هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
لَحَا اللَّهُ لِحْيَاناً فَلَيْسَتْ دِمَاؤُهُمْ
لَنَـا مِـنْ قَتِيلَـيْ غَـدْرَةٍ بِوَفَـاءِ
هُـمُ قَتَلُوا يَوْمَ الرَّجِيعِ ابْنَ حُرَّةٍ
أَخَــا ثِقَــةٍ فِــي وُدِّهِ وَصــَفَاءِ
فَلَـوْ قُتِلُوا يَوْمَ الرَّجِيعِ بِأَسْرِهِمْ
بِـذِي الدَّبْرِ مَا كَانُوا لَهُ بِكَفَاءِ
قَتِيـلٌ حَمَتْـهُ الدَّبْرُ حَوْلَ بُيُوتِهِمْ
لَــدَى أَهْـلِ كُفْـرٍ ظَـاهِرٍ وَخَفَـاءِ
فَقَـدْ قَتَلَـتْ لِحْيَـانُ أَكْـرَمَ مِنْهُمُ
وَبَــاعُوا خُبَيْبـاً بَعْـدَهُ بِلَفَـاءِ
فَــأُفٍّ لِلِحْيَـانٍ عَلَـى كُـلِّ حَالَـةٍ
فَـذِكْرُهُمُ فِـي الـذِّكْرِ شـَرُّ ثَنَـاءِ
قُبَيِّلَـةٌ بِالْغَـدْرِ وَاللُّـؤْمِ تَعْتَزِي
فَلَـمْ تُمْـسِ يَخْفَـى لُـؤْمُهُمْ بِخَفَاءِ
وَإِنْ قُتِلُوا لَمْ تُوفِ مِنْهُمْ دِمَاؤُهُمْ
بَلَـى إِنَّ قَتْـلَ الْقَـاتِلِينَ شِفَائِي
فَـإِنْ لَا أَمُـتْ أَذْعَـرْ هُذَيْلاً بِغَارَةٍ
كَغَـادِي الْجِهَـامِ الْمُغْتَدِي بِإِفَاءِ
بِـأَمْرِ رَسـُولِ اللَّـهِ وَالْأَمْرُ أَمْرُهُ
يُهِيــبُ لِلِحْيَـانَ الْخَنَـا بِفَنَـاءِ
فَيُصــْبِحُ قَـوْمٌ بِـالرَّجِيعِ كَـأَنَّهُمْ
جِــدَاءُ تُيُــوسٍ هُـنَّ غَيْـرُ دِفَـاءِ
حَسّانُ بْنُ ثابِتٍ الخَزْرَجِيُّ الأَنْصارِيُّ، صَحابِيٌّ جَلِيلٌ وَشاعِرٌ مُخَضْرَمٌ عاشَ فِي الجاهِلِيَّةِ وَأسلم بعدَ دُخولِ الرّسولِ صلّى اللهُ عليهِ وَسلَّمَ إلى المَدينَةِ، وحظي حسانُ بِمنزلةٍ كَبيرةٍ فِي الإسلامِ؛ حيثُ كانَ شاعِرَ الرَسُولِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُدافِعُ عَنْهُ وَيَهْجُو شُعَراءَ المُشْرِكِينَ، وَكانَ الرَّسُولُ يَقُولُ لَهُ: "اهْجُهُمْ وَرُوحُ القُدُسِ مَعَكَ"، عُرِفَ فِي الجاهِلِيَّةِ بِمَدْحِهِ لِلغَساسِنَةِ وَالمَناذِرَةِ، وتُوُفِّيَ فِي خِلافَةِ مُعاوِيَةَ وَكانَ قَدْ عَمِيَ فِي آخِرِ حَياتِهِ، وَكانَ ذلِكَ فِي حَوالَيْ سَنَةِ 54هـ/674م.