هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
كُنَّــا مُلُــوكَ النَّـاسِ قَبْـلَ مُحَمَّـدٍ
فَلَمَّـا أَتَـى الْإِسْلَامُ كَانَ لَنَا الْفَضْلُ
وَأَكْرَمَنَـا اللَّـهُ الَّـذِي لَيْـسَ غَيْرَهُ
إِلَـهٌ بِأَيَّـامٍ مَضـَتْ مَـا لَهَـا شـَكْلُ
بِنَصــْرِ الْإِلَــهِ وَالنَّبِــيِّ وَدِينِــهِ
وَأَكْرَمَنَـا بِاسـْمٍ مَضـَى مَـا لَهُ مِثْلُ
أُولَئِكَ قَــوْمِي خَيْـرُ قَـوْمٍ بِأَسـْرِهِمْ
فَمَـا عُـدَّ مِـنْ خَيْـرٍ فَقَوْمِي لَهُ أَهْلُ
يَرُبُّـونَ بِـالْمَعْرُوفِ مَعْـرُوفَ مَنْ مَضَى
وَلَيْـسَ عَلَـى مَعْرُوفِهِـمْ أَبَـداً قُفْـلُ
إِذَا اخْتَبَطُوا لَمْ يُفْحِشُوا فِي نَدِيِّهِمْ
وَلَيْـسَ عَلَـى سـُؤَالِهِمْ عِنْـدَهُمْ بُخْـلُ
وَحَـــامِلُهُمْ وَافٍ بِكُـــلِّ حَمَالَـــةٍ
تَحَمَّــلَ لَا غُــرْمٌ عَلَيْــهِ وَلَا خَــذْلُ
وَجَــارُهُمُ فِيهِــمْ بِعَلْيَــاءَ بَيْتُـهُ
لَـهُ مَا ثَوَى فِينَا الْكَرَامَةُ وَالْبَذْلُ
وَقَـــائِلُهُمْ بِـــالْحَقِّ أَوَّلَ قَــائِلٍ
فَحُكْمُهُـــمُ عَــدْلٌ وَقَــوْلُهُمُ فَصــْلُ
إِذَا حَارَبُوا أَوْ سَالَمُوا لَمْ يُشَبِّهُوا
فَحَرْبُهُـــمُ خَــوْفٌ وَســِلْمُهُمُ ســَهْلُ
وَمِنَّــا أَمِيــنُ الْمُسـْلِمِينَ حَيَـاتَهُ
وَمَـنْ غَسـَّلَتْهُ مِـنْ جَنَـابَتِهِ الرُّسـْلُ
حَسّانُ بْنُ ثابِتٍ الخَزْرَجِيُّ الأَنْصارِيُّ، صَحابِيٌّ جَلِيلٌ وَشاعِرٌ مُخَضْرَمٌ عاشَ فِي الجاهِلِيَّةِ وَأسلم بعدَ دُخولِ الرّسولِ صلّى اللهُ عليهِ وَسلَّمَ إلى المَدينَةِ، وحظي حسانُ بِمنزلةٍ كَبيرةٍ فِي الإسلامِ؛ حيثُ كانَ شاعِرَ الرَسُولِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُدافِعُ عَنْهُ وَيَهْجُو شُعَراءَ المُشْرِكِينَ، وَكانَ الرَّسُولُ يَقُولُ لَهُ: "اهْجُهُمْ وَرُوحُ القُدُسِ مَعَكَ"، عُرِفَ فِي الجاهِلِيَّةِ بِمَدْحِهِ لِلغَساسِنَةِ وَالمَناذِرَةِ، وتُوُفِّيَ فِي خِلافَةِ مُعاوِيَةَ وَكانَ قَدْ عَمِيَ فِي آخِرِ حَياتِهِ، وَكانَ ذلِكَ فِي حَوالَيْ سَنَةِ 54هـ/674م.