هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانالأبيات11
أَقَمْنَـا عَلَـى الرَّسِّ النَّزِيعِ لَيَالِياً
بِــأَرْعَنَ جَــرَّارٍ عَرِيــضِ الْمَبَـارِكِ
بِكُــلِّ كُمَيْــتٍ جَــوْزُهُ نِصـْفُ خَلْقِـهِ
وَقُــبٍّ طِــوَالٍ مُشــْرِفَاتِ الْحَـوَارِكِ
تَـرَى الْعَرْفَـجَ الْعَامِيَّ تُذْرِي أُصُولَهُ
مَنَاســِمُ أَخْفَـافِ الْمَطِـيِّ الرَّوَاتِـكِ
إِذَا ارْتَحَلُـوا مِـنْ مَنْـزِلٍ خِلْتَ أَنَّهُ
مُــدَمَّنُ أَهْــلِ الْمَوْسـِمِ الْمُتَعَـارِكِ
نَسـِيرُ فَلَا تَنْجُـو الْيَعَـافِيرُ وَسْطَنَا
وَلَــوْ وَأَلَــتْ مِنَّــا بِشـَدٍّ مُوَاشـِكِ
ذَرُوا فَلَجَـاتِ الشَّأْمِ قَدْ حَالَ دُونَهَا
ضــِرَابٌ كَــأَفْوَاهِ الْمَخَـاضِ الْأَوَارِكِ
بِأَيْـدِي رِجَـالٍ هَـاجَرُوا نَحْـوَ رَبِّهِمْ
وَأَنْصــَارِهِ حَقّــاً وَأَيْــدِي الْمَلَائِكِ
إِذَا هَبَطَـتْ حَـوْرَانَ مِـنْ رَمْـلِ عَالِجٍ
فَقُـولَا لَهَـا لَيْـسَ الطَّرِيـقُ هُنَالِـكِ
فَـإِنْ نَلْـقَ فِي تَطْوَافِنَا وَالْتِمَاسِنَا
فُـرَاتَ بْـنَ حَيَّـانٍ يَكُـنْ رَهْـنَ هَالِكِ
وَإِنْ نَلْقَ قَيْسَ بْنِ امْرِئِ الْقَيْسِ بَعْدَهُ
نَـزِدْ فِـي سـَوَادِ وَجْهِـهِ لَـوْنَ حَالِكِ
فَـأَبْلِغْ أَبَـا سـُفْيَانَ عَنِّـي رِسـَالَةً
فَإِنَّـكَ مِـنْ شـَرِّ الرِّجَـالِ الصـَّعَالِكِ
حسّانُ بنُ ثابتٍ
الشعراء المخضرمونحَسّانُ بْنُ ثابِتٍ الخَزْرَجِيُّ الأَنْصارِيُّ، صَحابِيٌّ جَلِيلٌ وَشاعِرٌ مُخَضْرَمٌ عاشَ فِي الجاهِلِيَّةِ وَأسلم بعدَ دُخولِ الرّسولِ صلّى اللهُ عليهِ وَسلَّمَ إلى المَدينَةِ، وحظي حسانُ بِمنزلةٍ كَبيرةٍ فِي الإسلامِ؛ حيثُ كانَ شاعِرَ الرَسُولِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُدافِعُ عَنْهُ وَيَهْجُو شُعَراءَ المُشْرِكِينَ، وَكانَ الرَّسُولُ يَقُولُ لَهُ: "اهْجُهُمْ وَرُوحُ القُدُسِ مَعَكَ"، عُرِفَ فِي الجاهِلِيَّةِ بِمَدْحِهِ لِلغَساسِنَةِ وَالمَناذِرَةِ، وتُوُفِّيَ فِي خِلافَةِ مُعاوِيَةَ وَكانَ قَدْ عَمِيَ فِي آخِرِ حَياتِهِ، وَكانَ ذلِكَ فِي حَوالَيْ سَنَةِ 54هـ/674م.
قصائد أخرىلحسّانُ بنُ ثابتٍ
عَفَتْ ذَاتُ الْأَصَابِعِ فَالْجِوَاءُ
لَعَمْرُو أَبِيكِ الْخَيْرِ يَا شَعْثَ مَا نَبَا
تَبَلَتْ فُؤَادَكَ فِي الْمَنَامِ خَرِيدَةٌ
أَلَمْ تَسْأَلِ الرَّبْعَ الْجَدِيدَ التَّكَلُّمَا
مَنَعَ النَّوْمَ بِالْعَشَاءِ الْهُمُومُ
لَكِ الْخَيْرُ غُضِّي اللَّوْمَ عَنِّي فَإِنَّنِي
أَلَا أَبْلِغِ الْمُسْتَمِعِينَ لِوَقْعَةٍ
إِنَّ النَّضِيرَةَ رَبَّةَ الْخِدْرِ
أُولَئِكَ قَوْمِي فَإِنْ تَسْأَلِي
لِمَنْ مَنْزِلٌ عَافٍ كَأَنَّ رُسُومَهُ
ذَهَبَتْ بِابْنِ الزِّبَعْرَى وَقْعَةٌ
نَشَدْتُ بَنِي النَّجَّارِ أَفْعَالَ وَالِدِي
أَسَأَلْتَ رَسْمَ الدَّارِ أَمْ لَمْ تَسْأَلِ
هَلْ رَسْمُ دَارِسَةِ الْمَقَامِ يَبَابِ
عَرَفْتَ دِيَارَ زَيْنَبَ بِالْكَثِيبِ
أَقَمْنَا عَلَى الرَّسِّ النَّزِيعِ لَيَالِياً
أَهَاجَكَ بِالْبَيْدَاءِ رَسْمُ الْمَنَازِلِ
لِمَنِ الدَّارُ أَقْفَرَتْ بِبُوَاطِ
مَنْ سَرَّهُ الْمَوْتُ صِرْفاً لَا مِزَاجَ لَهُ
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026