هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَلَســْتُ خَيْــرَ مَعَـدٍّ كُلِّهَـا نَفَـراً
وَمَعْشـَراً إِنْ هُـمُ عُمُّوا وَإِنْ حُصِلُوا
قَـوْمٌ هُـمُ شـَهِدُوا بَـدْراً بِأَجْمَعِهِمْ
مَـعَ الرَّسُولِ فَمَا أَلُوا وَمَا خَذَلُوا
وَبَــايَعُوهُ فَلَـمْ يَنْكُـثْ بِـهِ أَحَـدٌ
مِنْهُـمْ وَلَـمْ يَـكُ فِي إِيمَانِهِمْ دَخَلُ
وَيَـوْمَ صـَبَّحَهُمْ فِـي الشـِّبِ مِنْ أُحُدٍ
ضـَرْبٌ رَهِيـنٌ كَحَـرِّ النَّـارِ مُشـْتَعِلُ
وَيَـوْمَ ذِي قَـرَدٍ يَـوْمَ اسْتَثَارَ بِهِمْ
عَلَى الْجِيَادِ فَمَا خَامُوا وَلَا نَكَلُوا
وَذَا الْعَشــِيرَةِ حَاسـُوهَا بِخَيْلِهِـمُ
مَـعَ الرَّسـُولِ عَلَيْهَا الْبِيضُ وَالْأَسَلُ
وَيَـوْمَ وَدَّانَ أَجُلَـوْا أَهْلَـهُ رَقَصـاً
بِالْخَيْلِ حَتَّى نَهَانَا الْحَزْنُ وَالْجَبَلُ
وَلَيْلَــةً طَلَبُــوا فِيهَــا عَـدُوَّهُمُ
لِلَّـهِ وَاللَّـهُ يُجْزِيهِـمْ بِمَا عَمِلُوا
وَغَـزْوَةً يَـوْمَ نَجْـدٍ ثَـمَّ كَـانَ لَهُمْ
مَـعَ الرَّسـُولِ بِهَـا الْأَسْلَابُ وَالنَّفَلُ
وَلَيْلَــةً بِحُنَيْــنٍ جَالَــدُوا مَعَـهُ
فِيهَـا يَعُلُّهُـمُ بِـالْحَرْبِ إِذْ نَهِلُوا
وَغَـزْوَةَ الْقَـاعِ فَرَّقْنَـا الْعَدُوَّ بِهِ
كَمَـا تَفَـرَّقَ دُونَ الْمَشـْرَبِ الرَّسـَلُ
وَيَـوْمَ بُويِـعَ كَـانُوا أَهْـلَ بَيْعَتِهِ
عَلَـى الْجِلَادِ فَآسـَوْهُ وَمَـا عَـدَلُوا
وَغَـزْوَةَ الْفَتْـحِ كَـانُوا فِي سَرِيَّتِهِ
مُرَابِطِيـنَ فَمَـا طَاشـُوا وَلَا عَجِلُوا
وَيَـوْمَ خَيْبَـرَ كَـانُوا فِـي كَتِيبَتِهِ
يَمْشــُونَ كُلُّهُــمُ مُسْتَبْســِلٌ بَطَــلُ
بِـالْبِيضِ تَرْعَـشُ فِي الْأَيْمَانِ عَارِيَةً
تَعْـوَجُّ فِـي الضَّرْبِ أَحْيَاناً وَتَعْتَدِلُ
وَيَـوْمَ سـَارَ رَسـُولُ اللَّـهِ مُحْتَسِباً
إِلَــى تَبُـوكُ وَهُـمْ رَايَـاتُهُ الْأُوَلُ
وَسَاسـَةُ الْحَـرْبِ إِنْ حَـرْبٌ بَدَتْ لَهُمُ
حَتَّـى بَـدَا لَهُـمُ الْإِقْبَـالُ وَالْقَفَلُ
أُولَئِكَ الْقَـوْمُ أَنْصـَارُ النَّبِيِّ وَهُمْ
قَـوْمِي أَصـِيرُ إِلَيْهِـمْ حِيـنَ أَتَّصـِلُ
مَـاتُوا كِرَامـاً وَلَمْ تُنْكَثْ عُهُودُهُمُ
وَقَتْلُهُـمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ إِذْ قُتِلُوا
حَسّانُ بْنُ ثابِتٍ الخَزْرَجِيُّ الأَنْصارِيُّ، صَحابِيٌّ جَلِيلٌ وَشاعِرٌ مُخَضْرَمٌ عاشَ فِي الجاهِلِيَّةِ وَأسلم بعدَ دُخولِ الرّسولِ صلّى اللهُ عليهِ وَسلَّمَ إلى المَدينَةِ، وحظي حسانُ بِمنزلةٍ كَبيرةٍ فِي الإسلامِ؛ حيثُ كانَ شاعِرَ الرَسُولِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُدافِعُ عَنْهُ وَيَهْجُو شُعَراءَ المُشْرِكِينَ، وَكانَ الرَّسُولُ يَقُولُ لَهُ: "اهْجُهُمْ وَرُوحُ القُدُسِ مَعَكَ"، عُرِفَ فِي الجاهِلِيَّةِ بِمَدْحِهِ لِلغَساسِنَةِ وَالمَناذِرَةِ، وتُوُفِّيَ فِي خِلافَةِ مُعاوِيَةَ وَكانَ قَدْ عَمِيَ فِي آخِرِ حَياتِهِ، وَكانَ ذلِكَ فِي حَوالَيْ سَنَةِ 54هـ/674م.