هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَمْسَى الْخَلَابِيسُ قَدْ عُزُّوا وَقَدْ كَثَرُوا
وَابْـنُ الْفُرَيْعَـةِ أَمْسَى بَيْضَةَ الْبَلَدِ
جَـاءَتْ مُزَيْنَـةُ مِـنْ عَمْـقٍ لِتُخْرِجُنِـي
إِخْسـِي مُزَيْـنَ وَفِـي أَعْنَـاقِكُمْ قَدَدِي
يَرْمُـونَ بِـالْقَوْلِ سـِرّاً فِـي مُهَادَنَةٍ
يُهْـدَى إِلَـيَّ كَـأَنِّي لَسـْتُ مِـنْ أَحَـدِ
قَـدْ ثَكِلَـتْ أُمُّـهُ مَـنْ كُنْـتُ صـَاحِبَهُ
أَوْ كَـانَ مُنْتَشـِباً فِـي بُرْثُـنِ الْأَسَدِ
مَـا الْبَحْـرُ حِينَ تَهُبُّ الرِّيحُ شَامِلَةً
فَيَغْطَئِلُّ وَيَرْمِــي الْعِبْــرَ بِالزَّبَـدِ
يَوْمـاً بِـأَغْلَبَ مِنِّـي حِيـنَ تُبْصـِرُنِي
أَفْرَى مِنَ الْغَيْظِ فَرْيَ الْعَارِضِ الْبَرِدِ
مَـا لِلْقَتِيـلِ الَّـذِي أَغْـدُو فَآخُـذُهُ
مِــنْ دِيَـةٍ فِيـهِ يُعْطَاهَـا وَلَا قَـوَدِ
بَلِّـغْ عُبَيْـداً بِـأَنِّي قَـدْ تَرَكْـتُ لَهُ
مِـنْ خَيْـرِ مَـا يَتْـرُكُ الْآبَاءُ لِلْوَلَدِ
الــدَّارُ وَاســِطَةٌ وَالنَّخْـلُ شـَارِعَةٌ
وَالْبِيـضُ يَرْفُلْـنَ فِي الْقَسِّيِّ كَالْبَرَدِ
أَمَّــا قُرَيْـشٌ فَـإِنِّي غَيْـرُ تَـارِكِهِمْ
حَتَّـى يُنِيبُـوا مِـنَ الْغِيَّـاثِ لِلرَّشَدِ
وَيَتْرُكُــوا اللَّاتَ وَالْعُـزَّى بِمَعْزِلَـةٍ
وَيَســْجُدُوا كُلُّهُـمْ لِلْخَـالِقِ الصـَّمَدِ
وَيَشـْهَدُوا أَنَّ مَـا قَالَ الرَّسُولُ لَهُم
حَـقٌّ وَيُوفُـوا بِعَهْـدِ الْوَاحِـدِ الْأَحَدِ
حَسّانُ بْنُ ثابِتٍ الخَزْرَجِيُّ الأَنْصارِيُّ، صَحابِيٌّ جَلِيلٌ وَشاعِرٌ مُخَضْرَمٌ عاشَ فِي الجاهِلِيَّةِ وَأسلم بعدَ دُخولِ الرّسولِ صلّى اللهُ عليهِ وَسلَّمَ إلى المَدينَةِ، وحظي حسانُ بِمنزلةٍ كَبيرةٍ فِي الإسلامِ؛ حيثُ كانَ شاعِرَ الرَسُولِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُدافِعُ عَنْهُ وَيَهْجُو شُعَراءَ المُشْرِكِينَ، وَكانَ الرَّسُولُ يَقُولُ لَهُ: "اهْجُهُمْ وَرُوحُ القُدُسِ مَعَكَ"، عُرِفَ فِي الجاهِلِيَّةِ بِمَدْحِهِ لِلغَساسِنَةِ وَالمَناذِرَةِ، وتُوُفِّيَ فِي خِلافَةِ مُعاوِيَةَ وَكانَ قَدْ عَمِيَ فِي آخِرِ حَياتِهِ، وَكانَ ذلِكَ فِي حَوالَيْ سَنَةِ 54هـ/674م.