هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانالأبيات11
لَحَا اللَّهُ لِحْيَاناً فَلَيْسَتْ دِمَاؤُهُمْ
لَنَـا مِـنْ قَتِيلَـيْ غَـدْرَةٍ بِوَفَـاءِ
هُـمُ قَتَلُوا يَوْمَ الرَّجِيعِ ابْنَ حُرَّةٍ
أَخَــا ثِقَــةٍ فِــي وُدِّهِ وَصــَفَاءِ
فَلَـوْ قُتِلُوا يَوْمَ الرَّجِيعِ بِأَسْرِهِمْ
بِـذِي الدَّبْرِ مَا كَانُوا لَهُ بِكَفَاءِ
قَتِيـلٌ حَمَتْـهُ الدَّبْرُ حَوْلَ بُيُوتِهِمْ
لَــدَى أَهْـلِ كُفْـرٍ ظَـاهِرٍ وَخَفَـاءِ
فَقَـدْ قَتَلَـتْ لِحْيَـانُ أَكْـرَمَ مِنْهُمُ
وَبَــاعُوا خُبَيْبـاً بَعْـدَهُ بِلَفَـاءِ
فَــأُفٍّ لِلِحْيَـانٍ عَلَـى كُـلِّ حَالَـةٍ
فَـذِكْرُهُمُ فِـي الـذِّكْرِ شـَرُّ ثَنَـاءِ
قُبَيِّلَـةٌ بِالْغَـدْرِ وَاللُّـؤْمِ تَعْتَزِي
فَلَـمْ تُمْـسِ يَخْفَـى لُـؤْمُهُمْ بِخَفَاءِ
وَإِنْ قُتِلُوا لَمْ تُوفِ مِنْهُمْ دِمَاؤُهُمْ
بَلَـى إِنَّ قَتْـلَ الْقَـاتِلِينَ شِفَائِي
فَـإِنْ لَا أَمُـتْ أَذْعَـرْ هُذَيْلاً بِغَارَةٍ
كَغَـادِي الْجِهَـامِ الْمُغْتَدِي بِإِفَاءِ
بِـأَمْرِ رَسـُولِ اللَّـهِ وَالْأَمْرُ أَمْرُهُ
يُهِيــبُ لِلِحْيَـانَ الْخَنَـا بِفَنَـاءِ
فَيُصــْبِحُ قَـوْمٌ بِـالرَّجِيعِ كَـأَنَّهُمْ
جِــدَاءُ تُيُــوسٍ هُـنَّ غَيْـرُ دِفَـاءِ
حسّانُ بنُ ثابتٍ
الشعراء المخضرمونحَسّانُ بْنُ ثابِتٍ الخَزْرَجِيُّ الأَنْصارِيُّ، صَحابِيٌّ جَلِيلٌ وَشاعِرٌ مُخَضْرَمٌ عاشَ فِي الجاهِلِيَّةِ وَأسلم بعدَ دُخولِ الرّسولِ صلّى اللهُ عليهِ وَسلَّمَ إلى المَدينَةِ، وحظي حسانُ بِمنزلةٍ كَبيرةٍ فِي الإسلامِ؛ حيثُ كانَ شاعِرَ الرَسُولِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُدافِعُ عَنْهُ وَيَهْجُو شُعَراءَ المُشْرِكِينَ، وَكانَ الرَّسُولُ يَقُولُ لَهُ: "اهْجُهُمْ وَرُوحُ القُدُسِ مَعَكَ"، عُرِفَ فِي الجاهِلِيَّةِ بِمَدْحِهِ لِلغَساسِنَةِ وَالمَناذِرَةِ، وتُوُفِّيَ فِي خِلافَةِ مُعاوِيَةَ وَكانَ قَدْ عَمِيَ فِي آخِرِ حَياتِهِ، وَكانَ ذلِكَ فِي حَوالَيْ سَنَةِ 54هـ/674م.
قصائد أخرىلحسّانُ بنُ ثابتٍ
عَفَتْ ذَاتُ الْأَصَابِعِ فَالْجِوَاءُ
لَعَمْرُو أَبِيكِ الْخَيْرِ يَا شَعْثَ مَا نَبَا
تَبَلَتْ فُؤَادَكَ فِي الْمَنَامِ خَرِيدَةٌ
أَلَمْ تَسْأَلِ الرَّبْعَ الْجَدِيدَ التَّكَلُّمَا
مَنَعَ النَّوْمَ بِالْعَشَاءِ الْهُمُومُ
لَكِ الْخَيْرُ غُضِّي اللَّوْمَ عَنِّي فَإِنَّنِي
أَلَا أَبْلِغِ الْمُسْتَمِعِينَ لِوَقْعَةٍ
إِنَّ النَّضِيرَةَ رَبَّةَ الْخِدْرِ
أُولَئِكَ قَوْمِي فَإِنْ تَسْأَلِي
لِمَنْ مَنْزِلٌ عَافٍ كَأَنَّ رُسُومَهُ
ذَهَبَتْ بِابْنِ الزِّبَعْرَى وَقْعَةٌ
نَشَدْتُ بَنِي النَّجَّارِ أَفْعَالَ وَالِدِي
أَسَأَلْتَ رَسْمَ الدَّارِ أَمْ لَمْ تَسْأَلِ
هَلْ رَسْمُ دَارِسَةِ الْمَقَامِ يَبَابِ
عَرَفْتَ دِيَارَ زَيْنَبَ بِالْكَثِيبِ
أَقَمْنَا عَلَى الرَّسِّ النَّزِيعِ لَيَالِياً
أَهَاجَكَ بِالْبَيْدَاءِ رَسْمُ الْمَنَازِلِ
لِمَنِ الدَّارُ أَقْفَرَتْ بِبُوَاطِ
مَنْ سَرَّهُ الْمَوْتُ صِرْفاً لَا مِزَاجَ لَهُ
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026