــتى إذا صــرعتهُ ســورتها
قمــراً عليـه الشـُهب تـأتلقُ
قبلــت وجنتــه وقــد ظهـرت
فـي صـحنها مـن قلـبي الحرق
وجســرتُ ثـم جبنـتُ عـن فمـه
يُعطـي الغـرام ويُمنـع الفَرِقُ
مــا كنــت أدري قبـل ضـمّته
إن الجوانـــح كلهــا تمــقُ
قــد كــانت الآمــالُ ذاويـةً
ظمــأى مكــدّر شــربها رَنَـق
حــتى أتيـح لهـا أبـو حَسـَنٍ
فنمــت وعَـمَّ غصـونها الـورقُ
يستصـغر الـدنيا فـاهون مـا
تُعطـى يـداهُ العيـنُ والـوَرِقُ
فـي صـورة جُمـعَ الكمـال لها
والإحســنان الخلَــق والخُلـق
وتخــرق فــي الجـود يُعظمُـه
فيكــاد يُحســَبُ أنــه خــرق
علي بن عبد الرحمن بن أبي البِشر الكاتب الصقلي البلنوبي الأنصاري.أديب وشاعر من القرن الخامس الهجري أصله من صقلية، هاجر منها الى مصر بعد احتلال النورمنديين لصقلية، في أيام وزارة اليازوري بمصر بين 442 - 450هـ، وقد مدحه في شعره ومدح ابن حمدان وابن المقفي وابن المدبر ورئيس الرؤساء وعز الدولة واتصل فيها بأبي سليمان بن هبة الله الكاتب وهو من شعراء الخريدة، وكان من تلاميذه علي بن الحسن الدومراوي وعمر بن عيسى السوسي ..كان أبوه أبو القاسم عبد الرحمن مؤدباً للتجيبي أبي طاهر بن أحمد بن زيادة الله.وأخوه أبو محمد عبد العزيز بن عبد الرحمن كاتب مبرز وشاعر مفلق.