هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
سـَائِلْ بَنِي الْأَشْعَرِ إِنْ جِئْتَهُمْ
مَـا كَـانَ أَنْبَـاءُ أَبِي وَاسِعِ
لَا وَســَّعَ اللَّــهُ لَـهُ قَبْـرَهُ
بَـلْ ضـَيَّقَ اللَّهُ عَلَى الْقَاطِعِ
رِحْـــمَ نَبِــيٍّ جَــدُّهُ جَــدُّهُ
يَـدْعُو إِلَـى نُـوْرِ هُدىً سَاطِعِ
أَســْبَلَ بِــالْحِجْرِ لِتَكْـذِيبِهِ
دُونَ قُرَيْــشٍ نُهْـزَةَ الْقَـاذِعِ
فَاسـْتَوْجَبَ الـدَّعْوَةَ مِنْهُ فَقَدْ
بَيَّــنَ لِلنَّــاظِرِ وَالســَّامِعِ
أَنْ ســَلَّطَ اللَّـهُ بِـهِ كَلْبَـهُ
يَمْشِي الْهُوَيْنَا مِشْيَةَ الْخَادِعِ
فَــالْتَهَمَ الـرَّأْسَ بِيَـافُوخِهِ
وَالْحَلْـقَ مِنْـهُ فَغْرَةَ الْجَائِعِ
أَســْلَمْتُمُوهُ وَهْــوَ يَـدْعُوكُمُ
بِالنَّسـَبِ الْأَدْنَـى وَبِالْجَـامِعِ
وَاللَّيْــثُ يَعْلُـوهُ بِأَنْيَـابِهِ
مُنْعَفِـراً وَسـْطَ الدَّمِ النَّاقِعِ
لَا يَرْفَـعِ الرَّحْمَـنُ مَصـْرُوعَكُمْ
وَلَا يُــوَهِّنْ قُــوَّةَ الصــَّارِعِ
مَـنْ يَرْجِـعِ الْعَامَ إِلَى أَهْلِهِ
فَمَـا أَكِيـلُ السَّبْعِ بِالرَّاجِعِ
قَـدْ كَـانَ فِيـهِ لَكُـمُ عِبْـرَةٌ
لِلسـَّيِّدِ الْمَتْبُـوعِ وَالتَّـابِعِ
مَـنْ عَـادَ فَـاللَّيْثُ لَهُ عَائِدٌ
أَعْظِـمْ بِـهِ مِـنْ خَبَـرٍ شـَائِعِ
حَسّانُ بْنُ ثابِتٍ الخَزْرَجِيُّ الأَنْصارِيُّ، صَحابِيٌّ جَلِيلٌ وَشاعِرٌ مُخَضْرَمٌ عاشَ فِي الجاهِلِيَّةِ وَأسلم بعدَ دُخولِ الرّسولِ صلّى اللهُ عليهِ وَسلَّمَ إلى المَدينَةِ، وحظي حسانُ بِمنزلةٍ كَبيرةٍ فِي الإسلامِ؛ حيثُ كانَ شاعِرَ الرَسُولِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُدافِعُ عَنْهُ وَيَهْجُو شُعَراءَ المُشْرِكِينَ، وَكانَ الرَّسُولُ يَقُولُ لَهُ: "اهْجُهُمْ وَرُوحُ القُدُسِ مَعَكَ"، عُرِفَ فِي الجاهِلِيَّةِ بِمَدْحِهِ لِلغَساسِنَةِ وَالمَناذِرَةِ، وتُوُفِّيَ فِي خِلافَةِ مُعاوِيَةَ وَكانَ قَدْ عَمِيَ فِي آخِرِ حَياتِهِ، وَكانَ ذلِكَ فِي حَوالَيْ سَنَةِ 54هـ/674م.