هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانالأبيات12
لَـوْ كُنْـتَ مِـنْ هَاشِمٍ أَوْ مِنْ بَنِي أَسَدٍ
أَوْ عَبْدِ شَمْسٍ أَوِ اصْحَابِ اللِّوَا الصِّيدِ
أَوْ مِـنْ بَنِـي نَوْفَـلٍ أَوْ وُلْـدِ مُطَّلِـبٍ
لِلَّــهِ دَرُّكَ لَــمْ تَهْمُــمْ بِتَهْدِيــدِي
أَوْ مِـنْ سـَرَارَةُ أَقْـوَامٍ أُولِـي حَسـَبٍ
لَـمْ تُصـْبِحِ الْيَوْمَ نِكْساً مَائِلَ الْعُودِ
أَوْ فِـي الذُّؤَابَـةِ مِنْ تَيْمٍ رَضِيتُ بِهِمْ
أَوْ مِـنْ بَنِـي جُمَـحَ الْخُضـْرِ الْجَلَاعِيدِ
أَوْ كُنْـتَ مِنْ زُهْرَةَ الْأَبْطَالِ قَدْ عَلِمُوا
أَوْ مِـنْ بَنِـي خَلَـفِ الزُّهْـرِ الْأَمَاجِيدِ
يَــا آلَ تَيْــمَ أَلَا يُنْهَــى سـَفِيهُكُمُ
قَبْــلَ الْقِــذَافِ بِأَمْثَـالِ الْجَلَامِيـدِ
فَنَهْنِهُــوهُ فَــإِنِّي غَيْــرُ تَــارِكُكُمْ
إِنْ عَـادَ مَـا اهْتَزَّ مَاءٌ فِي ثَرَى عُودِ
لَــوْلَا الرَّسـُولُ فَـإِنِّي لَسـْتُ عَاصـِيَهُ
حَتَّـى يُغَيِّبُنِـي فِـي الرَّمْـسِ مَلْحُـودِي
وَصــَاحِبُ الْغَـارِ إِنِّـي سـَوْفَ أَحْفَظُـهُ
وَطَلْحَـةُ بْـنُ عُبَيْـدِ اللَّـهِ ذِي الْجُودِ
لَقَــدْ قَــذَفْتُ بِهَـا شـَنْعَاءَ فَاضـِحَةً
يَظَـلُّ مِنْهَـا لَبِيـبُ الْقَـوْمِ كَالْمُودِي
لَكِــنْ سَأَصــْرِفُهَا جُهْــدِي وَأَعْـدِلُهَا
عَنْكُــمْ بِقَــوْلٍ رَصـِينٍ غَيْـرِ تَهْدِيـدِ
إِلَـى الزِّبَعْـرَى فَـإِنَّ اللُّـؤْمَ حَالَفَهُ
أَوِ الْأَخَـــابِثِ مِـــنْ أَوْلَادِ عَبُّـــودِ
حسّانُ بنُ ثابتٍ
الشعراء المخضرمونحَسّانُ بْنُ ثابِتٍ الخَزْرَجِيُّ الأَنْصارِيُّ، صَحابِيٌّ جَلِيلٌ وَشاعِرٌ مُخَضْرَمٌ عاشَ فِي الجاهِلِيَّةِ وَأسلم بعدَ دُخولِ الرّسولِ صلّى اللهُ عليهِ وَسلَّمَ إلى المَدينَةِ، وحظي حسانُ بِمنزلةٍ كَبيرةٍ فِي الإسلامِ؛ حيثُ كانَ شاعِرَ الرَسُولِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُدافِعُ عَنْهُ وَيَهْجُو شُعَراءَ المُشْرِكِينَ، وَكانَ الرَّسُولُ يَقُولُ لَهُ: "اهْجُهُمْ وَرُوحُ القُدُسِ مَعَكَ"، عُرِفَ فِي الجاهِلِيَّةِ بِمَدْحِهِ لِلغَساسِنَةِ وَالمَناذِرَةِ، وتُوُفِّيَ فِي خِلافَةِ مُعاوِيَةَ وَكانَ قَدْ عَمِيَ فِي آخِرِ حَياتِهِ، وَكانَ ذلِكَ فِي حَوالَيْ سَنَةِ 54هـ/674م.
قصائد أخرىلحسّانُ بنُ ثابتٍ
عَفَتْ ذَاتُ الْأَصَابِعِ فَالْجِوَاءُ
لَعَمْرُو أَبِيكِ الْخَيْرِ يَا شَعْثَ مَا نَبَا
تَبَلَتْ فُؤَادَكَ فِي الْمَنَامِ خَرِيدَةٌ
أَلَمْ تَسْأَلِ الرَّبْعَ الْجَدِيدَ التَّكَلُّمَا
مَنَعَ النَّوْمَ بِالْعَشَاءِ الْهُمُومُ
لَكِ الْخَيْرُ غُضِّي اللَّوْمَ عَنِّي فَإِنَّنِي
أَلَا أَبْلِغِ الْمُسْتَمِعِينَ لِوَقْعَةٍ
إِنَّ النَّضِيرَةَ رَبَّةَ الْخِدْرِ
أُولَئِكَ قَوْمِي فَإِنْ تَسْأَلِي
لِمَنْ مَنْزِلٌ عَافٍ كَأَنَّ رُسُومَهُ
ذَهَبَتْ بِابْنِ الزِّبَعْرَى وَقْعَةٌ
نَشَدْتُ بَنِي النَّجَّارِ أَفْعَالَ وَالِدِي
أَسَأَلْتَ رَسْمَ الدَّارِ أَمْ لَمْ تَسْأَلِ
هَلْ رَسْمُ دَارِسَةِ الْمَقَامِ يَبَابِ
عَرَفْتَ دِيَارَ زَيْنَبَ بِالْكَثِيبِ
أَقَمْنَا عَلَى الرَّسِّ النَّزِيعِ لَيَالِياً
أَهَاجَكَ بِالْبَيْدَاءِ رَسْمُ الْمَنَازِلِ
لِمَنِ الدَّارُ أَقْفَرَتْ بِبُوَاطِ
مَنْ سَرَّهُ الْمَوْتُ صِرْفاً لَا مِزَاجَ لَهُ
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026