هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
يَـا عَيْـنُ جُـودِي بِـدَمْعٍ مِنْكِ أَسْبَالِ
وَلَا تَمَلِّـــنَّ مِـــنْ ســَحٍّ وَإِعْــوَالِ
لَا تَعِــدَانِيَ بَعْـدَ الْيَـوْمِ دَمْعَكُمَـا
إِنِّـي مُصـَابٌ وَإِنِّـي لَسـْتُ بِالسـَّالِي
فَــإِنَّ مَنْعَكُمَـا مِـنْ بَعْـدِ بَـذْلِكُمَا
إِيَّـايَ مِثْـلُ الَّـذِي قَـدْ غُـرَّ بِـالْآلِ
لَكِـنْ أَفِيضـَا عَلَـى صـَدْرِي بِأَرْبَعَـةٍ
إِنَّ الْجَوَانِــحَ فِيهَــا هَـاجِسٌ صـَالِ
سـَحَّ الشـَّعِيبِ وَمَـاءِ الْغَـرْبِ يَمْنَحُهُ
ســـَاقٍ يُحَمَّلُـــهُ ســـَاقٍ بِــإِزْلَالِ
عَلَــى رَســُولٍ لَنَـا مَحْـضٍ مَشـَارِبُهُ
ســَمْحِ الْخَلِيقَـةِ عَـفٍّ غَيْـرِ مِجْهَـالِ
حَـامِي الْحَقِيقَةِ نَسَّالِ الْوَدِيقَةِ فَكْـ
ــكَاكِ الْعُنَـاةِ كَرِيـمٍ مَاجِـدٍ عَالِي
كَســَّابِ مَكْرُمَــةٍ مِطْعَــامِ مَســْغَبَةٍ
وَهَّـــابِ عِيدِيَــةٍ وَجْنَــاءَ شــِمْلَالِ
عَـــفٍّ مَكَاســـِبُهُ جَــزْلٍ مَــوَاهِبُهُ
خَيْــرِ الْبَرِيَّــةِ سـَمْحٍ غَيْـرِ نَكَّـالِ
وَارِي الزِّنَـادِ وَقَـوَّادِ الْجِيَادِ إِلَى
يَــوْمِ الطِّـرَادِ إِذَا شـُبَّتْ بِأَجْـذَالِ
وَلَا أُزَكِّــي عَلَـى الرَّحْمَـنِ ذَا بَشـَرٍ
لَكِـنَّ عِلْمَـكَ عِنْـدَ الْوَاحِـدِ الْعَالِي
أَنَّـى أَرَى الـدَّهْرَ وَالْأَيَّـامَ تَفْجَعُنِي
بِالصـَّالِحِينَ وَأَبْقَـى نَـاعِمَ الْبَـالِ
يَا عَيْنُ فَابْكِي رَسُولَ اللَّهِ إِذْ ذُكِرَتْ
ذَاتُ الْإِلَـهِ فَنِعْـمَ الْقَـائِمُ الْوَالِي
حَسّانُ بْنُ ثابِتٍ الخَزْرَجِيُّ الأَنْصارِيُّ، صَحابِيٌّ جَلِيلٌ وَشاعِرٌ مُخَضْرَمٌ عاشَ فِي الجاهِلِيَّةِ وَأسلم بعدَ دُخولِ الرّسولِ صلّى اللهُ عليهِ وَسلَّمَ إلى المَدينَةِ، وحظي حسانُ بِمنزلةٍ كَبيرةٍ فِي الإسلامِ؛ حيثُ كانَ شاعِرَ الرَسُولِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُدافِعُ عَنْهُ وَيَهْجُو شُعَراءَ المُشْرِكِينَ، وَكانَ الرَّسُولُ يَقُولُ لَهُ: "اهْجُهُمْ وَرُوحُ القُدُسِ مَعَكَ"، عُرِفَ فِي الجاهِلِيَّةِ بِمَدْحِهِ لِلغَساسِنَةِ وَالمَناذِرَةِ، وتُوُفِّيَ فِي خِلافَةِ مُعاوِيَةَ وَكانَ قَدْ عَمِيَ فِي آخِرِ حَياتِهِ، وَكانَ ذلِكَ فِي حَوالَيْ سَنَةِ 54هـ/674م.