هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانالأبيات24
مَنَـعَ النَّـوْمَ بِالْعَشـَاءِ الْهُمُومُ
وَخَيَــالٌ إِذَا تَغُــورُ النُّجُــومُ
مِــنْ حَبِيـبٍ أَصـَابَ قَلْبَـكَ مِنْـهُ
ســـَقَمٌ فَهْــوَ دَاخِــلٌ مَكْتُــومُ
يَا لَقَوْمِي هَلْ يَقْتُلُ الْمَرْءَ مِثْلِي
وَاهِـنُ الْبَطْـشِ وَالْعِظَـامِ سـَؤُومُ
هَمُّهَـا الْعِطْـرُ وَالْفِـرَاشُ وَيَعْلُو
هَــا لُجَيْــنٌ وَلُؤْلُــؤٌ مَنْظُــومُ
لَـوْ يَـدِبُّ الْحَوْلِيُّ مِنْ وَلَدِ الذَّرْ
رِ عَلَيْهَــا لَأَنْــدَبَتْهَا الْكُلُـومُ
لَـمْ تَفُقْهَـا شـَمْسُ النَّهَارِ بِشَيْءٍ
غَيْــرَ أَنَّ الشـَّبَابَ لَيْـسَ يَـدُومُ
إِنَّ خَـالِي خَطِيـبُ جَابِيَـةِ الْجَـوْ
لَانِ عِنْـدَ النُّعْمَـانِ حِيـنَ يَقُـومُ
وَأَبَـي فِـي سُمَيْحَةَ الْقَائِلُ الْفَا
صـِلُ يَـوْمَ الْتَفَّـتْ عَلَيْهِ الْخُصُومُ
يَصـِلُ الْقَوْلَ بِالْبَيَانِ وَذُو الرَّأْ
يِ مِــنَ الْقَــوْمِ ظَـالِعٌ مَكْعُـومُ
وَأَنَا الصَّقْرُ عِنْدَ بَابِ ابْنِ سَلْمَى
يَـوْمَ نُعْمَـانُ فِـي الْكُبُولِ مُقِيمُ
وَأُبَــيٌّ وَوَاقِــدٌ أُطْلِقَــا لِــي
ثُــمَّ رُحْنَــا وَقُفْلُهُــمْ مَحْطُـومُ
وَرَهَنْـتُ الْيَـدَيْنِ عَنْهُـمْ جَمِيعـاً
كُــلُّ كَــفٍّ فِيهَــا جُـزٌ مَقْسـُومُ
وَسـَطَتْ نِسـْبَتِي الـذَّوَائِبَ مِنْهُـمْ
كُــلُّ دَارٍ فِيهَـا أَبٌ لِـي عَظِيـمُ
رُبَّ حِلْــمٍ أَضــَاعَهُ عَـدَمُ الْمَـا
لِ وَجَهْــلٍ غَطَّـى عَلَيْـهِ النَّعِيـمُ
مَـا أُبَـالِي أَنَـبَّ بِـالْحُزْنِ تَيْسٌ
أَمْ لَحَــانِي بِظَهْـرِ غَيْـبٍ لَئِيـمُ
لَا تَســـُبَّنَّنِي فَلَســـْتَ بِســـَبِّي
إِنَّ سـَبِّي مِـنَ الرِّجَـالِ الْكَرِيـمُ
تِلْـكَ أَفْعَالُنَـا وَفِعْـلُ الزَّبَعْرَى
خَامِــلٌ فِــي صــَدِيقِهِ مَــذْمُومُ
وَلِـيَ النَّـاسَ مِنْهُـمُ إِذْ حَضـَرْتُمْ
أُســْرَةٌ مِــنْ بَنِـي قُصـَيٍّ صـَمِيمُ
تِســْعَةٌ تَحْمِـلُ اللِّـوَاءَ وَطَـارَتْ
فِـي رِعَـاعٍ مِـنَ الْقَنَـا مَخْـزُومُ
لَـمْ يُوَلُّـوا حَتَّى أُبِيدُوا جَمِيعاً
فِــي مَقَــامٍ وَكُلُّهُــمْ مَــذْمُومُ
بِــدَمٍ عَاتِــكٍ وَكَــانَ حِفَاظــاً
