هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
لَعَمْـرِي لَقَـدْ شَانَتْ هُذَيْلَ بْنَ مُدْرِكٍ
أَحَـادِيثُ كَـانَتْ فِـي خُبَيْـبٍ وَعَاصِمِ
أَحَـادِيثُ لِحِيـانٌ صـَلُوا بِقَبِيحِهَـا
وَلِحِيــانُ جَرَّامُـونَ شـَرَّ الْجَـرَائِمِ
أُنَـاسٌ هُـمُ مِـنْ قَوْمِهِمْ فِي صَمِيمِهِمْ
بِمَنْزِلَـةِ الزِّمْعَـانِ دُبْـرِ الْقَوَادِمِ
هُـمُ غَـدَرُوا يَـوْمَ الرَّجِيعِ وَأَسْلَمَتْ
أَمَـــانَتُهُمْ ذَا عِفَّـــةٍ وَمَكَــارِمِ
رَسـُولَ رَسـُولِ اللَّهِ غَدْراً وَلَمْ تَكُنْ
هُــذَيْلٌ تُـوَقَّى مُنْكَـرَاتِ الْمَحَـارِمِ
فَسـَوْفَ يَـرَوْنَ النَّصـْرَ يَوْماً عَلَيْهُمُ
بِقَتْـلِ الَّـذِي تَحْمِيهِ دُونَ الْحَرَائِمِ
أَبَابِيــلُ دَبْــرٍ شـُمَّسٍ دُونَ لَحْمِـهِ
حَمَـتْ لَحْـمَ شـَهَّادٍ عِظَـامَ الْمَلَاحِـمِ
لَعَــلَّ هُــذَيْلاً أَنْ يَـرَوْا بِمُصـَابِهِ
مَصـَارِعَ قَتْلَـى أَوْ مَقَامـاً لِمَـاتَمِ
وَنُوقِــعَ فِيهِـمْ وَقعَـةً ذَاتَ صـَوْلَةٍ
يُوَافِي بِهَا الرُّكْبَانُ أَهْلَ الْمَوَاسِمِ
بِــأَمْرِ رَســُولِ اللَّـهِ إِنَّ رَسـُولَهُ
رَأَى رَأْيَ ذِي حَـزْمٍ بِلِحْيَـانَ عَـالِمِ
قُبَيِّلَــةٌ لَيْــسَ الْوَفَــاءُ يُهِمُّهُـمْ
وَإِنْ ظُلِمُـوا لَـمْ يَدْفَعُوا كَفَّ ظَالِمِ
إِذَا النَّاسُ حَلُّوا بِالْفَضَاءِ رَأَيْتَهُمْ
بِمَجْـرَى سَبِيلِ الْمَاءِ بَيْنَ الْمَخَارِمِ
مَحَلُّهُــمُ دَارُ الْبَــوَارِ وَرَأْيُهُــمْ
إِذَا نَـابَهُمْ أَمْـرٌ كَـرَأْيِ الْبَهَائِمِ
حَسّانُ بْنُ ثابِتٍ الخَزْرَجِيُّ الأَنْصارِيُّ، صَحابِيٌّ جَلِيلٌ وَشاعِرٌ مُخَضْرَمٌ عاشَ فِي الجاهِلِيَّةِ وَأسلم بعدَ دُخولِ الرّسولِ صلّى اللهُ عليهِ وَسلَّمَ إلى المَدينَةِ، وحظي حسانُ بِمنزلةٍ كَبيرةٍ فِي الإسلامِ؛ حيثُ كانَ شاعِرَ الرَسُولِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُدافِعُ عَنْهُ وَيَهْجُو شُعَراءَ المُشْرِكِينَ، وَكانَ الرَّسُولُ يَقُولُ لَهُ: "اهْجُهُمْ وَرُوحُ القُدُسِ مَعَكَ"، عُرِفَ فِي الجاهِلِيَّةِ بِمَدْحِهِ لِلغَساسِنَةِ وَالمَناذِرَةِ، وتُوُفِّيَ فِي خِلافَةِ مُعاوِيَةَ وَكانَ قَدْ عَمِيَ فِي آخِرِ حَياتِهِ، وَكانَ ذلِكَ فِي حَوالَيْ سَنَةِ 54هـ/674م.