هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
اللَّــهُ أَكْرَمَنَــا بِنَصـْرِ نَبِيِّـهِ
وَبِنَــا أَقَــامَ دَعَـائِمَ الْإِسـْلَامِ
وَبِنَــا أَعَــزَّ نَبِيَّــهُ وَكِتَـابَهُ
وَأَعَزَّنَــا بِالضــَّرْبِ وَالْإِقْــدَامِ
فِـي كُـلِّ مُعْتَـرَكٍ تُطِيـرُ سُيُوفُنَا
فِيـهِ الْجَمَـاجِمَ عَنْ فِرَاخِ الْهَامِ
يَنْتَابُنَـا جِبْرِيـلُ فِـي أَبْيَاتِنَا
بِفَـــرَائِضِ الْإِســْلَامِ وَالْأَحْكَــامِ
يَتْلُو عَلَيْنَا النُّورَ فِيهَا مُحْكَماً
قِســْماً لَعَمْـرُكَ لَيْـسَ كَالْأَقْسـَامِ
فَنَكُـــونُ أَوَّلَ مُســْتَحِلِّ حَلَالِــهِ
وَمُحَـــرِّمٍ لِلَّـــهِ كُــلَّ حَــرَامِ
نَحْـنُ الْخِيَـارُ مِنَ الْبَرِيَّةِ كُلِّهَا
وَنِظَامُهَــا وَزِمَــامُ كُـلِّ زِمَـامِ
الْخَائِضــُو غَمَــرَاتِ كُـلِّ مَنِيَّـةٍ
وَالضــَّامِنُونَ حَــوَادِثَ الْأَيَّــامِ
وَالْمُبْرِمُـونَ قُـوَى الْأُمُورِ بِعِزِّهِمْ
وَالنَّاقِضــُونَ مَــرَائِرَ الْأَقْـوَامِ
سـَائِلْ أَبَـا كَـرِبٍ وَسـَائِلْ تُبَّعاً
عَنَّــا وَأَهْــلَ الْعِتْــرِ وَالْأَزْلَامِ
وَاسْأَلْ ذَوِي الْأَلْبَابِ مِنْ سَرَوَاتِهِمْ
يَــوْمَ الْعُهَيْـنِ فَحَـاجِرٍ فَـرُؤَامِ
إِنَّـا لَنَمْنَـعُ مَـنْ أَرَدْنَـا مَنْعَهُ
وَنَجُــودُ بِــالْمَعْرُوفِ لِلْمُعْتَـامِ
وَتَـرُدُّ عَادِيَـةَ الْخَمِيـسِ سُيُوفُنَا
وَنُقِيــمُ رَأْسَ الْأَصـْيَدَ الْقَمْقَـامِ
مَـا زَالَ وَقْـعُ سُيُوفِنَا وَرِمَاحِنَا
فِـي كُـلِّ يَـوْمِ تَجَالُـدٍ وَتَرَامِـي
حَتَّـى تَرَكْنَـا الْأَرْضَ سـَهْلاً حَزْنُهَا
مَنْظُومَــةً مِــنْ خَيْلِنَـا بِنِظَـامِ
وَنَجَـا أَرَاهِطُ أَبْعَطُوا وَلَوَ انَّهُمْ
ثَبَتُـوا لَمَـا رَجَعُـوا إِذاً بِسَلَامِ
فَلَئِنْ فَخَـرْتُ بِهِـمْ لَمِثْلُ قَدِيمِهِمْ
فَخَـرَ اللَّبِيـبُ بِـهِ عَلَى الْأَقْوَامِ
حَسّانُ بْنُ ثابِتٍ الخَزْرَجِيُّ الأَنْصارِيُّ، صَحابِيٌّ جَلِيلٌ وَشاعِرٌ مُخَضْرَمٌ عاشَ فِي الجاهِلِيَّةِ وَأسلم بعدَ دُخولِ الرّسولِ صلّى اللهُ عليهِ وَسلَّمَ إلى المَدينَةِ، وحظي حسانُ بِمنزلةٍ كَبيرةٍ فِي الإسلامِ؛ حيثُ كانَ شاعِرَ الرَسُولِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُدافِعُ عَنْهُ وَيَهْجُو شُعَراءَ المُشْرِكِينَ، وَكانَ الرَّسُولُ يَقُولُ لَهُ: "اهْجُهُمْ وَرُوحُ القُدُسِ مَعَكَ"، عُرِفَ فِي الجاهِلِيَّةِ بِمَدْحِهِ لِلغَساسِنَةِ وَالمَناذِرَةِ، وتُوُفِّيَ فِي خِلافَةِ مُعاوِيَةَ وَكانَ قَدْ عَمِيَ فِي آخِرِ حَياتِهِ، وَكانَ ذلِكَ فِي حَوالَيْ سَنَةِ 54هـ/674م.