هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانالأبيات22
أَلَا أَيُّهَـا السـَّاعِي لِتُـدْرِكَ مَجْـدَنَا
هَلُــمَّ فَمَـا أَنْبَـاكَ عِلْمـاً كَخَـابِرِ
لَقَدْ كَانَ فِي الْقُرْآنِ لَوْ كُنْتَ عَالِماً
بِـهِ مَجْـدُنَا فِـي مُحْكَمَـاتِ الْبَصَائِرِ
مَــنِ الْمُـؤْثِرُونَ وَالْخَصَاصـَةُ فِيهِـمُ
عَلَـى كُـلِّ ذِي قُرْبَـى عَظِيـمِ الْأَوَاصِرِ
قَبِيـلٌ وَقُـوا شـُحَّ النُّفُوسِ فَأَفْلَحُوا
وَطَـابَتْ لَهُـمْ مُسـْتَخْفَيَاتُ السـَّرَائِرِ
فَعِـشْ رَاغِمـاً أَوْ مُـتْ بِغَيْظِـكَ إِنَّنَا
أُلُـو حَسـَبٍ عَـالٍ عَلَـى النَّاسِ قَاهِرِ
وَســَامٍ بِعَيْنَيْــهِ لِمَــا لَا يَنَـالُهُ
كَســـَاعٍ بِرِجْلَيْـــهِ لِإِدْرَاكِ طَــائِرِ
وَنَحْــنُ أُنَـاسٌ أَصـْلُنَا الْأَزْدُ مِنْهُـمُ
نُضـَاراً نَبَتْنَا فِي الْفُرُوعِ النَّوَاضِرِ
وَنَحْـنُ بَنُو الْغَوْثِ بْنِ نَبْتِ بْنِ مَالِكٍ
بْـنِ زَيْـدِ بْـنِ كَهْلَانَ وَأَهْلُ الْمَفَاخِرِ
يَمَــانُونَ تَـدْعُونَا سـَبَا فَنُجِيبُهَـا
إِلَى الْجَوْهَرِ الْمَكْنُونِ خَيْرِ الْجَوَاهِرِ
وَنَحْـنُ مُلُـوكُ النَّـاسِ مِـنْ عَهْدِ تُبَّعٍ
إِذِ الْمُلْكِ فِي أَبْنَاءِ عَمْروِ بْنِ عَامِرِ
وَنَحْـنُ جَلَبْنَـا الْخَيْلَ مِنْ سَرْوِ حِمْيَرٍ
إِلَـى جَاسـِمٍ بِالْمُحْنَقَـاتِ السـَّنَادِرِ
يَكَـادُ صـَهِيلُ الْخَيْـلِ فِيهَـا يُصِمُّنَا
وَزَجْـرُ الْحُـدَاةِ فِـي حَنِينِ السَّوَاجِرِ
نَقُـودُ جِيَـادَ الْخَيْـلِ قُبّـاً كَأَنَّهَـا
سـِرَاحَ عَـدَتْ فِـي ذِي أَهَاضـِيبِ مَاطِرِ
وَنُــورِدُ أَبْطَــالَ الْعَـدُوِّ مَنَـاهِلاً
حِيَـاضَ الْمَنَايَـا وِرْدُهَـا غَيْرِ صَادِرِ
عَلَــى كُـلِّ جَـرْدَاءَ الْأَدِيـمِ وَأَجْـرَدٍ
نَظَــلُّ عَلَيْهَـا بِالرِّمَـاحِ الشـَّوَاجِرِ
وَلَـوْلَا حَـذَارُ اللَّـهِ قُلْنَـا تَكَرُّمـاً
عَـنِ النَّاسِ يَا لَلنَّاسُ هَلْ مِنْ مُفَاخِرِ
وَحِمْيَــرَ مِنَّــا أَهْـلُ بَـذْلٍ وَرَأْفَـةٍ
وَأَصــْحَابُ قَمْــعٍ لِلْعَـدُوِّ الْمُكَـابِرِ
وَهَمْـدَانُ أَحْلَاسُ الْجِيَـادِ لَدَى الْوَغَى
يَمُوجُـونَ مَـوْجَ الْبَحْرِ عِنْدَ التَّكَاثُرِ
وَكِنْــدَةُ فِيهَــا كُـلُّ قَـرْمٍ سـَمَيْدَعٍ
