هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
مَـا بَـالُ عَيْنِـي دُمُوعُهَـا تَكِفُ
مِـنْ ذِكْـرِ خَـوْدٍ شـَطَّتْ بِهَا قُذُفُ
بَـانَتْ بِهَـا غَرْبَـةٌ تَـأُمُّ بِهَـا
أَرْضـاً سـِوَانا فَالشـَّكْلُ مُخْتَلِفُ
مَـا كُنْـتُ أَدْرِي بِوَشـْكِ بَيْنِهِـمُ
حَتَّـى رَأَيْـتُ الْحُدُوجَ قَدْ عَزَفُوا
فَغَــادَرُونِي وَالنَّفْـسُ غَالِبُهَـا
مَــا شـَفَّهَا وَالْهُمُـومُ تَعْتَكِـفُ
دَعْ ذَا وَعَـدِّ الْقَرِيـضَ فِـي نَفَرٍ
يَــدْعُونَ مَجْـدِي وَمِـدْحَتِي شـَرَفُ
إِنْ أَدْعُ فِي الْمَجْدِ أَلْقَهُمْ سَلَفاً
أَهْـلَ فِعَـالٍ يَبْدُوا إِذَا وُصِفُوا
بَلِّــغْ عَنِّــي النُّبَيْـتَ قافِيَـةً
تُــذِلُّهُمْ أَنَّهُــمْ لَنَـا حَلَفُـوا
بِـــاللَّهِ جَهْــداً لَنَقْتُلَنَّكُــمُ
قَتْلاً عَنِيفــاً وَالْخَيْـلُ تَنْكَشـِفُ
أَوْ نَـدْعُ فِـي الْأَوْسِ دَعْوَةً هَرَباً
وَقَـدْ بَـدَا فِي الْكَتِيبَةِ النَّصَفُ
كُنْتُــمْ عَبِيـداً لَنَـا نُخَـوِّلُكُمْ
مَـنْ جَاءَنَـا وَالْعَبِيـدُ تُضـْطَعَفُ
كَيْــفَ تَعَـاطَوْنَ مَجْـدَنَا سـَفَهاً
وَأَنْتُــمُ دِعْــوَةٌ لَهَــا وَكَــفُ
شـــَانَكُمُ جَـــدُّكُمْ وَأَكْرَمَنَــا
جَـدٌّ لَنَـا فِـي الْفَعَـالِ يَنْتَصِفُ
تَجْعَـلُ مَـنْ كَـانَ الْمَجْدُ مَحْتِدَهُ
كَأَعْبُــدِ الْأَوْسِ كُلَّمَــا وُصـِفُوا
هَلَّا غَضـــِبْتُمْ لِأَعْبُــدٍ قُتِلُــوا
يَــوْمَ بُعَــاثٍ أَظَلَّهُــمْ ظَلَــفُ
نَقْتُلُهُــمْ وَالســُّيُوفُ تَأْخُـذُهُمْ
أَخْــذاً عَنِيفــاً وَأَنْتُـمُ كُشـُفُ
وَكَــمْ قَتَلْنَـا مِـنْ رَائِسٍ لَكُـمُ
فِـي فَيْلَـقٍ يُجْتَـدَى لَـهُ التَّلَفُ
وَمِــنْ لَئِيــمٍ عَبْـدٍ يُحَـالِفُكُمْ
لَيْســَتْ لَــهُ دَعْــوَةٌ وَلَا شـَرَفُ
إِنَّ ســُمَيْراً عَبْـدٌ طَغَـى سـَفَهاً
أَجْــدَادُهُ أَعبُــدٌ لَنَــا تَلَـفُ
بِالْكَــاهِنَيْنَ الَّــذِينَ جَــدُّهُمُ
عَبْدُ الْعَصَا وَاللِّئَامُ إِنْ أَسِفُوا
حَسّانُ بْنُ ثابِتٍ الخَزْرَجِيُّ الأَنْصارِيُّ، صَحابِيٌّ جَلِيلٌ وَشاعِرٌ مُخَضْرَمٌ عاشَ فِي الجاهِلِيَّةِ وَأسلم بعدَ دُخولِ الرّسولِ صلّى اللهُ عليهِ وَسلَّمَ إلى المَدينَةِ، وحظي حسانُ بِمنزلةٍ كَبيرةٍ فِي الإسلامِ؛ حيثُ كانَ شاعِرَ الرَسُولِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُدافِعُ عَنْهُ وَيَهْجُو شُعَراءَ المُشْرِكِينَ، وَكانَ الرَّسُولُ يَقُولُ لَهُ: "اهْجُهُمْ وَرُوحُ القُدُسِ مَعَكَ"، عُرِفَ فِي الجاهِلِيَّةِ بِمَدْحِهِ لِلغَساسِنَةِ وَالمَناذِرَةِ، وتُوُفِّيَ فِي خِلافَةِ مُعاوِيَةَ وَكانَ قَدْ عَمِيَ فِي آخِرِ حَياتِهِ، وَكانَ ذلِكَ فِي حَوالَيْ سَنَةِ 54هـ/674م.