هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانالأبيات19
هَـلْ تَعْرِفُ الدَّارَ عَفَا رَسْمَهَا
بَعْـدَكَ صـَوْبُ الْمُسْبِلِ الْهَاطِلِ
بَيْــنَ السـَّرَادِيحِ فَأُدْمَانَـةٍ
فَمَـدْفَعِ الرَّوْحَـاءِ فِـي حَائِلِ
سـَأَلْتُهَا عَـنْ ذَاكَ فَاسْتَعْجَمَتْ
لَـمْ تَدْرِ مَا مَرْجُوعَةُ السَّائِلِ
دَعْ عَنْكَ دَاراً قَدْ عَفَا رَسْمُهَا
وَابْـكِ عَلَى حَمْزَةَ ذِي النَّائِلِ
أَلْمَـالِئِ الشِّيزَى إِذَا أَعْصَفَتْ
غَبْرَاءُ فِي ذِي السَّنَةِ الْمَاحِلِ
التَّـارِكِ الْقِـرْنَ لَـدَى قِرْنِهِ
يَعْثُـرُ فِي ذِي الْخُرُصِ الذَّابِلِ
وَاللَّابِـسِ الْخَيْـلَ إِذَا أَحْجَمَتْ
كَـاللَّيْثِ فِي غَابَاتِهِ الْبَاسِلِ
أَبْيَـضُ فِـي الذَّرْوَةِ مِنْ هَاشِمٍ
لَـمْ يَمْرِ دُونَ الْحَقِّ بِالْبَاطِلِ
مَـا لِشـَهِيدٍ بَيْـنَ أَرْمَـاحِكُمْ
شـَلَّتْ يَـدَا وَحْشـِيِّ مِـنْ قَاتِلِ
إِنَّ امْــرَأً غُـودِرَ فِـي أَلَّـةٍ
مَطْــرُورَةٍ مَارِنَــةِ الْعَامِـلِ
أَظْلَمَـــتِ الْأَرْضُ لِفِقْـــدَانِهِ
وَاسـْوَدَّ نُـورُ الْقَمَرِ النَّاصِلِ
صـَلَى عَلَيْـكَ اللَّـهُ فِـي جَنَّةٍ
عَالِيَــةٍ مُكْرَمَــةِ الــدَّاخِلِ
كُنَّـا نَـرَى حَمْـزَةَ حِرْزاً لَنَا
مِـنْ كُـلِّ أَمْـرٍ نَابَنَـا نَازِلِ
وَكَـانَ فِـي الْإِسـْلَامِ ذَا تُدْرَإٍ
لَـمْ يَكُ بِالْوَانِي وَلَا الْخَاذِلِ
لَا تَفْرَحِـي يَا هِنْدُ وَاسْتَحْلِبِي
دَمْعـاً وَأَذْرِي عَبْـرَةَ الثَّاكِلِ
وَابْكِـي عَلَـى عُتْبَـةَ إِذْ قَطَّهُ
بِالسـَّيْفِ تَحْتَ الرَّهَجِ الْجَائِلِ
إِذْ خَــرَّ فِـي مَشـْيَخَةٍ مِنْكُـمُ
مِـنْ كُـلِّ عَـاتٍ قَلْبُـهُ جَاهِـلِ
أَرْدَاهُــمُ حَمْـزَةُ فِـي أُسـْرَةٍ
يَمْشـُونَ تَحْـتَ الْحَلَقِ الذَّائِلِ
غَــدَاةَ جِبْرِيــلُ وَزِيـرٌ لَـهُ
نِعْـمَ وَزِيـرُ الْفَارِسِ الْحَامِلِ
حسّانُ بنُ ثابتٍ
الشعراء المخضرمونحَسّانُ بْنُ ثابِتٍ الخَزْرَجِيُّ الأَنْصارِيُّ، صَحابِيٌّ جَلِيلٌ وَشاعِرٌ مُخَضْرَمٌ عاشَ فِي الجاهِلِيَّةِ وَأسلم بعدَ دُخولِ الرّسولِ صلّى اللهُ عليهِ وَسلَّمَ إلى المَدينَةِ، وحظي حسانُ بِمنزلةٍ كَبيرةٍ فِي الإسلامِ؛ حيثُ كانَ شاعِرَ الرَسُولِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُدافِعُ عَنْهُ وَيَهْجُو شُعَراءَ المُشْرِكِينَ، وَكانَ الرَّسُولُ يَقُولُ لَهُ: "اهْجُهُمْ وَرُوحُ القُدُسِ مَعَكَ"، عُرِفَ فِي الجاهِلِيَّةِ بِمَدْحِهِ لِلغَساسِنَةِ وَالمَناذِرَةِ، وتُوُفِّيَ فِي خِلافَةِ مُعاوِيَةَ وَكانَ قَدْ عَمِيَ فِي آخِرِ حَياتِهِ، وَكانَ ذلِكَ فِي حَوالَيْ سَنَةِ 54هـ/674م.
قصائد أخرىلحسّانُ بنُ ثابتٍ
عَفَتْ ذَاتُ الْأَصَابِعِ فَالْجِوَاءُ
لَعَمْرُو أَبِيكِ الْخَيْرِ يَا شَعْثَ مَا نَبَا
تَبَلَتْ فُؤَادَكَ فِي الْمَنَامِ خَرِيدَةٌ
أَلَمْ تَسْأَلِ الرَّبْعَ الْجَدِيدَ التَّكَلُّمَا
مَنَعَ النَّوْمَ بِالْعَشَاءِ الْهُمُومُ
لَكِ الْخَيْرُ غُضِّي اللَّوْمَ عَنِّي فَإِنَّنِي
أَلَا أَبْلِغِ الْمُسْتَمِعِينَ لِوَقْعَةٍ
إِنَّ النَّضِيرَةَ رَبَّةَ الْخِدْرِ
أُولَئِكَ قَوْمِي فَإِنْ تَسْأَلِي
لِمَنْ مَنْزِلٌ عَافٍ كَأَنَّ رُسُومَهُ
ذَهَبَتْ بِابْنِ الزِّبَعْرَى وَقْعَةٌ
نَشَدْتُ بَنِي النَّجَّارِ أَفْعَالَ وَالِدِي
أَسَأَلْتَ رَسْمَ الدَّارِ أَمْ لَمْ تَسْأَلِ
هَلْ رَسْمُ دَارِسَةِ الْمَقَامِ يَبَابِ
عَرَفْتَ دِيَارَ زَيْنَبَ بِالْكَثِيبِ
أَقَمْنَا عَلَى الرَّسِّ النَّزِيعِ لَيَالِياً
أَهَاجَكَ بِالْبَيْدَاءِ رَسْمُ الْمَنَازِلِ
لِمَنِ الدَّارُ أَقْفَرَتْ بِبُوَاطِ
مَنْ سَرَّهُ الْمَوْتُ صِرْفاً لَا مِزَاجَ لَهُ
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026