هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَجْمَعَـتْ عَمْـرَةُ صـُرْماً فَابْتَكِرْ
إِنَّمَـا يُـدْهِنُ لِلْقَلْـبِ الْحَصـِرْ
َلَا يَكُــنْ حُبُّــكَ هَـذَا ظَـاهِراً
لَيْـسَ هَـذَا مِنْـكَ يَا عَمْرَ بِسِرّ
ســَأَلَتْ حَســَّانَ مَـنْ أَخْـوَالُهُ
إِنَّمَـا يُسـْأَلُ بِالشـَّيْءِ الْغُمُرْ
قُلْـتُ أَخْـوَالِي بَنُـو كَعْبٍ إِذَا
أَسـْلَمَ الْأَبْطَـالُ عَوْرَاتِ الدُّبُرْ
رُبَّ خَــالٍ لِــيَ لَـوْ أَبْصـَرْتَهُ
سَبِطِ الْمِشْيَةِ فِي الْيَوْمِ الْخَصِرْ
عِنَـدَ هَـذَا الْبَـابِ إِذْ سَاكِنُهُ
كُـلُّ وَجْـهٍ حَسـَنِ النُّقْبَـةِ حُـرّ
يُوقِـدُ النَّـارَ إِذَا مَا أُطْفِئَتْ
يُعْمِـلُ الْقِـدْرَ بِأَثْبَاجِ الْجُزُرْ
مَـنْ يَغُـرُّ الـدَّهْرُ أَوْ يَـأْمَنُهُ
مِـنْ قَبِيـلٍ بَعْـدَ عَمْـرٍ وَحُجُـرْ
مَلَكَـا مِـنْ جَبَـلِ الثَّلْـجِ إِلَى
جَـانِبَيْ أَيْلَـةَ مِـنْ عَبْـدٍ وَحُرّ
ثُـمَّ كَانَا خَيْرَ مَنْ نَالَ النَّدَى
سـَبَقَا النَّـاسَ بِإِقْسـَاطٍ وَبِـرّ
فَارِسـَيْ خَيْـلٍ إِذَا مَـا أَمْسَكَتْ
رَبَّـةُ الْخِـدْرِ بِـأَطْرَافِ السِّتِرْ
أَتَيَــا فَــارِسَ فِــي دَارِهِـمِ
فَتَنَـاهَوْا بَعْـدَ إِعْصـَامٍ بِقُـرّ
ثُـمَّ صـَاحَا يَالَ غَسَّانَ اصْبِرُوا
إِنَّــهُ يَــوْمُ مَصــَالِيتَ صـُبُرْ
اجْعَلُــوا مَعْقِلَهَـا أَيْمَـانَكُمْ
بِالصَّفِيحِ الْمُصْطَفَى غَيْرِ الْفُطُرْ
بِضــِرَابٍ تَــأْذَنُ الْجِــنُّ لَـهُ
وَطِعَـانٍ مِثْـلِ أَفْـوَاهِ الْفُقُـرْ
وَلَقَــدْ يَعْلَــمُ مَـنْ حَارَبَنَـا
أَنَّنَــا نَنْفَــعُ قِـدْماً وَنَضـُرّ
صــُبُرٌ لِلْمَــوْتِ إِنْ حَـلَّ بِنَـا
صـَادِقُو الْبَـأْسِ غَطَـارِيفُ فُخُر
وَأَقَـامَ الْعِـزُّ فِينَـا وَالْغِنَى
فَلَنَـا مِنْهُ عَلَى النَّاسِ الْكُبُرْ
مِنْهُـمُ أَصـْلِي فَمَـنْ يَفْخَـرْ بِهِ
يَعْـرِفِ النَّـاسُ لِفَخْرِ الْمُفْتَخِرْ
نَحْـنُ أَهْـلُ الْعِزِّ وَالْمَجْدِ مَعاً
غَيْــرُ أَنْكَـاسٍ وَلَا مِيـلٍ عُسـُرْ
فَسـَلُوا عَنَّـا وَعَـنْ أَفْعَالِنَـا
كُـلَّ قَـوْمٍ عِنْـدَهُمْ عِلْمُ الْخَبَرْ
حَسّانُ بْنُ ثابِتٍ الخَزْرَجِيُّ الأَنْصارِيُّ، صَحابِيٌّ جَلِيلٌ وَشاعِرٌ مُخَضْرَمٌ عاشَ فِي الجاهِلِيَّةِ وَأسلم بعدَ دُخولِ الرّسولِ صلّى اللهُ عليهِ وَسلَّمَ إلى المَدينَةِ، وحظي حسانُ بِمنزلةٍ كَبيرةٍ فِي الإسلامِ؛ حيثُ كانَ شاعِرَ الرَسُولِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُدافِعُ عَنْهُ وَيَهْجُو شُعَراءَ المُشْرِكِينَ، وَكانَ الرَّسُولُ يَقُولُ لَهُ: "اهْجُهُمْ وَرُوحُ القُدُسِ مَعَكَ"، عُرِفَ فِي الجاهِلِيَّةِ بِمَدْحِهِ لِلغَساسِنَةِ وَالمَناذِرَةِ، وتُوُفِّيَ فِي خِلافَةِ مُعاوِيَةَ وَكانَ قَدْ عَمِيَ فِي آخِرِ حَياتِهِ، وَكانَ ذلِكَ فِي حَوالَيْ سَنَةِ 54هـ/674م.