هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
كَــمْ لِلْمَنَـازِلِ مِـنْ شـَهْرٍ وَأَحْـوَالِ
كَمَـا تَقَـادَمَ عَهْـدُ الْمُهْرَقِ الْبَالِي
بِالْمُسـْتَوِي دُونَ نَعْـفِ الْقُفِّ مِنْ قَطَنٍ
فَالـدَّافِعَاتِ أُولَاتِ الطَّلْـحِ وَالضـَّالِ
أَمْسـَتْ بَسـَابِسَ تَسـْتَنُّ الرِّيَـاحُ بِهَا
قَــدْ أُشــْعِلَتْ بِحَصـَاهَا أَيَّ إِشـْعَالِ
مَـا يَقْسـِمِ اللَّـهُ أَقْبَلْ غَيْرَ مُبْتَئِسٍ
مِنْـهُ وَأَقْعُـدْ كَرِيمـاً نَـاعِمَ الْبَالِ
مَــاذَا يُحَــاوِلُ أَقْــوَامٌ بِفِعْلِهِـمِ
إِذْ لَا يَــزَالُ ســَفِيهٌ هَمُّــهُ حَـالِي
لَقَــدْ عَلِمْـتُ بِـأَنِّي غَـالِبِي خُلُقِـي
عَلَـى السـَّمَاحَةِ صـُعْلُوكاً وَذَا مَـالِ
وَالْمَـالُ يَغْشـَى أُنَاساً لَا طَبَاخَ لَهُمْ
كَالسَّيْلِ يَغْشَى أُصُولَ الدِّنْدِنِ الْبَالِي
أَصــُونُ عِرْضــِي بِمَــالِي لَا أُدَنِّسـُهُ
لَا بَـارَكَ اللَّـهُ بَعْدَ الْعِرْضِ بِالْمَالِ
أَحْتَــالُ لِلْمَـالِ إِنْ أَوْدَى فَـأَجْمَعُهُ
وَلَســْتُ لِلْعِــرْضِ إِنْ أَوْدَى بِمُحْتَـالِ
وَالْفَقْـرُ يَـزْرِي بِـأَقْوَامٍ ذَوِي حَسـَبٍ
وَيُقْتَـــدَى بِلِئَامِ الْأَصــْلِ أَنْــذَالِ
كَـمْ مِـنْ أَخِـي ثِقَـةٍ مَحْـضٍ مَضـَارِبُهُ
فَــارَقْتُهُ غَيْــرَ مَقْلِــيٍّ وَلَا قَـالِي
كَالْبَـدْرِ كَـانَ عَلَـى ثَغْـرٍ يُسـَدُّ بِهِ
فَأَصـْبَحَ الثَّغْـرُ مِنْـهُ فَرْجُـهُ خَـالِي
ثُــمَّ تَعَزَّيْــتُ مِنْــهُ غَيْـرَ مُخْتَشـِعٍ
عَلَـى الْحَـوَادِثِ فِـي عُـرْفٍ وَإِجْمَـالِ
حَسّانُ بْنُ ثابِتٍ الخَزْرَجِيُّ الأَنْصارِيُّ، صَحابِيٌّ جَلِيلٌ وَشاعِرٌ مُخَضْرَمٌ عاشَ فِي الجاهِلِيَّةِ وَأسلم بعدَ دُخولِ الرّسولِ صلّى اللهُ عليهِ وَسلَّمَ إلى المَدينَةِ، وحظي حسانُ بِمنزلةٍ كَبيرةٍ فِي الإسلامِ؛ حيثُ كانَ شاعِرَ الرَسُولِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُدافِعُ عَنْهُ وَيَهْجُو شُعَراءَ المُشْرِكِينَ، وَكانَ الرَّسُولُ يَقُولُ لَهُ: "اهْجُهُمْ وَرُوحُ القُدُسِ مَعَكَ"، عُرِفَ فِي الجاهِلِيَّةِ بِمَدْحِهِ لِلغَساسِنَةِ وَالمَناذِرَةِ، وتُوُفِّيَ فِي خِلافَةِ مُعاوِيَةَ وَكانَ قَدْ عَمِيَ فِي آخِرِ حَياتِهِ، وَكانَ ذلِكَ فِي حَوالَيْ سَنَةِ 54هـ/674م.