أَنْ يُقِيمُـوا إِنَّ الْكَرِيـمَ كَرِيـمُ
وَأَقَـامُوا حَتَّـى أُزِيـرُوا شُعُوباً
وَالْقَنَــا فِـي نُحُـورِهِمْ مَحْطُـومُ
وَقُرَيْــشٌ تَلُــوذُ مِنَّــا لِـوَاذاً
لَـمْ يُقِيمُـوا وَخَفَّ مِنْهَا الْحُلُومُ
لَـمْ تُطِـقْ حَمْلَـهُ الْعَوَاتِقُ مِنْهُمْ
إِنَّمَـا يَحْمِـلُ اللِّـوَاءَ النُّجُـومُ
حسّانُ بنُ ثابتٍ
الشعراء المخضرمونحَسّانُ بْنُ ثابِتٍ الخَزْرَجِيُّ الأَنْصارِيُّ، صَحابِيٌّ جَلِيلٌ وَشاعِرٌ مُخَضْرَمٌ عاشَ فِي الجاهِلِيَّةِ وَأسلم بعدَ دُخولِ الرّسولِ صلّى اللهُ عليهِ وَسلَّمَ إلى المَدينَةِ، وحظي حسانُ بِمنزلةٍ كَبيرةٍ فِي الإسلامِ؛ حيثُ كانَ شاعِرَ الرَسُولِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُدافِعُ عَنْهُ وَيَهْجُو شُعَراءَ المُشْرِكِينَ، وَكانَ الرَّسُولُ يَقُولُ لَهُ: "اهْجُهُمْ وَرُوحُ القُدُسِ مَعَكَ"، عُرِفَ فِي الجاهِلِيَّةِ بِمَدْحِهِ لِلغَساسِنَةِ وَالمَناذِرَةِ، وتُوُفِّيَ فِي خِلافَةِ مُعاوِيَةَ وَكانَ قَدْ عَمِيَ فِي آخِرِ حَياتِهِ، وَكانَ ذلِكَ فِي حَوالَيْ سَنَةِ 54هـ/674م.
قصائد أخرىلحسّانُ بنُ ثابتٍ
عَفَتْ ذَاتُ الْأَصَابِعِ فَالْجِوَاءُ
لَعَمْرُو أَبِيكِ الْخَيْرِ يَا شَعْثَ مَا نَبَا
تَبَلَتْ فُؤَادَكَ فِي الْمَنَامِ خَرِيدَةٌ
أَلَمْ تَسْأَلِ الرَّبْعَ الْجَدِيدَ التَّكَلُّمَا
مَنَعَ النَّوْمَ بِالْعَشَاءِ الْهُمُومُ
لَكِ الْخَيْرُ غُضِّي اللَّوْمَ عَنِّي فَإِنَّنِي
أَلَا أَبْلِغِ الْمُسْتَمِعِينَ لِوَقْعَةٍ
إِنَّ النَّضِيرَةَ رَبَّةَ الْخِدْرِ
أُولَئِكَ قَوْمِي فَإِنْ تَسْأَلِي
لِمَنْ مَنْزِلٌ عَافٍ كَأَنَّ رُسُومَهُ
ذَهَبَتْ بِابْنِ الزِّبَعْرَى وَقْعَةٌ
نَشَدْتُ بَنِي النَّجَّارِ أَفْعَالَ وَالِدِي
أَسَأَلْتَ رَسْمَ الدَّارِ أَمْ لَمْ تَسْأَلِ
هَلْ رَسْمُ دَارِسَةِ الْمَقَامِ يَبَابِ
عَرَفْتَ دِيَارَ زَيْنَبَ بِالْكَثِيبِ
أَقَمْنَا عَلَى الرَّسِّ النَّزِيعِ لَيَالِياً
أَهَاجَكَ بِالْبَيْدَاءِ رَسْمُ الْمَنَازِلِ
لِمَنِ الدَّارُ أَقْفَرَتْ بِبُوَاطِ
مَنْ سَرَّهُ الْمَوْتُ صِرْفاً لَا مِزَاجَ لَهُ
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026