هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
بَــانَتْ لَمِيــسُ بِحَبْــلٍ مِنْــكَ أَقْطَـاعِ
وَاحْتَلَّــتِ الْغَمْــرَ تَرْعَـى ذَاتَ أَشـْرَاعِ
وَأَصــْبَحَتْ فِــي بَنِــي نَصــْرٍ مُجَـاوِرَةً
تَرْعَــى الْأَبَاطِــحَ فِــي عِــزٍّ وَإِمْـرَاعِ
كَـــأَنَّ عَيْنَـــيَّ إِذْ وَلَّـــتْ حُمُــولُهُمُ
فِــي الْفَجْـرِ فَيْـضُ غُـرُوبٍ ذَاتِ إِتْـرَاعِ
هَلَّا ســَأَلْتِ هَــدَاكِ اللَّــهُ مَـا حَسـَبِي
أُمَّ الْوَلِيــدِ وَخَيْــرُ الْقَـوْلِ لِلْـوَاعِي
هَلْ أَغْفِرُ الذَّنْبَ ذَا الْجُرْحَ الْعَظِيمِ وَلَوْ
مَـــرَّتْ عَجَـــارِفُهُ مِنِّـــي بِأَوْجَـــاعِ
اللَّــهُ يَعْلَــمُ مَــا أَســْعَى لِجُلِّهِــمِ
وَمَــا يَغِيــبُ بِــهِ صــَدْرِي وَأَضــْلَاعِي
أَســْعَى عَلَــى جُـلِّ قَـوْمٍ كَـانَ سـَعْيُهُمُ
وَســْطَ الْعَشــِيرَةِ سـَهْواً غَيْـرَ دَعْـدَاعِ
وَلَا أُصــَالِحُ مَــنْ عَــادَوْا وَأَخْــذُلُهُمْ
وَلَا أَغِيـــبُ لَهُـــمْ يَوْمــاً بِأَقْــذَاعِ
وَقَــدْ غَـدَوْتُ عَلَـى الْحَـانُوتِ يَصـْبَحُنِي
مِـنْ عَـاتِقٍ مِثْـلِ عَيْـنِ الـدِّيكِ شَعْشـَاعِ
تَغُـــدُو عَلَـــيَّ وَنَــدْمَانِي لِمِرْفَقِــهِ
نَقْضــِي اللَّــذَاذَةَ مِـنْ لَهْـوٍ وَإِسـْمَاعِ
إِذَا نَشـــَاءُ دَعَوْنَـــاهُ فَصــَبَّ لَنَــا
مِــنْ فَــرْغِ مُنْتَفِــخِ الْحَيْـزُومِ رَكَّـاعِ
وَقَــدْ أَرَانِــي أَمَـامَ الْحَـيَّ مُنْتَطِقـاً
بِصــَارِمِ مِثْــلِ لَــوْنِ الْمِلْــحِ قَطَّـاعِ
تَحْفِــزُ عَنِّــي نِجَــادَ السـَّيْفِ سـَابِغَةٌ
تَغْشـَى الْأَنَامِـلَ مِثْـلُ النِّهْـيِ بِالْقَـاعِ
فِــي فِتْيَــةٍ كَسـُيُوفِ الْهِنْـدِ أَوْجُهُهُـمْ
نَحْـوَ الصـَّرِيخِ إِذَا مَـا ثَـوَّبَ الـدَّاعِي
حَسّانُ بْنُ ثابِتٍ الخَزْرَجِيُّ الأَنْصارِيُّ، صَحابِيٌّ جَلِيلٌ وَشاعِرٌ مُخَضْرَمٌ عاشَ فِي الجاهِلِيَّةِ وَأسلم بعدَ دُخولِ الرّسولِ صلّى اللهُ عليهِ وَسلَّمَ إلى المَدينَةِ، وحظي حسانُ بِمنزلةٍ كَبيرةٍ فِي الإسلامِ؛ حيثُ كانَ شاعِرَ الرَسُولِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُدافِعُ عَنْهُ وَيَهْجُو شُعَراءَ المُشْرِكِينَ، وَكانَ الرَّسُولُ يَقُولُ لَهُ: "اهْجُهُمْ وَرُوحُ القُدُسِ مَعَكَ"، عُرِفَ فِي الجاهِلِيَّةِ بِمَدْحِهِ لِلغَساسِنَةِ وَالمَناذِرَةِ، وتُوُفِّيَ فِي خِلافَةِ مُعاوِيَةَ وَكانَ قَدْ عَمِيَ فِي آخِرِ حَياتِهِ، وَكانَ ذلِكَ فِي حَوالَيْ سَنَةِ 54هـ/674م.