هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانالأبيات9
إِْن تَصـــْلُحْ فَإِنَّـــكَ عَابِــدِيٌّ
وَصــُلْحُ الْعَابِـدِيِّ إِلَـى فَسـَادِ
وَإِنْ تَفْســُدْ فَمَـا أُلْفِيـتَ إِلَّا
بَعِيـداً مَـا عَلِمْـتُ مِنَ السَّدَادِ
وَتَلْقَـاهُ عَلَـى مَـا كَـانَ فِيـهِ
مِـنَ الْهَفَـوَاتِ أَوْ نُوكِ الْفُؤَادِ
مُبِيــنَ الْغَـيِّ لَا يَعْيَـا عَلَيْـهِ
وَيَعْيَـا بَعْـدُ عَـنْ سُبُلِ الرَّشَادِ
فَفِيــمَ تَقُـولُ يَشـْتُمُنِي لَئِيـمٌ
كَخِنْزِيــرٍ تَمَــرَّغَ فِــي رَمَـادِ
فَأَشــْهَدُ أَنَّ أُمَّــكَ مِلْبَغَايَــا
وَأَنَّ أَبَــاكَ مِـنْ شـَرِّ الْعِبَـادِ
فَلَــنْ أَنْفَــكَّ أَهْجُـو عَابِـدِيّاً
طَوَالَ الدَّهْرِ مَا نَادَى الْمُنَادِي
وَقَــدْ ســَارَتْ قَـوَافٍ بَاقِيَـاتٌ
تَنَاشـَدَهَا الـرُّوَاةُ بِكُـلِّ وَادِي
فَقُبِّــحَ عَابِــدٌ وَبَنُــو أَبِيـهِ
فَــإِنَّ مَعَــادَهُمْ شـَرُّ الْمَعَـادِ
حسّانُ بنُ ثابتٍ
الشعراء المخضرمونحَسّانُ بْنُ ثابِتٍ الخَزْرَجِيُّ الأَنْصارِيُّ، صَحابِيٌّ جَلِيلٌ وَشاعِرٌ مُخَضْرَمٌ عاشَ فِي الجاهِلِيَّةِ وَأسلم بعدَ دُخولِ الرّسولِ صلّى اللهُ عليهِ وَسلَّمَ إلى المَدينَةِ، وحظي حسانُ بِمنزلةٍ كَبيرةٍ فِي الإسلامِ؛ حيثُ كانَ شاعِرَ الرَسُولِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُدافِعُ عَنْهُ وَيَهْجُو شُعَراءَ المُشْرِكِينَ، وَكانَ الرَّسُولُ يَقُولُ لَهُ: "اهْجُهُمْ وَرُوحُ القُدُسِ مَعَكَ"، عُرِفَ فِي الجاهِلِيَّةِ بِمَدْحِهِ لِلغَساسِنَةِ وَالمَناذِرَةِ، وتُوُفِّيَ فِي خِلافَةِ مُعاوِيَةَ وَكانَ قَدْ عَمِيَ فِي آخِرِ حَياتِهِ، وَكانَ ذلِكَ فِي حَوالَيْ سَنَةِ 54هـ/674م.
قصائد أخرىلحسّانُ بنُ ثابتٍ
عَفَتْ ذَاتُ الْأَصَابِعِ فَالْجِوَاءُ
لَعَمْرُو أَبِيكِ الْخَيْرِ يَا شَعْثَ مَا نَبَا
تَبَلَتْ فُؤَادَكَ فِي الْمَنَامِ خَرِيدَةٌ
أَلَمْ تَسْأَلِ الرَّبْعَ الْجَدِيدَ التَّكَلُّمَا
مَنَعَ النَّوْمَ بِالْعَشَاءِ الْهُمُومُ
لَكِ الْخَيْرُ غُضِّي اللَّوْمَ عَنِّي فَإِنَّنِي
أَلَا أَبْلِغِ الْمُسْتَمِعِينَ لِوَقْعَةٍ
إِنَّ النَّضِيرَةَ رَبَّةَ الْخِدْرِ
أُولَئِكَ قَوْمِي فَإِنْ تَسْأَلِي
لِمَنْ مَنْزِلٌ عَافٍ كَأَنَّ رُسُومَهُ
ذَهَبَتْ بِابْنِ الزِّبَعْرَى وَقْعَةٌ
نَشَدْتُ بَنِي النَّجَّارِ أَفْعَالَ وَالِدِي
أَسَأَلْتَ رَسْمَ الدَّارِ أَمْ لَمْ تَسْأَلِ
هَلْ رَسْمُ دَارِسَةِ الْمَقَامِ يَبَابِ
عَرَفْتَ دِيَارَ زَيْنَبَ بِالْكَثِيبِ
أَقَمْنَا عَلَى الرَّسِّ النَّزِيعِ لَيَالِياً
أَهَاجَكَ بِالْبَيْدَاءِ رَسْمُ الْمَنَازِلِ
لِمَنِ الدَّارُ أَقْفَرَتْ بِبُوَاطِ
مَنْ سَرَّهُ الْمَوْتُ صِرْفاً لَا مِزَاجَ لَهُ
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026