هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَوْفَتْ بَنُو عَمْروِ بْنِ عَوْفٍ نَذْرَهَا
وَتَلَـوَّثَتْ غَـدْراً بَنُـو النَّجَّـارِ
وَتَخَـاذَلَتْ يَـوْمَ الْحَفِيظَةِ إِنَّهُمْ
لَيْسـُوا هُنَـالِكُمُ مِـنَ الْأَخْيَـارِ
وَنَسـُوا وَصـَاةَ مُحَمَّـدٍ فِي صِهِرِهِ
وَتَبَــدَّلُوا بِـالْعِزِّ دَارَ بَـوَارِ
أَتَرَكْتُمُــوهُ مُفْــرَداً بِمَضـِيعَةٍ
تَنْتَـابُهُ الْغَوْغَـاءُ فِي الْأَمْصَارِ
لَهْفَـانَ يَـدْعُو غَائِبـاً أَنْصَارَهُ
يَـا وَيْحَكُـمْ يَـا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ
هَلَّا وَفَيْتُــمْ عِنْـدَهَا بِعُهُـودِكُمْ
وَفَــدَيْتُمُ بِالســَّمْعِ وَالْأَبْصـَارِ
جِيرَانُـهُ الْأَدْنَـوْنَ حَـوْلَ بُيُوتِهِ
غَـدَرُوا وَرَبِّ الْبَيْتِ ذِي الْأَسْتَارِ
إِنْ لَـمْ تَرَوْا مَدَداً لَهُ وَكَتِيبَةً
تَهْــدِي أَوَائِلَ جَحْفَــلٍ جَــرَّارِ
فَعَـدِمْتُ مَا وَلَدَ ابْنُ عَمْرٍ مُنْذِرِ
حَتَّــى تُنِيـخُ جُمُـوعُهُمْ بِصـِرَارِ
وَاللَّـهِ لَا يُوفُـونَ بَعْدَ إِمَامِهِمْ
أَبَـداً وَلَـوْ أُمِنُوا بِحِلْسِ حِمَارِ
أَبْلِـغْ بَنِي بَكْرٍ إِذَا مَا جِئْتَهُمْ
ذَمّــاً فَبِئْسَ مَوَاضــِعُ الْإِصـْهَارِ
غَـدَرُوا بِـأَبْيَضَ كَـالْهِلَالِ مُبِرَّءٍ
خَلَصــَتْ مَضــَارِبُهُ بِزَنْــدٍ وَارِ
مِـنْ خَيْرِ خِنْدِفَ كُلِّهَا بَعْدَ الَّذِي
نَصـَرَ الْإِلَـهُ بِـهِ عَلَـى الْكُفَّارِ
طَـاوَعْتُمُ فِيـهِ الْعَـدُوَّ وَكُنْتُـمُ
لَـوْ شـِئْتُمُ فِـي مَعْـزِلٍ وَقَـرَارِ
لَا يَحْســَبَنَّ الْمُرْجِفُـونَ بِـأَنَّهُمْ
لَـنْ يُطْلَبُوا بِدِمَاءِ أَهْلِ الدَّارِ
حَاشـَا بَنِي عَمْروِ بْنِ عَوْفٍ إِنَّهُمْ
كُتِبَـتْ مَضـَاجِعُهُمْ مَـعَ الْأَبْـرَارِ
حَسّانُ بْنُ ثابِتٍ الخَزْرَجِيُّ الأَنْصارِيُّ، صَحابِيٌّ جَلِيلٌ وَشاعِرٌ مُخَضْرَمٌ عاشَ فِي الجاهِلِيَّةِ وَأسلم بعدَ دُخولِ الرّسولِ صلّى اللهُ عليهِ وَسلَّمَ إلى المَدينَةِ، وحظي حسانُ بِمنزلةٍ كَبيرةٍ فِي الإسلامِ؛ حيثُ كانَ شاعِرَ الرَسُولِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُدافِعُ عَنْهُ وَيَهْجُو شُعَراءَ المُشْرِكِينَ، وَكانَ الرَّسُولُ يَقُولُ لَهُ: "اهْجُهُمْ وَرُوحُ القُدُسِ مَعَكَ"، عُرِفَ فِي الجاهِلِيَّةِ بِمَدْحِهِ لِلغَساسِنَةِ وَالمَناذِرَةِ، وتُوُفِّيَ فِي خِلافَةِ مُعاوِيَةَ وَكانَ قَدْ عَمِيَ فِي آخِرِ حَياتِهِ، وَكانَ ذلِكَ فِي حَوالَيْ سَنَةِ 54هـ/674م.