هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
لَاطَـتْ قُرَيْـشٌ حِيَـاضَ الْمَجْدِ فَافْتَرَطَتْ
ســَهْمٌ فَأَصـْبَحَ مِنْـهُ حَوْضـُهَا صـَفِرَا
وَأَوْرَدُوا وَحِيَــاضُ الْمَجْــدِ طَامِيَـةٌ
فَــدَلَّ حَوْضــَهُمُ الْـوُرَّادُ فَانْهَـدَرَا
وَاللَّـهِ مَـا فِـي قُرَيْـشٍ كُلِّهَـا نَفَرٌ
أَكْثَـرُ شـَيْخاً جَبَانـاً فَاحِشـاً غُمُرَا
أَزَبَّ أَصـــْلَعَ سِفْســـِيراً لَــهُ ذَأَبٌ
كَـالْقِرْدِ يَعْجُمُ وَسْطَ الْمَجْلِسِ الْحُمَرَا
هُــذْرٌ مَشــَائِيمُ مَحْــرُومٌ ثَــوِيُّهُمُ
إِذَا تَــرَوَّحَ مِنْهُــمْ زُوِّدَ الْقَمَــرَا
أَمَّا ابْنُ نَابِغَةَ الْعَبْدُ الْهَجِينُ فَقَدْ
أُنْحِـي عَلَيْـهِ لِسـَاناً صـَارِماً ذَكَرَا
مَـا بَـالُ أُمِّـكَ رَاغَـتْ عِنْدَ ذِي شَرَفٍ
إِلَــى جَذِيمَــةَ لَمَّـا عَفَّـتِ الْأَثَـرَا
ظَلَّــتْ ثَلَاثــاً وَمِلْحَــانٌ مُعَانِقُهَـا
عِنْـدَ الْحَجُـونِ فَمَـا مَلَّا وَمَـا فَتَرَا
يَـا آلَ سـَهْمٍ فَـإِنِّي قَـدْ نَصَحْتُ لَكُم
لَا أَبْعَثَـنَّ عَلَـى الْأَحْيَـاءِ مَـنْ قُبِرَا
أَلَا تَــرَوْنَ بِــأَنِّي قَـدْ ظُلِمْـتُ إِذَا
كَـانَ الزِّبَعْـرَى لِنَعْلَـيْ ثَابِتٍ خَطَرَا
كَـمْ مِـنْ كَرِيـمٍ يَعَـضُّ الْكَلْبُ مِئْزَرَهُ
ثُــمَّ يَفِــرُّ إِذَا أَلْقَمْتَـهُ الْحَجَـرَا
قَــوْلِي لَكُـمْ آلَ شـِجْعٍ سـُمُّ مُطْرِقَـةٍ
صـَمَّاءُ تَطْحَـرُ عَـنْ أَنْيَابِهَا الْقَذَرَا
أَمَّــا هِشــَامٌ فَـرِجْلَا قَيْنَـةٍ مَجِنَـتْ
بَـاتَتْ تُغَمِّـزُ وَسـْطَ السَّامِرِ الْكَمَرَا
لَـوْلَا النَّبِـيُّ وَقَـوْلُ الْحَـقِّ مَغْضـَبَةٌ
لَمَـا تَرَكْـتُ لَكُـمْ أُنْثَـى وَلَا ذَكَـرَا
حَسّانُ بْنُ ثابِتٍ الخَزْرَجِيُّ الأَنْصارِيُّ، صَحابِيٌّ جَلِيلٌ وَشاعِرٌ مُخَضْرَمٌ عاشَ فِي الجاهِلِيَّةِ وَأسلم بعدَ دُخولِ الرّسولِ صلّى اللهُ عليهِ وَسلَّمَ إلى المَدينَةِ، وحظي حسانُ بِمنزلةٍ كَبيرةٍ فِي الإسلامِ؛ حيثُ كانَ شاعِرَ الرَسُولِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُدافِعُ عَنْهُ وَيَهْجُو شُعَراءَ المُشْرِكِينَ، وَكانَ الرَّسُولُ يَقُولُ لَهُ: "اهْجُهُمْ وَرُوحُ القُدُسِ مَعَكَ"، عُرِفَ فِي الجاهِلِيَّةِ بِمَدْحِهِ لِلغَساسِنَةِ وَالمَناذِرَةِ، وتُوُفِّيَ فِي خِلافَةِ مُعاوِيَةَ وَكانَ قَدْ عَمِيَ فِي آخِرِ حَياتِهِ، وَكانَ ذلِكَ فِي حَوالَيْ سَنَةِ 54هـ/674م.