أُولَئِكَ أَصـــْحَابِي وَوُدِّي وَنَاصـــِرِي
وَشــَعْبٌ رَفِيــعٌ مِـنْ قُضـَاعَةَ فَاضـِلٍ
عَلَـى كُـلِّ شـَعْبٍ مِـنْ شُعُوبِ الْعَمَائِرِ
أُولَئِكَ قَــوْمِي إِنْ دَعَــوْتُ أَجَـابَنِي
ثَمَـانُونَ أَلْفاً فِي الْحَدِيدِ الْمَظَاهِرِ
إِذَا شـَرَّعُوا الرَّايَاتِ لَم ْيَتَوَاكَلُوا
وَفِيهِــمْ حِفَـاظِ الْأَرْيَحِـيِّ الْمُظَـافِرِ
حسّانُ بنُ ثابتٍ
الشعراء المخضرمونحَسّانُ بْنُ ثابِتٍ الخَزْرَجِيُّ الأَنْصارِيُّ، صَحابِيٌّ جَلِيلٌ وَشاعِرٌ مُخَضْرَمٌ عاشَ فِي الجاهِلِيَّةِ وَأسلم بعدَ دُخولِ الرّسولِ صلّى اللهُ عليهِ وَسلَّمَ إلى المَدينَةِ، وحظي حسانُ بِمنزلةٍ كَبيرةٍ فِي الإسلامِ؛ حيثُ كانَ شاعِرَ الرَسُولِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُدافِعُ عَنْهُ وَيَهْجُو شُعَراءَ المُشْرِكِينَ، وَكانَ الرَّسُولُ يَقُولُ لَهُ: "اهْجُهُمْ وَرُوحُ القُدُسِ مَعَكَ"، عُرِفَ فِي الجاهِلِيَّةِ بِمَدْحِهِ لِلغَساسِنَةِ وَالمَناذِرَةِ، وتُوُفِّيَ فِي خِلافَةِ مُعاوِيَةَ وَكانَ قَدْ عَمِيَ فِي آخِرِ حَياتِهِ، وَكانَ ذلِكَ فِي حَوالَيْ سَنَةِ 54هـ/674م.
قصائد أخرىلحسّانُ بنُ ثابتٍ
عَفَتْ ذَاتُ الْأَصَابِعِ فَالْجِوَاءُ
لَعَمْرُو أَبِيكِ الْخَيْرِ يَا شَعْثَ مَا نَبَا
تَبَلَتْ فُؤَادَكَ فِي الْمَنَامِ خَرِيدَةٌ
أَلَمْ تَسْأَلِ الرَّبْعَ الْجَدِيدَ التَّكَلُّمَا
مَنَعَ النَّوْمَ بِالْعَشَاءِ الْهُمُومُ
لَكِ الْخَيْرُ غُضِّي اللَّوْمَ عَنِّي فَإِنَّنِي
أَلَا أَبْلِغِ الْمُسْتَمِعِينَ لِوَقْعَةٍ
إِنَّ النَّضِيرَةَ رَبَّةَ الْخِدْرِ
أُولَئِكَ قَوْمِي فَإِنْ تَسْأَلِي
لِمَنْ مَنْزِلٌ عَافٍ كَأَنَّ رُسُومَهُ
ذَهَبَتْ بِابْنِ الزِّبَعْرَى وَقْعَةٌ
نَشَدْتُ بَنِي النَّجَّارِ أَفْعَالَ وَالِدِي
أَسَأَلْتَ رَسْمَ الدَّارِ أَمْ لَمْ تَسْأَلِ
هَلْ رَسْمُ دَارِسَةِ الْمَقَامِ يَبَابِ
عَرَفْتَ دِيَارَ زَيْنَبَ بِالْكَثِيبِ
أَقَمْنَا عَلَى الرَّسِّ النَّزِيعِ لَيَالِياً
أَهَاجَكَ بِالْبَيْدَاءِ رَسْمُ الْمَنَازِلِ
لِمَنِ الدَّارُ أَقْفَرَتْ بِبُوَاطِ
مَنْ سَرَّهُ الْمَوْتُ صِرْفاً لَا مِزَاجَ لَهُ
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026