هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانالأبيات9
لَقَـدْ سـَفَحَتْ مِـنْ دَمْـعِ عَيْنَيْـكَ عَبْـرَةٌ
وَحُــقَّ لِعَيْنِــي أَنْ تُفِيـضَ عَلَـى سـَعْدِ
قَتِيــلٌ ثَــوَى فِـي مَعْـرَكٍ فُجِعَـتْ بِـهِ
عُيُـونٌ ذَوَارِي الـدَّمْعِ دَائِمَـةِ الْوَجْـدِ
عَلَـــى مِلَّــةِ الرَّحْمَــنِ وَارِثِ جَنَّــةٍ
مَـعَ الشـُّهَدَاءِ وَفْـدُهَا أَكْـرَمُ الْوَفْـدِ
فَــإِنْ تَــكُ قَـدْ وَدَّعْتَنَـا عَـنْ مَـوَدَّةٍ
وَأَمْسـَيْتَ فِـي غَبْـرَاءَ مُظْلِمَـةِ اللَّحْـدِ
فَـأَنْتَ الَّـذِي يَـا سـَعْدُ أُبْـتَ بِمَشـْهَدٍ
كَرِيــمٍ وَأَثْــوَابِ الْمَكَـارِمِ وَالْحَمْـدِ
بِحُكْمِــكَ فِــي حَيَّــيْ قُرَيْظَـةَ بِالَّـذِي
قَضـَى اللَّـهُ فِيهِـمْ مَا قَضَيْتَ عَلَى عَمْدِ
فَوَافَــقَ حُكْــمَ اللَّــهِ حُكْمُـكَ فِيهِـمِ
وَلَـمْ تَعْـفُ إِذْ ذُكِّـرْتَ مَا كَانَ مِنْ عَهْدِ
فَإِنْ كَانَ رَيْبُ الدَّهْرِ أَمْضَاكَ فِي الْأُولَى
شـَرَوْا هَـذِهِ الـدُّنْيَا بِجَنَّـاتِهِ الْخُلْدِ
فَنِعْــمَ مَصـِيرُ الصـَّادِقِينَ إِذَا دُعُـوا
إِلَـى اللَّـهِ يَوْمـاً لِلْوَجَاهَـةِ وَالْقَصْدِ
حسّانُ بنُ ثابتٍ
الشعراء المخضرمونحَسّانُ بْنُ ثابِتٍ الخَزْرَجِيُّ الأَنْصارِيُّ، صَحابِيٌّ جَلِيلٌ وَشاعِرٌ مُخَضْرَمٌ عاشَ فِي الجاهِلِيَّةِ وَأسلم بعدَ دُخولِ الرّسولِ صلّى اللهُ عليهِ وَسلَّمَ إلى المَدينَةِ، وحظي حسانُ بِمنزلةٍ كَبيرةٍ فِي الإسلامِ؛ حيثُ كانَ شاعِرَ الرَسُولِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُدافِعُ عَنْهُ وَيَهْجُو شُعَراءَ المُشْرِكِينَ، وَكانَ الرَّسُولُ يَقُولُ لَهُ: "اهْجُهُمْ وَرُوحُ القُدُسِ مَعَكَ"، عُرِفَ فِي الجاهِلِيَّةِ بِمَدْحِهِ لِلغَساسِنَةِ وَالمَناذِرَةِ، وتُوُفِّيَ فِي خِلافَةِ مُعاوِيَةَ وَكانَ قَدْ عَمِيَ فِي آخِرِ حَياتِهِ، وَكانَ ذلِكَ فِي حَوالَيْ سَنَةِ 54هـ/674م.
قصائد أخرىلحسّانُ بنُ ثابتٍ
عَفَتْ ذَاتُ الْأَصَابِعِ فَالْجِوَاءُ
لَعَمْرُو أَبِيكِ الْخَيْرِ يَا شَعْثَ مَا نَبَا
تَبَلَتْ فُؤَادَكَ فِي الْمَنَامِ خَرِيدَةٌ
أَلَمْ تَسْأَلِ الرَّبْعَ الْجَدِيدَ التَّكَلُّمَا
مَنَعَ النَّوْمَ بِالْعَشَاءِ الْهُمُومُ
لَكِ الْخَيْرُ غُضِّي اللَّوْمَ عَنِّي فَإِنَّنِي
أَلَا أَبْلِغِ الْمُسْتَمِعِينَ لِوَقْعَةٍ
إِنَّ النَّضِيرَةَ رَبَّةَ الْخِدْرِ
أُولَئِكَ قَوْمِي فَإِنْ تَسْأَلِي
لِمَنْ مَنْزِلٌ عَافٍ كَأَنَّ رُسُومَهُ
ذَهَبَتْ بِابْنِ الزِّبَعْرَى وَقْعَةٌ
نَشَدْتُ بَنِي النَّجَّارِ أَفْعَالَ وَالِدِي
أَسَأَلْتَ رَسْمَ الدَّارِ أَمْ لَمْ تَسْأَلِ
هَلْ رَسْمُ دَارِسَةِ الْمَقَامِ يَبَابِ
عَرَفْتَ دِيَارَ زَيْنَبَ بِالْكَثِيبِ
أَقَمْنَا عَلَى الرَّسِّ النَّزِيعِ لَيَالِياً
أَهَاجَكَ بِالْبَيْدَاءِ رَسْمُ الْمَنَازِلِ
لِمَنِ الدَّارُ أَقْفَرَتْ بِبُوَاطِ
مَنْ سَرَّهُ الْمَوْتُ صِرْفاً لَا مِزَاجَ لَهُ
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026