هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
نَـبِّ الْمَسـَاكِينَ أَنَّ الْخَيْـرَ فَـارَقَهُمْ
مَــعَ الرَّســُولِ تَـوَلَّى عَنْهُـمُ سـَحَرا
مَـنْ ذَا الَّـذِي عِنْـدَهُ رَحْلِي وَرَاحِلَتِي
وَرِزْقُ أَهْلِـي إِذَا لَمْ يُؤْنِسُوا الْمَطَرا
ذَاكَ الَّــذِي لَيْــسَ يَخْشـَاهُ مُجَالِسـُهُ
إِذَا الْجَلِيسُ سَطَا فِي الْقَوْلِ أَوْ عَثَرا
كَـانَ الضـِّيَاءَ وَكَـانَ النُّـورَ نَتْبَعُهُ
وَكَـانَ بَعْـدَ الْإِلَـهِ السـَّمْعَ وَالْبَصَرا
فَلَيْتَنَـــا يَـــوْمَ وَارَوهُ بِمَحْنِيَــةٍ
وَغَيَّبُــوهُ وَأَلْقَــوْا فَـوْقَهُ الْمَـدَرا
لَـمْ يَتْـرُكِ اللَّـهَ خَلْقـاً مِـنْ بَرِيَّتِهِ
وَلَــمْ يُعِـشْ بَعْـدَهُ أُنْثَـى وَلَا ذَكَـرا
ذَلَّــتْ رِقَــابُ بَنِـي النَّجَّـارِ كُلِّهِـمُ
وَكَـانَ أَمْـراً مِنَ امْرِ اللَّهِ قَدْ قُدِرا
وَاقْتُسـِمَ الْفَيْـءُ دُونَ النَّـاسِ كُلِّهِـمُ
وَبَــدَّدُوهُ جِهَــاراً بَيْنَهُــمْ هَــدَرا
حَسّانُ بْنُ ثابِتٍ الخَزْرَجِيُّ الأَنْصارِيُّ، صَحابِيٌّ جَلِيلٌ وَشاعِرٌ مُخَضْرَمٌ عاشَ فِي الجاهِلِيَّةِ وَأسلم بعدَ دُخولِ الرّسولِ صلّى اللهُ عليهِ وَسلَّمَ إلى المَدينَةِ، وحظي حسانُ بِمنزلةٍ كَبيرةٍ فِي الإسلامِ؛ حيثُ كانَ شاعِرَ الرَسُولِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُدافِعُ عَنْهُ وَيَهْجُو شُعَراءَ المُشْرِكِينَ، وَكانَ الرَّسُولُ يَقُولُ لَهُ: "اهْجُهُمْ وَرُوحُ القُدُسِ مَعَكَ"، عُرِفَ فِي الجاهِلِيَّةِ بِمَدْحِهِ لِلغَساسِنَةِ وَالمَناذِرَةِ، وتُوُفِّيَ فِي خِلافَةِ مُعاوِيَةَ وَكانَ قَدْ عَمِيَ فِي آخِرِ حَياتِهِ، وَكانَ ذلِكَ فِي حَوالَيْ سَنَةِ 54هـ/674م.