هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
كَـالخَطِّ فـي كُتُبِ الغُلامِ أَجادَه
بِمــدادِهِ وَأَســَدَّ مِـن أَقلامِـهِ
قَلَـمٌ كَخَرطـومِ الحَمامَـةِ مائِلٌ
مُســتَحفِظٌ لِلعِلــمِ مِـن عَلّامِـهِ
يَسِمُ الحُروفَ إِذا يَشاءُ بِناءَها
لِبَيانِهـا بِـالنَقطِ مِن أَرسامِهِ
مِـن صـوفَةٍ نَفث المِدادِ سُخامَه
حَتّــى تَغَيَّـرَ لَونُهـا بِسـُخامِهِ
يَخفـى فَيُقصـَمُ مِن شَعيرَة أَنفُهُ
كَقُلامَــةِ الأَظفــورِ مِـن قَلّامِـهِ
وَبِــأَنفِهِ شــِقُّ تَلاءَمَ فَاِسـتَوى
سـُقي المِـدادَ فَـزادَ في تَلامِهِ
مُسـتَعجِمٌ وَهـوَ الفَصيحُ بِكُلِّ ما
نَطق اللِسانُ بِه عَلى اِستِعجامِهِ
وَلَــهُ تَراجِمَـةٌ بِأَلسـِنَةٍ لَهُـم
تِبيـانُ مـا يَتلونَ من تَرجامِه
مـا خـطَّ مـن شـَيءٍ بِـهِ كتّابه
ما إِن يَبوحُ بِهِ عَلى اِستِكتامِهِ
وَهِجــاؤُهُ قــاف وَلام بَعــدَها
ميــم مُعَلَّقَــةٌ بِأَســفَلِ لامِـه
قالَت لِجارَتِها الغَزّيلُ إذ رَأَت
وَجـهَ المُقَنَّـع مِن وَراءِ لِثامِهِ
قَـد كـانَ أَبيضَ فَاِعتَراهُ أُدمَةٌ
فَـالعَينُ تُنكِـرُهُ مِن أِدهيمامِهِ
كَـم مـن بـويزل عامِها مهرِيَّةٍ
سـُرُحُ اليَدَينِ وَمن بويزل عامه
وَهَـبَ الوَليدُ بِرَحلِها وَزِمامِها
وَكَــذاكَ ذاكَ بِرَحلِـهِ وَزِمـامِهِ
وَقُوريــحٍ عَتَــدٍ أُعِــدَّ لِنيِّـهِ
لَبـنُ اللُقوحِ فَعادَ مِلءَ حِزامِه
وَهـبَ الوَليدُ بِسَرجِها وَلِجامِها
وَكَــذاكَ ذاكَ بِسـَرجِه وَلِجـامِهِ
أَهـدى المُقَنَّـعُ لِلوَليدِ قَصيدَةً
كَالسـَيفِ أُرهِـفُ حـدُّهُ بِحُسـامِهِ
وَلَـهُ المَـآثِرُ فـي قُريشٍ كُلِّها
وَلـهُ الخِلافَـةُ بَعد مَوت هِشامِهِ
محمد بن عميرة بن أبي شمر بن فرعان بن قيس بن الأسود عبد الله الكندي.شاعر، من أهل حضرموت. مولده بها في (وادي دوعن)، اشتهر في العصر الأموي، وكان مقنعاً طول حياته، و(القناع من سمات الرؤساء) كما يقول الجاحظ. وقال التبريزي في تفسيره لقبه: المقنع الرجل اللابس سلاحه، وكان مغط رأسه فهو مقنع، وزعموا أنه كان جميلا يستر وجهه، فقيل له: المقنع! وفي القاموس والتاج: المقنع، المغطى بالسلاح أو على رأسه مغفر خوذة. قال الزبيدي: وفي الحديث أن النبي (صلى الله عليه وسلم) زار قبر أمه في ألف مقنع أي في ألف فارس مغطى بالسلاح.