هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَلَا يَـا لَقَـوْمٍ هَـلْ لِمَـا حُمَّ دَافِعُ
وَهَلْ مَا مَضَى مِنْ صَالِحِ الْعَيْشِ رَاجِعُ
تَـذَكَّرْتُ عَصـْراً قَـدْ مَضـَى فَتَهَافَتَتْ
بَنَـاتُ الْحَشَا وَانْهَلَّ مِنِّي الْمَدَامِعُ
صــَبَابَةُ وَجْــدٍ ذَكَّرَتْنِــي أَحِبَّــةً
وَقَتْلَـى مَضـَوْا فِيهِـمْ نُفَيْعٌ وَرَافِعُ
وَسـَعْدٌ فَأَضْحَوْا فِي الْجِنَانِ وَأَوْحَشَتْ
مَنَــازِلُهُمْ وَالْأَرْضُ مِنْهُــمْ بَلَاقِــعُ
وَفَـوْا يَـوْمَ بَـدْرٍ لِلرَّسُولِ وَفَوْقَهُمْ
ظِلَالُ الْمَنَايَـا وَالسـُّيُوفُ اللَّوَامِعُ
دَعَــا فَأَجَــابُوهُ بِحَــقٍّ وَكُلُّهُــمْ
مُطِيـعٌ لَـهُ فِـي كُـلِّ أَمْـرٍ وَسـَامِعُ
فَمَـا بَـدَّلُوا حَتَّـى تَوَافَوْا جَمَاعَةً
وَلَا يَقْطَــعُ الْآجَــالَ إِلَّا الْمَصـَارِعُ
لِأَنَّهُـــمُ يَرْجُــونَ مِنْــهُ شــَفَاعَةً
إِذَا لَـمْ يَكُـنْ إِلَّا النَّبِيِّيـنَ شَافِعُ
وَذَلِـكَ يَـا خَيْـرَ الْعِبَـادِ بَلَاؤُنَـا
وَمَشـْهَدُنَا فِـي اللَّهِ وَالْمَوْتُ ناقِعُ
لَنَـا الْقَـدَمُ الْأُولَى إِلَيْكَ وَخَلْفُنَا
لِأَوَّلِنَــا فِـي طَاعَـةِ اللَّـهِ تَـابِعُ
وَنَعْلَــمُ أَنَّ الْمُلْــكَ لِلَّـهِ وَحْـدَهُ
وَأَنَّ قَضــَاءَ اللَّــهِ لَا بُـدَّ وَاقِـعُ
حَسّانُ بْنُ ثابِتٍ الخَزْرَجِيُّ الأَنْصارِيُّ، صَحابِيٌّ جَلِيلٌ وَشاعِرٌ مُخَضْرَمٌ عاشَ فِي الجاهِلِيَّةِ وَأسلم بعدَ دُخولِ الرّسولِ صلّى اللهُ عليهِ وَسلَّمَ إلى المَدينَةِ، وحظي حسانُ بِمنزلةٍ كَبيرةٍ فِي الإسلامِ؛ حيثُ كانَ شاعِرَ الرَسُولِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُدافِعُ عَنْهُ وَيَهْجُو شُعَراءَ المُشْرِكِينَ، وَكانَ الرَّسُولُ يَقُولُ لَهُ: "اهْجُهُمْ وَرُوحُ القُدُسِ مَعَكَ"، عُرِفَ فِي الجاهِلِيَّةِ بِمَدْحِهِ لِلغَساسِنَةِ وَالمَناذِرَةِ، وتُوُفِّيَ فِي خِلافَةِ مُعاوِيَةَ وَكانَ قَدْ عَمِيَ فِي آخِرِ حَياتِهِ، وَكانَ ذلِكَ فِي حَوالَيْ سَنَةِ 54هـ/674م.