هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانالأبيات10
أَبْلِـغْ رَبِيعَـةَ وَابْنَ أُمِّهِ نَوْفَلاً
أَنِّـي مُصـِيبُ الْعُظْمِ إِنْ لَمْ أَصْفَحِ
وَكَــأَنَّنِي رِئْبَــالُ غَـابٍ ضـَيْغَمٍ
يَقْـرُو الْأَمَـاعِزَ بِالْفَجَاجِ الْأَفْيَحِ
غَرَثَــتْ حَلِيلَتُـهُ وَأَرْمَـلَ لَيْلَـةً
فَكَـأَنَّهُ غَضـْبَانُ مَـا لَـمْ يَجْـرَحِ
فَتَخَـــالُهُ حَســَّانَ إِذْ حَرَّبْتَــهُ
فَـدَعِ الْفَضَاءَ إِلَى مَضِيقِكَ وَافْسَحِ
إِنَّ الْخِيَانَـةَ وَالْمَغَالَةَ وَالْخَنَا
وَاللُّـؤْمَ أَصـْبَحَ ثَاوِيـاً بِالْأَبْطَحِ
قَـوْمٌ إِذَا نَطَـقَ الْخَنَـا نَادِيهِمِ
تُبِـعَ الْخَنَا وَأُضِيعَ أَمْرُ الْمُصْلِحِ
وَانْشـَقَّ عِنْـدَ الْحِجْـرِ كُـلُّ مُزَلَّجٍ
إِلَّا يَصـِحْ عِنْـدَ الْمَقَالَـةِ يَنْبَـحِ
أَهَجَـوْتَ حَمْـزَةَ أَنْ تُـوَفِّيَ صَابِراً
وَكَفَـاكَ أَهْلُـكَ كَـالرِّئَالِ الرُّزَّحِ
فَلَبِئْسَ مَـا قَـاتَلْتَ يَوْمَ لَقِيتَنَا
أَيْـرٌ تَقَلْقَـلَ فِـي حِـرٍ لَمْ يُصْلَحِ
عَبْـدٌ إِذَا فَعَـلَ الْعَظَائِمَ أَهْلُهَا
جَعْدُ الْأَنَامِلِ فِي الشِّتَاءِ الْمَدْلَحِ
حسّانُ بنُ ثابتٍ
الشعراء المخضرمونحَسّانُ بْنُ ثابِتٍ الخَزْرَجِيُّ الأَنْصارِيُّ، صَحابِيٌّ جَلِيلٌ وَشاعِرٌ مُخَضْرَمٌ عاشَ فِي الجاهِلِيَّةِ وَأسلم بعدَ دُخولِ الرّسولِ صلّى اللهُ عليهِ وَسلَّمَ إلى المَدينَةِ، وحظي حسانُ بِمنزلةٍ كَبيرةٍ فِي الإسلامِ؛ حيثُ كانَ شاعِرَ الرَسُولِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُدافِعُ عَنْهُ وَيَهْجُو شُعَراءَ المُشْرِكِينَ، وَكانَ الرَّسُولُ يَقُولُ لَهُ: "اهْجُهُمْ وَرُوحُ القُدُسِ مَعَكَ"، عُرِفَ فِي الجاهِلِيَّةِ بِمَدْحِهِ لِلغَساسِنَةِ وَالمَناذِرَةِ، وتُوُفِّيَ فِي خِلافَةِ مُعاوِيَةَ وَكانَ قَدْ عَمِيَ فِي آخِرِ حَياتِهِ، وَكانَ ذلِكَ فِي حَوالَيْ سَنَةِ 54هـ/674م.
قصائد أخرىلحسّانُ بنُ ثابتٍ
عَفَتْ ذَاتُ الْأَصَابِعِ فَالْجِوَاءُ
لَعَمْرُو أَبِيكِ الْخَيْرِ يَا شَعْثَ مَا نَبَا
تَبَلَتْ فُؤَادَكَ فِي الْمَنَامِ خَرِيدَةٌ
أَلَمْ تَسْأَلِ الرَّبْعَ الْجَدِيدَ التَّكَلُّمَا
مَنَعَ النَّوْمَ بِالْعَشَاءِ الْهُمُومُ
لَكِ الْخَيْرُ غُضِّي اللَّوْمَ عَنِّي فَإِنَّنِي
أَلَا أَبْلِغِ الْمُسْتَمِعِينَ لِوَقْعَةٍ
إِنَّ النَّضِيرَةَ رَبَّةَ الْخِدْرِ
أُولَئِكَ قَوْمِي فَإِنْ تَسْأَلِي
لِمَنْ مَنْزِلٌ عَافٍ كَأَنَّ رُسُومَهُ
ذَهَبَتْ بِابْنِ الزِّبَعْرَى وَقْعَةٌ
نَشَدْتُ بَنِي النَّجَّارِ أَفْعَالَ وَالِدِي
أَسَأَلْتَ رَسْمَ الدَّارِ أَمْ لَمْ تَسْأَلِ
هَلْ رَسْمُ دَارِسَةِ الْمَقَامِ يَبَابِ
عَرَفْتَ دِيَارَ زَيْنَبَ بِالْكَثِيبِ
أَقَمْنَا عَلَى الرَّسِّ النَّزِيعِ لَيَالِياً
أَهَاجَكَ بِالْبَيْدَاءِ رَسْمُ الْمَنَازِلِ
لِمَنِ الدَّارُ أَقْفَرَتْ بِبُوَاطِ
مَنْ سَرَّهُ الْمَوْتُ صِرْفاً لَا مِزَاجَ لَهُ
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026