هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَشــَاقَكَ مِــنْ أُمِّ الْوَلِيــدِ رُبُـوعُ
بَلَاقِــعُ مَــا مِــنْ أَهْلِهِــنَّ جَمِيـعُ
عَفَــاهُنَّ صــَيْفِيُّ الرِّيَــاحِ وَوَاكِـفٌ
مِـنَ الـدَّلْوِ رَجَّـافُ السـَّحَابِ هُمُـوعُ
فَلَـمْ يَبْـقَ إِلَّا مُوقَـدُ النَّـارِ حَوْلَهُ
رَوَاكِــدُ أَمْثَــالُ الْحَمَــامِ وُقُـوعُ
فَـدَعْ ذِكْـرَ دَارٍ بَـدَّدَتْ بَيْـنَ أَهْلِهَا
نَــوىً فَرَّقَـتْ بَيْـنَ الْجَمِيـعِ قَطُـوعُ
وَقُـلْ إِنْ يَكُـنْ يَوْمـاً بِأُحْـدٍ يَعُـدُّهُ
ســَفِيهٌ فَــإِنَّ الْحَــقَّ سـَوْفَ يَشـِيعُ
وَقَـدْ ضـَارَبَتْ فِيـهِ بَنُو الْأَوْسِ كُلُّهُمْ
وَكَــانَ لَهَــا ذِكْــرٌ هُنَـاكَ رَفِيـعُ
وَحَـامَى بَنُـو النَّجَّارِ فِيهِ وَضَارَبُوا
وَمَـا كَـانَ مِنْهُـمْ فِي اللِّقَاءِ جَزُوعُ
أَمَــامَ رَســُولِ اللَّـهِ لَا يَخْـذُلُونَهُ
لَهُــمْ نَاصــِرٌ مِــنْ رَبِّهِـمْ وَشـَفِيعُ
وَفَـوْا إِذْ كَفَرْتُـمْ يَـا سَخِينَ بِرَبِّكُمْ
وَلَا يَســْتَوِي عَبْــدٌ عَصــَى وَمُطِيــعُ
بِأَيْمَـانِهِمْ بِيـضٌ إِذَا حَسـِرَ الْـوَغَى
فَلَا بُــدَّ أَنْ يَــرْدَى بِهِــنَّ صــَرِيعُ
كَمَا غَادَرَتْ فِي النَّقْعِ عُثْمَانَ ثَاوِياً
وَســَعْداً صــَرِيعاً وَالْوَشـِيجُ شـُرُوعُ
وَقَـدْ غَـادَرَتْ تَحْـتَ الْعَجَاجَةِ مُسْنَداً
أُبَيّــاً وَقَــدْ بَـلَّ الْقَمِيـصَ نَجِيـعُ
بِكَــفِّ رَســُولِ اللَّـهِ حَتَّـى تَلَفَّفَـتْ
عَلَـى الْقَـوْمِ مِمَّـا قَـدْ يُثِرْنَ نُقُوعُ
أُولَئِكَ قَــوْمِي سـَادَةٌ مِـنْ فُرُوعِهِـمْ
وَمِــنْ كُــلِّ قَــوْمٍ ســَادَةٌ وَفُـرُوعُ
بِهِــنَّ يُعِــزُّ اللَّــهُ حِيـنَ يُعِزُّنَـا
وَإِنْ كَــانَ أَمْـرٌ يَـا سـَخِينَ فَظِيـعُ
فَـإِنْ تَـذْكُروا قَتْلَـى وَحَمْـزَةُ فِيهِمُ
قَتِيــلٌ ثَــوَى لِلَّــهِ وَهْــوَ مُطِيـعُ
فَــإِنَّ جِنَـانَ الْخُلْـدِ مَنْزِلُـهُ بِهَـا
وَأَمْـرُ الَّـذِي يَقْضـِي الْأُمُـورَ سـَرِيعُ
وَقَتْلَاكُـمُ فِـي النَّـارِ أَفْضـَلُ رِزْقِهِمْ
حَمِيــمٌ مَعــاً فِـي جَوْفِهَـا وَضـَرِيعُ
حَسّانُ بْنُ ثابِتٍ الخَزْرَجِيُّ الأَنْصارِيُّ، صَحابِيٌّ جَلِيلٌ وَشاعِرٌ مُخَضْرَمٌ عاشَ فِي الجاهِلِيَّةِ وَأسلم بعدَ دُخولِ الرّسولِ صلّى اللهُ عليهِ وَسلَّمَ إلى المَدينَةِ، وحظي حسانُ بِمنزلةٍ كَبيرةٍ فِي الإسلامِ؛ حيثُ كانَ شاعِرَ الرَسُولِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُدافِعُ عَنْهُ وَيَهْجُو شُعَراءَ المُشْرِكِينَ، وَكانَ الرَّسُولُ يَقُولُ لَهُ: "اهْجُهُمْ وَرُوحُ القُدُسِ مَعَكَ"، عُرِفَ فِي الجاهِلِيَّةِ بِمَدْحِهِ لِلغَساسِنَةِ وَالمَناذِرَةِ، وتُوُفِّيَ فِي خِلافَةِ مُعاوِيَةَ وَكانَ قَدْ عَمِيَ فِي آخِرِ حَياتِهِ، وَكانَ ذلِكَ فِي حَوالَيْ سَنَةِ 54هـ/674م.