هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَـلْ تَعْرِفُ الدَّارَ عَفَا رَسْمَهَا
بَعْـدَكَ صـَوْبُ الْمُسْبِلِ الْهَاطِلِ
بَيْــنَ السـَّرَادِيحِ فَأُدْمَانَـةٍ
فَمَـدْفَعِ الرَّوْحَـاءِ فِـي حَائِلِ
سـَأَلْتُهَا عَـنْ ذَاكَ فَاسْتَعْجَمَتْ
لَـمْ تَدْرِ مَا مَرْجُوعَةُ السَّائِلِ
دَعْ عَنْكَ دَاراً قَدْ عَفَا رَسْمُهَا
وَابْـكِ عَلَى حَمْزَةَ ذِي النَّائِلِ
أَلْمَـالِئِ الشِّيزَى إِذَا أَعْصَفَتْ
غَبْرَاءُ فِي ذِي السَّنَةِ الْمَاحِلِ
التَّـارِكِ الْقِـرْنَ لَـدَى قِرْنِهِ
يَعْثُـرُ فِي ذِي الْخُرُصِ الذَّابِلِ
وَاللَّابِـسِ الْخَيْـلَ إِذَا أَحْجَمَتْ
كَـاللَّيْثِ فِي غَابَاتِهِ الْبَاسِلِ
أَبْيَـضُ فِـي الذَّرْوَةِ مِنْ هَاشِمٍ
لَـمْ يَمْرِ دُونَ الْحَقِّ بِالْبَاطِلِ
مَـا لِشـَهِيدٍ بَيْـنَ أَرْمَـاحِكُمْ
شـَلَّتْ يَـدَا وَحْشـِيِّ مِـنْ قَاتِلِ
إِنَّ امْــرَأً غُـودِرَ فِـي أَلَّـةٍ
مَطْــرُورَةٍ مَارِنَــةِ الْعَامِـلِ
أَظْلَمَـــتِ الْأَرْضُ لِفِقْـــدَانِهِ
وَاسـْوَدَّ نُـورُ الْقَمَرِ النَّاصِلِ
صـَلَى عَلَيْـكَ اللَّـهُ فِـي جَنَّةٍ
عَالِيَــةٍ مُكْرَمَــةِ الــدَّاخِلِ
كُنَّـا نَـرَى حَمْـزَةَ حِرْزاً لَنَا
مِـنْ كُـلِّ أَمْـرٍ نَابَنَـا نَازِلِ
وَكَـانَ فِـي الْإِسـْلَامِ ذَا تُدْرَإٍ
لَـمْ يَكُ بِالْوَانِي وَلَا الْخَاذِلِ
لَا تَفْرَحِـي يَا هِنْدُ وَاسْتَحْلِبِي
دَمْعـاً وَأَذْرِي عَبْـرَةَ الثَّاكِلِ
وَابْكِـي عَلَـى عُتْبَـةَ إِذْ قَطَّهُ
بِالسـَّيْفِ تَحْتَ الرَّهَجِ الْجَائِلِ
إِذْ خَــرَّ فِـي مَشـْيَخَةٍ مِنْكُـمُ
مِـنْ كُـلِّ عَـاتٍ قَلْبُـهُ جَاهِـلِ
أَرْدَاهُــمُ حَمْـزَةُ فِـي أُسـْرَةٍ
يَمْشـُونَ تَحْـتَ الْحَلَقِ الذَّائِلِ
غَــدَاةَ جِبْرِيــلُ وَزِيـرٌ لَـهُ
نِعْـمَ وَزِيـرُ الْفَارِسِ الْحَامِلِ
حَسّانُ بْنُ ثابِتٍ الخَزْرَجِيُّ الأَنْصارِيُّ، صَحابِيٌّ جَلِيلٌ وَشاعِرٌ مُخَضْرَمٌ عاشَ فِي الجاهِلِيَّةِ وَأسلم بعدَ دُخولِ الرّسولِ صلّى اللهُ عليهِ وَسلَّمَ إلى المَدينَةِ، وحظي حسانُ بِمنزلةٍ كَبيرةٍ فِي الإسلامِ؛ حيثُ كانَ شاعِرَ الرَسُولِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُدافِعُ عَنْهُ وَيَهْجُو شُعَراءَ المُشْرِكِينَ، وَكانَ الرَّسُولُ يَقُولُ لَهُ: "اهْجُهُمْ وَرُوحُ القُدُسِ مَعَكَ"، عُرِفَ فِي الجاهِلِيَّةِ بِمَدْحِهِ لِلغَساسِنَةِ وَالمَناذِرَةِ، وتُوُفِّيَ فِي خِلافَةِ مُعاوِيَةَ وَكانَ قَدْ عَمِيَ فِي آخِرِ حَياتِهِ، وَكانَ ذلِكَ فِي حَوالَيْ سَنَةِ 54هـ/674م.